فيس كورة > أخبار

مطلوب رجال

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

مطلوب رجال

خالد أبو زاهر

 

كل عام وأنتم بخير، وكل الرياضة الفلسطينية بخير، وكل من يسعى لتحقيق الخير للرياضة الفلسطينية سيكون له نصيب من الثواب، ثواب الصيام في شهر رمضان وثواب تصحيح المسار الرياضي الفلسطيني الذي حاد عنه الكثيرون، لسبب أو لآخر.

كثيراً ما نُردد مقولة "الرجل المُناسب في المكان المناسب"، وهي المقولة الأشهر في حالات النقاش في مواضيع لها علاقة بانتخابات أو تعيينات في أماكن حساسة في مؤسسات أو هيئات أو غير ذلك من مراكز، نظراً لأن وضع الرجل المُناسب في المكان المُناسب يؤدي في النهاية إلى النجاح في المُهمات الموكلة لهؤلاء المُكلفين أو المُنتخبين.

مع شديد الأسف أن الحابل اختلط بالنابل في الرياضة الفلسطينية، فلم نَعُد نُفرق بين هذا الشخص وذاك في هذه المؤسسة أو تلك وفي هذا الاتحاد أو ذاك، وفي هذا النادي أو ذاك، لأن قواعد العمل الرياضي قد تحطمت بفعل الجهل والارتجال والعشوائية، وسوء اختيار قادة العمل، وأسباب كثيرة سأتحدث عنها تباعاً خلال الأيام القادمة على أمل أن نفيق من السبات العميق قبل فوات الأوان، لأن الرياضة أمانة في أعناقنا جميعاً.

سأتحدث عن أزمة الأخلاق التي فرضت نفسها على ساحتنا الرياضية في مختلف الملاعب والميادين، من خلال سوء المعاملة واستخدام ألفاظ من قِبَل بعض اللاعبين والمدربين والإداريين مع بعضهم البعض.

سأتحدث عن بعض رؤساء الأندية الذين يعتقدون أنفسهم من تراث النادي غير القابل للمس أو التغيير، وسأتحدث عما تسببوا فيه خلال فترة سيطرتهم على كرسي الرئاسة من دمار وشلل في أنديتهم.

سأتحدث عن أعضاء إدارات الأندية التي لم يعد هناك شروط للترشح لها، والتي أصبح فيها عامل البوفيه في النادي عضواً في الإدارة بدن سابق إنذار، بسبب عدم وجود كادر في النادي يشغل هذا المنصب.

سأتحدث عن الجمعيات العمومية في بعض الأندية التي لم تعد سوى شاهد زور على ما يحدث في الأندية من دمار وخراب واستنزاف لمقدرات الأندية.

سأتحدث عن الاتحادات الرياضية التي أصبح أغلبها اسما على غير مُسمى، من حيث عدم اتحاد أعضاء الاتحاد الواحد،  ووجود شخصيات لا علاقة لها بالعمل الإداري والفني الرياضي.

سأتحدث عن المرجعيات الرياضية الحزبية التي تطل علينا بقرارات وترشيحات لمجالس إدارات الأندية والاتحادات وغير ذلك من أمور تُساهم في بناء أنفسهم وتعزيز مواقعهم حتى لو كان ذلك على حساب تدمير الرياضة.

سأتحدث عن الوضع الاقتصادي الصعب الذي وصلت إليه الأندية وما ينعكس ذلك على المستويين الإداري والفني، حتى أصبحت الأندية مؤسسات للتسول من أجل الصرف على أنفسها في ظل إصرار قادتها على التمسك بالمناصب.

سأتحدث عن عدد الأندية الذي أصبح يفوق العدد المطلوب نسبة وتناسبا مع الحاجة من جهة وعدد السكان والتجمعات من جهة أخرى، حتى أنه سيُصبح لكل شارع نادٍ وربما يصل الأمر إلى نادٍ لكل مواطن.

سأتحدث عن الإعلام الرياضي الذي أصبح كالفرق الموسيقية التي تتنافس على إحياء الحفلات والتطبيل والتزمير لهذا أو ذاك من أجل تحقيق المصالح الشخصية.

سأتحدث عن كل ما سبق بالتفاصيل والأسماء والأدلة والبراهين، لأنه لم يعد هناك مجال لمزيد من الفرص، فقد أصبحت غزة تعيش على الهامش نتيجة السرطان الذي أصاب رياضتها بفعل المصالح الشخصية، وسأبدأ في التسلسل الكتابي يوماً بعد يوم، وصولاً إلى كشف الحقائق وتسليط الضوء على كل ما كمان خارج إطار الرقابة.

Khaled68us@yahoo.com

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني