فيس كورة > أخبار

"خربانة"

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

مطلوب رجال 2

"خربانة"

خالد أبو زاهر

 

وعدت في مقالي السابق الذي اخترت له النشر في العدد الأول من الملحق الرياضي الصادر عن صحيفة فلسطين، لكي تكون بداية جديدة في كل شيء، وهو الوعد المتعدد من حيث المواضيع، رغم أنه وعدٌ واحد يتمثل في البدء في عملية التصحيح على الساحة الرياضية، من خلال وضع النقاط على الحروف، والإشارة بأصابع الاتهام لمن تسببوا في وصول الرياضة الفلسطينية إلى وضع هو الأسوأ في تاريخها المُشرف.

وعلى الرغم من استحضاري لجميع المواضيع التي وعدت الكتابة فيها، إلا أن البداية تُحيرني، حيث إن حيرتي أساسها أن الرياضة الفلسطينية "خربانة" من قمة رأسها إلى أخمص قدميها، وبالتالي فإن العلاج سيكون صعبا للغاية، وأعترف بصعوبته ولكنه لن يكون مستحيلاً لأن هناك رجال انضموا إلى حملة التصحيح.

لا أشك أن هناك رجالا كثيرين لديهم القدرة على إعادة البناء من جديد لواقع رياضي "خربان" بفعل فاعل .. نعم بفعل فاعل، وأنا مسؤول عن كل كلمة ولدي من الأسماء والبراهين ما يكفي لإثبات حالة القصد عن عمد لتخريب الرياضة الفلسطينية.

فقد تم تخريب أساسات العمل الرياضي منذ عدة سنوات، حتى اقتربت ساعة الانهيار الكامل لمنظومة العمل الرياضي، حينها لن ينفع الندم وسيكون للعمل على إعادة البناء أهم مرحلة من مراحل التصحيح، وسيكون أهم من الحفاظ على مشاعر أحد.

فقد انهارت الرياضة المدرسية منذ عدة عقود بفعل فاعل، وانهارت أساسات كثير من الأندية بفعل فاعل، وانهارت معظم الاتحادات بفعل فاعل، وانهارت منظومة العمل الرياضي بفعل فاعل.

ولأن الأندية هي أساس وقاعدة العمل الرياضي، كونها مصنع تفريخ الكادر في مختلف التخصصات، فإنها ستكون الخطوة الأولى للكشف عن "المستخبي" لإزالة الأقنعة عن وجوه الكثيرين ممن احتلوا مناصب الرئاسة في كثير من الأندية بشكل أو بآخر، سواء من أتوا بانتخابات أو بالتعيين، إلى جانب عدد كبير من أعضاء المجالس الإدارية لمعظم الأندية والذين جيء بهم بمعرفة الرؤساء من أجل إحكام السيطرة على الأندية وكتم أنفاسها.

وبغض النظر عن الطريقة التي جيء فيها برؤساء الأندية، لأنني سأتحدث عن ذلك في حلقة قادمة وبالتفصيل المُمل لأنن الموضع مرتبط بموضوع أخر، إلا أن الظاهر أن الرئاسة أصبحت واجهة لدى البعض، فهناك من لا مكانة له لو لم يكن رئيساً للنادي، وهناك بعض الأمثلة لرؤساء أندية سابقين، انتهت مكانتهم بخروجهم من مجالس الإدارة، ولم يعد أحد يسمع بهم، ولكن ثبت أن أقلهم تأثيراً بشكل إيجابي في الأندية، أفضل من البعض الباقي، والبعض الجديدفضل بكثير من لابعض الباقي أو البعض الجديدالال.

المصيبة الكُبرى أن انتخابات الأندية، إن جرت أصلاً، لا يُنظر إلا لنتيجتها النهائية دون الدخول في تفاصيل العملية قبل بدايتها، حيث إن الأمور التي تسبق العملية الانتخابية هي الأساس من حيث شروط الترشح إن كان هناك شروط أو ترشح في بعض الأندية، ومواصفات رئيس النادي، إن كانت هناك مواصفات، حيث تسمع عن أسماء لرؤساء أندية لا يصلح البعض منهم لأن يكون رئيساً في بيته.

في الحلقة القادمة سنغوص في أدق تفاصيل ثقافة ومستوى رؤساء الأندية حتى نضع أصحاب القرار في صورة الكارثة التي نعيشها .. إلى اللقاء.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني