فيس كورة > أخبار

الرجوب والانتخابات

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

الرجوب والانتخابات

بقلم / خالد أبو زاهر

 

لو كنت من أصحاب الحق في الإدلاء بصوتي في انتخابات اتحاد كرة القدم، لانتخاب رئيس جديد، فلن أختار سوى اللواء جبريل الرجوب، ولو أُجبرت على انتخابه فلن أنتخبه.

المعادلة سهلة وبسيطة ولا تتطلب جهداً أو وقتاً للترجمة أو التحليل، فما قدمه الرجوب لكرة القدم الفلسطينية خلال السنوات الأربع الماضية، لم يُقدمها أي رئيس سابق للاتحاد، بغض النظر عن الظروف التي أحاطت بالاتحاد في الفترة ما بين 1994 و2008، وما بعد 2008، وربما لن يستطيع أحد من بعده أن يكون على نفس المستوى من العطاء.

وربما يقول لي قائل، وماذا فعل الرجوب لكرة القدم في غزة، ردي سيكون واحداً ولا ثاني له، وهو أن فلسطين بالنسبة لي كتلة واحدة من التراب والإنسان والمشاعر والأحاسيس والنظرة والمعاملة، ولن تتجزأ، وإذا فرض الانقسام نفسه على كل مناحي الحياة الفلسطينية، فهذا الانقسام سيكون إلى زوال وستعود الأمور إلى ما كانت عليه من حيث الوحدة والتماسك.

ومن وجهة نظري فإن الرجوب، لن يكون بحاجة لدعاية انتخابية حتى يقول للشارع الرياضي ماذا فعل وماذا حقق من إنجازات، التي أعتقد جازماً أن أبرزها استعادة الحق في اللعب على الملعب البيتي على أرض فلسطين وليس خارجها، ناهيك عن البنية التحتية وغير ذلك من أمور لها علاقة بانتظام البطولات وآلية سيرها دون أي نجاح لأي محاولة إزاحة العربة عن السكة، إلى جانب تطوير وتفعيل النُظم واللوائح.

والحديث عما قدمه الرجوب يستغرق وقتاً طويلاً، ومساحات واسعة، ولكن في المقابل ليس من المنطقي ولا الطبيعي ولا المقبول ألا يكون هناك انتخابات، والجميع يعرف ماذا أقصد، فرئيس الاتحاد ونائبه لم يتم انتخابهما في الدورة الأخيرة، حيث جاءا بالتزكية بسبب عدم وجود مرشح ثاني، أو بالأحرى، لم يُسمح بوجود مُرشح آخر، وهو ما يتم التجهيز له في الدورة القادمة.

ورغم قناعتي بأن الرجوب قد لا يتكرر، وأُكرر كلمة (قد)، وأن استثمار وجوده رئيساً للاتحاد وللجنة الأولمبية والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، يصب في مصلحة الرياضة الفلسطينية، إلا أن آلية التنصيب غير مقبولة، فلا يُعقل أن نقفز عن حق أي شخص في الترشح لمنافسة الرجوب على رئاسة الاتحاد، وهو ما حدث في الدورة السابقة عندما تم إجبار النائب جهاد طمليه، على عدم الترشح لرئاسة الاتحاد، حيث قَبِلَ الأخير الانسحاب من سباق الترشح مُرغماً بسبب القرار التنظيمي.

اليوم يتكرر السيناريو، فقد ظهر على الساحة مشروع مُرشح لرئاسة الاتحاد وهو العميد جبر عصفور، الرئيس المُستقيل من اتحاد الطائرة، والذي كشف النقاب عن فحوى الحديث مع الرجوب، والذي تمثل في أن قرار الترشح قرار خاص بالقيادة السياسية، وهو ما ترفضه نُظم الفيفا.

أنا شخصياً وإلى جانب اعترافي في البداية بتفضيلي الرجوب، على أي شخص في الوقت الراهن، سأعترف بأنني ضد الانتخابات لأنها لا تأتي دائماً بالأفضل، ومع ذلك أرفض القفز عن صندوق الانتخابات، فهذا حق للجميع ولا يجوز أن يحتكره أحد على حساب الآخر، .

سأستكمل الحديث عن موضوع انتخابات اتحاد كرة القدم في حلقات قادمة، من سلسلة "مطلوب رجال" عندما يحين الوقت للحديث عن الاتحادات، حيث كان من المفترض أن أواصل الكتابة في "مطلوب رجال"، ولكن موضوع انتخابات اتحاد كرة القدم وما يحوم حولها من تكهنات وتوقعات، فرض علىَّ أن أُؤجل البحث عن رجال إلى يوم السبت القادم الذي سيكون بداية الحديث اليومي عن أمور الرياضة الفلسطينية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني