فيس كورة > أخبار

عليه العَوَض ومِنه العَوَض

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

عليه العَوَض ومِنه العَوَض

خالد أبو زاهر

 

لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه، لا أستطيع القول أكثر من ذلك بعد اعتماد قائمة أسماء المرشحين لعضوية اتحاد كرة القدم والتي تكرمت علينا بها كل من اللجنتين الرياضيتين في حركتي فتح وحماس.

لم أتوقع أن تصل بنا الأمور إلى فقدان القُدرة على اختيار الرجل المناسب في المكان المُناسب من الناحية المهنية وليس الشخصية، ولم أتوقع أن تصل بنا الأمور إلى حد عدم استخلاص العِبَر من الماضي، وكأننا نُساق إلى مكان مجهول لا هم لنا فيه إلا أن نكون فيه بدون أن نعي أننا في الطريق الخطأ.

كنت مُحرجاً جداً عندما تحدثت في سلسلة مقالات "مطلوب رجال" التي سأستكملها، عن رؤساء وأعضاء إدارات معظم أندية قطاع غزة، الذين تسببوا في تدمير الرياضة الفلسطينية إدارياً وأخلاقياً وفنياً، بسبب عدم الرغبة في ذكر أسمائهم حفاظاً على الخصوصية والمكانة، ويتكرر الآن الأمر في موضوع الاتحادات الرياضية وفي مقدمتها اتحاد كرة القدم.

من وجهة نظري الشخصية، أستطيع أن أقول "عليه العوض ومنه العوض"، إذا كان هذا هو مجلس الإدارة الجديد لاتحاد كرة القدم، ماذا سيكون حال ومصير الاتحادات الرياضية الأخرى التي لا تحظى باهتمام؟.

هنا لا أتحدث عن المرشحين في كل من غزة والضفة من الناحية الشخصية، لأنه لا مجال هناك لشخصنة الأمور، ولأن كل الناس خير وبركة، ولكن القاعدة التي أستند عليها في عملية النقد، هي قاعدة المهنية والتخصص، حيث افتقرت الغالبية العظمى من المرشحين في شقي الوطن إلى العنصرين.

فالناظر إلى تشكيلة الاتحاد يتوقف ويتعجب ويعجز عن التعبير عما يدور في عقله وقلبه، وأقل ما يمكن أن يُقال في هذا الموقف، "بيكفي خلاص إحنا مش حقل تجارب كل أربع سنين تجيبوا ناس وتحطوا ناس وتشيلوا ناس منها اللي إلو دعوة ومنها إللي ملوش دعوة يا ناس حرام عليكم بيكفي لعب في مشاعر الناس ومستقبل البلد، إحنا بدنا رجال مناسبين في الأماكن المُناسبة، بيكفي ظلم وبيكفي استخفاف فينا".

الطامة الكُبرى أن هذه القائمة هي قائمة التوافق الرياضي الذي كنا وما زلنا ننادي به لتحقيق المصلحة الرياضية الوطنية، ولكن من المفترض ألا يكون هذا التوافق على حساب المهنية في عملية اختيار الأعضاء.

وفي الوقت الذي تضم فيه قائمة المرشحين أشخاصا نحترمهم جميعاً لحسن أخلاقهم ولمكانتهم وقيمتهم، إلا أنه من غير المنطق أن يكون من بين أعضاء القائمة مرشحون منهم من سبق وأن كانت له تجربة في الأندية وبعض الهيئات الرياضية ولم يُثبت نجاحه، ومنهم من لم يحلم في يوم من الأيام أن يكون عضواً في اتحاد كرة القدم وساهم وضعه الحزبي في تحقيق حلم لم يكن في خياله.

أكتفي بهذا الفاصل من النقد الذي سيُزعج الجميع، سواء المقصودين أو الذين يريدونني ذِكر أسماء المقصودين، وأرجوا أن تعذروني لأنني تعلمت ألا أسيء لأحد على قاعدة النقد المهني، وأتمنى على الاتحاد الجديد أن يُعوضنا خيراً من خلال تشكيل لجان قوية يقودها أشخاص قادرون على إدارة شؤون اللعبة.

أتمنى أن يكون الوفاق الرياضي على قائمة انتخابات اتحاد كرة القدم بداية حقيقية لعودة سريعة إلى الوضع الطبيعي الذي كانت عليه الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص في غزة منذ عقود طويلة.

أتمنى أن أكون مخطئاً في اعتقادي وتقييمي للمرشحين، وأن نجدهم أقوياء في مواقفهم ومتحدين في كلمتهم، وأتمنى لكرة القدم الفلسطينية أن تتأهل إلى كأس العالم.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني