فيس كورة > أخبار

التحكيم : مَن يُحرج مَن .. مَن يستفز مَن .. من يُحرض على من؟!

  •  حجم الخط  

التحكيم : مَن يُحرج مَن .. مَن يستفز مَن .. من يُحرض على من؟!

 

غزة/ إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 26/9/2012 - لم يمض على انطلاق بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم في غزة سوى بضعة أسابيع، إلا أن ما بدا ملحوظًا منذ البداية كثرة الاعتراضات والاحتجاجات على حكّام المباريات، بل وصل الأمر إلى تحميلهم مسؤولية خسارة بعض الفرق، والأنكى منذ ذلك أن مدربين بعينهم اتهموا بعض الحكام بالتآمر على فرقهم!

لا يختلف اثنان على أن الحكم هو أحد العناصر الأساسية في كل مباراة، وبيده خروج المباراة إلى بر الأمان دون أي مشاكل أو خلافات، كما أن بيده أيضًا إفسادها وزرع بذور خلافات ومشاكل لا أول لها ولا آخر، يصبح بموجبها جميع الحكام في قفص الاتهام، وليس هو فحسب.

ويرى كثيرون أن الظروف الرياضية العامة في غزة وغياب أو قصور الثقافة السليمة لدى مختلف عناصر اللعبة تعد عاملًا أساسيًا يمكن أن يساهم في زيادة المشاكل والخلافات المتعلقة بالتحكيم، وهو ما كان يستدعي تنظيم ورش عمل وندوات يشارك فيها الحكام أنفسهم فضلًا عن المدربين واللاعبين، حتى ممثلون عن جماهير الأندية.

تغذية راجعة

في هذا الإطار، يؤكد إسماعيل مطر، رئيس لجنة الحكام، أن اتحاد الكرة في غزة سيعمل خلال الفترة القادمة على تنظيم ورش عمل دورية بمشاركة الحكام؛ من أجل مناقشة أحداث المباريات السابقة، ومعالجة أي أخطاء، وكذلك توجيه النصائح والتعليمات بشأن المباريات القادمة.

ويرى مطر أن حكام الدوري في غزة قاموا بعملهم بشكل جيد خلال المباريات الماضية، ولم تُسجل أي أخطاء مؤثرة في إدارتهم للمباريات، مشددًا على أن الجمهور الرياضي في غزة مُطالب بالخروج من مربع الاتهام الدائم للحكام، وتحميلهم مسؤولية إخفاق فرقهم.

ولم يستثن مطر مدربي الفريق الغزية، الذين لا يتوان بعضهم عن تعليق أخطائهم في إدارة المباريات على شماعة التحكيم، مشددًا على أنه آن الأوان لتغيير النظرة النمطية للحكام، ومنحهم الثقة التي يستحقونها؛ كونهم قضاة الملاعب والطرف الذي يحظى في جميع أنحاء العالم بتقدير واحترام استثنائي، بخلاف ما هو عليه الحال في فلسطين.

(فوبيا) الكبار

لكن في المقابل لبعض المدربين رؤية مغايرة، وفي هذا الشأن يرى عواد خطاب مدرب خدمات النصيرات أن مشكلة الحكام الأساسية في غزة تكمن في ازدواجية تعامل بعضهم خلال المباريات، موضحًا رؤيته بقوله: "فتجدهم يقسون على فرق عادية لا تاريخ ولا جماهير لها، وفي المقابل يتعاملون بلطف ويتغاضون عن أخطاء لاعبي فرق أخرى، لديها تاريخ حافل وقاعدة جماهيرية عريضة".

ويستدرك خطاب، في حديثه لـ"فلسطين": "إن هذه المشكلة لا تقتصر على الحكام في غزة فقط؛ فهي مشكلة تكاد تكون عالمية، إلا أنها لدينا أكثر وضوحًا، وتعاني منها بعض الأندية بشكل كبير"، لكنه يعود ويؤكّد ثقته بأن القادم سيكون أفضل؛ كون الدوري لا يزال في بداياته.

ويضيف المدرب الغزي المعروف: "إبداء حسن النية تجاه الحكام أمر لابد منه، فمن المعروف أن الحكم إذا أخطأ اليوم بحق فريق ما؛ فإنه قد يخطأ غدًا لمصلحة نفس الفريق، لذا إن تكرار الشكوى من الحكام يجب أن ينتهي، وفي الوقت نفسه يجب على الحكام إخراج أنفسهم من زاوية الاتهام".

شرارة أشعلت حريقًا

ولعل الحادثة الأبرز فيما يتعلق بالتحكيم حتى الآن في بطولة الدوري هي ما وقع خلال مباراة الدربي بين الشجاعية والشاطئ في الجولة الأولى للدوري، إذ ألغى الحكم أشرف زملط هدفين للشاطئ، وبغض النظر عن القرارين كانا سليمين أم لا؛ فإن الأكيد هو أن عدم التنسيق الجيد بين الحكم ومساعده هو السبب الأساسي لما حدث.

وساهم سوء التنسيق هذا في توتير جماهير الشاطئ، وكان من الممكن أن تخرج الأمور عن السيطرة تمامًا وتُلغى المباراة، في وقت كان بالإمكان تلافي كل ذلك، لو وُجد التنسيق بين حكام المباراة.

لكن في المقابل إن ردة فعل الجماهير كان مبالغًا فيها، وهي لم تتردد في الاعتراض وكيل الشتائم على الحكم لمجرد اتخاذ القرار، رغم أن كثيرًا من تلك الجماهير لم تر اللقطة أصلًا، وهو ما يتطلب وقفة مع الجماهير، وتحليًّا بقليل من الثقافة الكروية؛ كونها فاكهة الملاعب، واللاعب رقم 12 في أي فريق.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني