فيس كورة > أخبار

موافقون ومختلفون وآخرون لا يعلمون

  •  حجم الخط  

موافقون ومختلفون وآخرون لا يعلمون

ردود أفعال متباينة في آراء الصحفيين حول قرار السرسك عدم تلبية دعوة برشلونة لحضور الكلاسيكو

 

كتب / هيثم نبهان:

قرار اللاعب والأسير المحرر محمود السرسك بعدم تلبية الدعوة التي تلقاها لحضور الكلاسيكو الاسباني من قبل نادي برشلونة أثارت ردود أفعال متباينة في الشارع الفلسطيني عامة وبين الصحفيين الرياضيين خاصة.

المدافعين عن قرار السرسك رأوا في ذهابه للكامب نو مساواة بين أسير فلسطيني ولاعب كرة قدم ظل قابعا في سجون الاحتلال لمدة ثلاث سنوات بتهمة المقاتل غير الشرعي وهو مصطلح غير موجود في القانون الدولي وبين جندي إسرائيلي كان على ظهر دبابة ينوي قتل أبرياء.

بينما ذهب أصحاب المعارضين لقرار السرسك في أنه كان لا بد أن يلبي الدعوة لنشر وإظهار القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني في اسبانيا والعالم من خلال هذا المحفل الدولي وهو الكلاسيكو.

من خلال متابعتي وتواجدي شبه الدائم على موقع التواصل الاجتماعي facebook   رأيت خلافا كبيرا بين الصحفيين الرياضيين وآخرين حول موضوع محمود السرسك ولذلك  قررت أن اجتهد وأستعرض بعض المواقف لعدد من الزملاء الصحفيين.

الزميل أحمد سلامة وهو الناقد الرياضي في صحيفة الأيام قال بداية إن موقف السرسك كان موقفا رائعا.

وتساءل سلامة" كيف يتواجد السرسك مع إنسان قاتل في نفس المكان"؟ وأضاف"إن ذهب السرسك فذلك سيمسح ثلاث سنوات من المعاناة".

الزميل مهند دلول وهو مراسل صحيفة الحياة الجديدة في غزة قال إن لا يفضل أن يذهب السرسك ويقبل الدعوة ,ولكن في نفس الوقت يجب على الفلسطينيين أينما وجدوا أن يظهروا معاناتهم مثلما تسوق إسرائيل لقضاياهم.

بينما كان الزميل حازم عبد السلام وهو المعلق الفلسطيني المعروف في قنوات أبو ظبي من أشد المعارضين للسرسك وطلب منه التفكير مليا بهذا القرار.

عبد السلام أضاف"السرسك لازم يروح وياخد بوستر من مذكرات الحرب على غزه يضم صور أطفال شهداء وبيوت مدمره وتهديه لكل اسباني ويكون مكتوب على البوستر ( بيد رفاق شاليط وقيادته دبحت فلسطين".

الزميل وائل عويضة الإعلامي في إذاعة صوت الأسرى اتفق مع عبد السلام كثيرا وقال عبر حسابه على الفيس بوك "أرجوك وأتوسل إليك يا محمود السرسك تروح تحضر الكلاسيكو ..يا بطلنا، يا من رفعت هاماتنا بالأعلى، يا من علمتنا وغرست فينا معاني الصمود والفداء والتضحية.

عويضة أضاف"تقبل صراحتي أنا ضد وضد وضد موقفك بعدم الذهاب للكامب نو، مباراة الكلاسيكو فرصة ذهبية وقوية لإبراز قضيتنا على الشكل الأمثل واستغلال هذه المناسبة لصالحنا مثلما يفعل إعلام الاحتلال".

الزميل محمد النخالة مراسل قناة الكاس القطرية وبعد أن نشر تقريره حول هذا الموضوع قال في ختام التقرير "تقول إدارة برشلونة أن النادي يقف على مسافة واحدة من الجميع ..رسالة يبدو أنها وصلت إلى الشارع الرياضي الغزي ولقد لاقت قبوله واستحسانه" .

بعض الزملاء أصبحوا على حيرة من أمرهم بعد الخلاف الواضح الذي وجدوه بين الصحفيين الرياضيين.

فعلى سبيل المثال الزميل محمد المصري قال" أنا شخصيا حيرتي زادت مش عارف حضوره بيخدمنا ولا بيضرنا وبيضره".

في المقابل وجد الإعلامي في إذاعة ألوان الرياضية أحمد الأغا في مواقف المعارضين لقرار السرسك وجدهم بأنهم يحاولون الضغط على السرسك من اجل قبول الدعوة.

وأضاف"وبكفي من بعض الإعلاميين المتواجدين في غزة والذين يؤيدون فكرة ذهاب السرسك لحضور الكلاسيكو أن يتوقفوا من حدة ضغوطهم اتجاه اللاعب"

هكذا تعامل بعض الإعلاميين الرياضيين مع قضية محمود السرسك ,هناك المعارض وهناك الموافق على قراره.

ولكن المحزن في الأمر أن كثير من الصحفيين الرياضيين تعاملوا مع هذا الموقف تحت ضغوط عاطفية بحكم التشجيع والتعصب لفريق ريال مدريد أو برشلونة.

والمحزن أكثر أن بعض الإعلاميين تعاملوا مع مواقف آخرين في هذا الموضوع بأنها جاءت تحت التأثر بتشجيع أحد الفريقين.

ولأنها قضية وطنية وليست رياضية فقط تسابق بعض الصحفيين البعيدين عن الوسط الرياضي في التعبير عن آرائهم حول هذا الموضوع .

مراسل الحياة اللندنية في غزة الأستاذ فتحي صباح كتب مقالا بعنوان"نصيحة إلى محمود السرسك " نصح فيه السرسك بأن يذهب إلى برشلونة ويلفت أنظار العالم لقضيتنا الفلسطينية"

هذا الموقف جاء متوافقا بشكل كبير مع الإعلامي في صحيفة الأيام  حسن جبر الذي أكد أنه يجب على السرسك أن يذهب هناك ويقف أمام شاليط ويتحداه أمام ملايين المشاهدين في العالم.

الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية هذا ما استطعت أن استنتجه من متابعتي لبعض المواقف التي تبعت قرار الأسير المحرر محمود السرسك,ولكن ما أتمناه من جميع الفلسطينيين والعرب بأن لا يضيعون وقتهم الثمين في تعصب للفريقين الاسبانيين ريال مدريد أو برشلونة في وقت يتسابق فيه الناديان على دعوة أشخاص يكرهون العرب والمسلمين ويبيتون لهم النية في كل مكروه.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني