فيس كورة > أخبار

من المسؤول عن توتير أجواء المباريات ؟!

  •  حجم الخط  

هدوء الملعب يأتي من الخارج

من المسؤول عن توتير أجواء المباريات ؟!

 

غزة / وائل الحلبي (صحيفة فلسطين) 1/11/2012 - مع استمرار دوران عجلة الدوري الممتاز تزداد القوة والندية في المباريات ويرتفع المنسوب الفني من لقاء لآخر, ولكن هل تزداد حدة الاعتراضات وتوتير أجواء المباريات بالتساوي مع المسيرة الناجحة للدوري الممتاز.

حالات عديدة قد تؤدي أحياناً لحدوث كارثة على ضوء اعتراضات ومشاحنات بين اللاعبين أنفسهم من جهة ومع الحُكام من جهة أخرى، وقرارات تحكيمية خاطئة تثير حفيظة الجماهير التي تزداد أعدادها مع كل جولة جديدة من عمر الدوري.

وهنا السؤال : من المسئول عن توتير أجواء المباريات وإثارة الجماهير بالشكل السلبي ؟ ومن يتحمل مسؤولية الأخطاء التي تزيد من حالة الاحتقان بين اللاعبين ؟ وكيف يمكن محاربة العادات السيئة داخل الملاعب؟.

الآراء في صفوف الرياضيين اختلفت حول تحديد المتسبب في إفساد أجواء المباريات، حيث يرى أدهم المقادمة, لاعب الشاطئ, أن المسؤولية تقع بشكل أساسي على الإداريين الذين يقومون بالاعتراض والصراخ على الحكم مع كل صافرة له وهذا ما ينتقل للاعبي الفريق الذي تتشتت أذهانهم ويتسرب تركيزهم في المباراة شيئاً فشيئاً.

حكم متواضع وجمهور جاهل يُؤجج الوضع

 ويواصل المقادمة : " بعض الحكام لا يملكون الشخصية القيادية داخل الملعب ويكون من الصعب أن يسيطر على المباراة وهذا ما يتغلغل إلى نفوس اللاعبين الذين يزيدون من "الطين بلة" خاصة وأنهم يدركون ضعف الحكم في إدارة المباراة وبالتالي مهما ارتكب من مخالفات لن يجد الرادع الحقيقي, بالإضافة إلى الجماهير التي تفتقد للوعي حيث تقوم بتوجيه الشتائم بدون سبب للحكام ولجماهير ولاعبي الفرق المنافسة التي بدورها تقوم بردة فعل لا يُحمد عقباها".

ووجه المقادمة انتقادا لاذعاً لوسائل الإعلام من خلال القول :" تعصب بعض الصحفيين لفريق معين ونقل الأحداث داخل الملعب بشكل غير مهني يزيد من حالة التحريض لدى بعض الجماهير واللاعبين في هذا الفريق".

جهل بعض الإداريين يوتر الأجواء

الحكم فايز عمران يقول :" الخبرة القليلة لدى بعض الإداريين وعدم معرفتهم بقوانين كرة القدم من أبرز الأسباب التي تتسبب في الاعتراض بشكل هجومي وهذا ما يثير حفيظة الجماهير التي ترى في الإداري الشخصية الرياضية الواعية بالنسبة لها".

وأضاف : " مجالس إدارات الأندية هي المسئولة عن تعيين إداريين يملكون الخبرة والوعي الإداري والرياضي والإلمام بقوانين كرة القدم من أجل تحقيق أهداف الفريق وبالتالي أهداف الرياضة الفلسطينية، فالجماهير ضحية توتير اللاعبين والإداريين لهم بكثرة اعتراضاتهم, في وقت لا يوجد رادع للمخطئين".

العشوائية داخل الملعب

ويقول حسام البنا, مدير قطاع الناشئين بنادي اتحاد خانيونس : إن تحديد العدد القانوني لدخول الملعب لكل فريق وتحديد المنطقة القانونية لدكة البدلاء والسماح لشخص واحد بالوقوف سيحد من ظاهرة الاعتراض المتكرر من قبل الإداريين, مؤكداً على حق هذه الفرق بالاعتراض والتظلم من خلال الطرق الرسمية حسب القوانين الدولية التي يعمل بها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم, خاصة وأن الاعتراض داخل الملعب يؤدي لتفاقم المشكلة وليس لحلها.

هدوء الملعب يأتي من الخارج

جمال حرب, المدير الفني لفريق خدمات رفح, يؤكد على أن الالتزام الإداري على دكة البدلاء يمنح اللاعبين حالة من الهدوء داخل الملعب وهذا ما يصب في مصلحة سير المباراة إلى النهاية بخطى ثابتة.

ويُضيف حرب :" ضعف شخصية الحكم لها تأثير سلبي على المباراة خاصة وأن بعض الفرق تعتمد منهج الاعتراض والصراخ مع كل صافرة للحكم من أجل إرهابه ومحاولة تجاوز بعض الأخطاء التي تكون بحق الفريق وهذا أمر سلبي في المباريات ولا يمكن لأي فريق أن يصل لمبتغاه بهذه الطريقة أو من خلال تمثيل اللاعبين بالسقوط المتكرر على الأرض لتبديد وقت المباراة".

ويشير حرب إلى إمكانية حصول الفرق المتأثرة بقرارات الحُكام على حقها من خلال التقدم باعتراض لاتحاد الكرة الذي بدوره سيبث فيها بكل حيادية وهذا طريق ومسلك أفضل من الصراخ الذي لن يأتي بأي نتيجة داخل الملعب وسيزيد من أجواء التوتر والعصبية خلال المباراة.

هل تتغير أجواء الملاعب وتعود صافية ونقية خالية من الشوائب عامرة بالهدوء والوعي والإدراك والنقاش والحوار لا التهليل والصراخ بدون سبب !؟.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني