فيس كورة > أخبار

مطلوب ترجمة : مدرب لفريقين في مباراة واحدة

  •  حجم الخط  

مطلوب ترجمة : مدرب لفريقين في مباراة واحدة

 

كتب / خالد أبو زاهر:

عادة ما تُستخدم الترجمة لإيضاح كلمة أو مصطلح ولكن في ملاعب غزة أصبحنا بحاجة لترجمة بعض الظواهر التي لا تحدث في أي مكان إلا في ملاعبنا.

ففي دوري المحترفين بالضفة يقوم مدرب من المدربين القادمين من فلسطين التاريخية "الـ48" بتدريب فريق في الضفة وآخر في الداخل الفلسطيني، وهو أمر تم استيعابه بغض النظر عن أي اعتبار.

وفي غزة يقوم مدرب بتدريب ثلاثة فرق في آن واحد ولكن كل منها يلعب في درجة ولا تتقاطع مواعيد مباريات الفريقين في ملعب واحد، وإن تقاطعت في يوم واحد كما حدث مع المدرب نايف عبد الهادي الذي كان يُدرب فريقي الجمعية الإسلامية والاستقلال والجامعة الإسلامية.

ولكن أن يقوم مدرب بتدريب فريقين يتواجهان في مباراة رسمية في بطولة رسمية فهذا أمر يحتاج للترجمة لأن الأمر غير واضح وغير مسبوق.

إن ما حدث مع مدرب حراس المرمى طلعت النمس في مباراة فريقي شباب خانيونس وجماعي رفح في الجولة السادسة للدوري الممتاز أمر غريب جداً ولا يُمكن استيعابه، فهو مدرب حراس مرمى جماعي رفح، قبل أن يستعين به فريق شباب خانيونس لتدريب حراسه ولكنه وجد نفسه مدرباً لفريقين في مباراة واحدة.

فكيف يمكن أن يكون هناك تركيز وانتماء لمدرب مع فريقين يحتاج كل منها الفوز على الآخر، وكيف يُمكن أن يقوم بتوجيه حارس مرمى يواجه مهاجمي فريقه المنافس الذي يُدربه، وكيف يُمكن أن تكون ردة فعله عندما يقوم أحد الحارسين بالتصدي لهجمة.

فقد كان بإمكان النمس أن يعتذر لشباب خانيونس عن توجيه حارسه في مواجهة فريقه الجماعي، وهذا الاعتذار بكل تأكيد لم يكن ليواجه انتقادات من الجهاز الفني لشباب خانيونس لا سيما وأنه يعلم بأن النمس يتولى تدريب الجماعي منذ أكثر من عام.

وهل يُعقل ألا يجد فريق يحمل لقب الدوري مدرباً متفرغاً لتدريب حراسه بدلاً من الاستعانة بمدرب حراس فريق يلعب في نفس الدرجة؟ وهل يُعقل أن يقبل الجهاز الفني لفريق الجماعي بتوجيهات مدربه لحارس مرمى الفريق المنافس؟

لا زالت رياضتنا بحاجة للتفكير والتخطيط والتأهيل ولأشياء كثيرة، ولا زلنا بحاجة لأن نحترم أنفسنا حتى يحترمنا الآخرون.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني