فيس كورة > أخبار

الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى لغرب اسيا السابعة

  •  حجم الخط  

الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى لغرب اسيا السابعة

الوطني في لقاء مصيري امام منتخب الارز المنظم ولا بديل عن الفوز للبقاء في دائرة المنافسة

الخسارة غير الواقعية للوطني امام المستضيف وحامل اللقب حافز للتعويض امام لبنان، هدفان مبكران لم ينالا من عزيمة لاعبينا وخلل في الاطراف الخلفية، نعمان وصالح نجمي اللقاء ومزيد من الانضباط السلوكي مطلوب

 

متابعة عبد الفتاح عرار – 10/12/2012 - تنطلق منافسات الجولة الثانية لحساب المجموعة الاولى في بطولة اتحاد غرب اسيا للمنتخبات الوطنية مساء الثلاثاء على استاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة الكويتي اذ يلتقي في المباراة الاولى منتخب الكويت بشقيقه العماني فيما سيجمع اللقاء الثاني منتخب لبنان بمنتخبنا الوطني الفلسطيني. وكان منتخبنا قد خسر لقاءه الاول امام حامل اللقب المنتخب الكويتي مستضيف البطولة بهدفين لهدف فيما تمكن المنتخب اللبناني من الفوز على منتخب عمان بهدف وحيد. واعتلى المنتخب الكويتي صدارة المجموعة بثلاث نقاط متساويا مع المنتخب اللبناني ومتقدما بفارق القوة الهجومية وحل منتخبنا الوطني ثالثا في مجموعته ايضا بفارق القوة الهجومية عن المنتخب العماني. وتعتبر هذه الجولة مهمة لكافة المنتخبات لان نتائجها ستحدد بشكل كبير ملامح الفريق المتاهل للمربع الذهبي والفريق الذي سيدخل المنافسة على بطاقة افضل ثان في المجموعات الثلاث بعد شطب نتائج صاحب المركز الرابع وبالتالي فان حظوظ المنتخبين الفلسطيني والعماني للبقاء في المنافسة مقرونة بتحقيق الانتصار بعد خسارة كل منهما في مباراته الاولى فيما يسعى المنتخب الكويتي لتحقيق الفوز والاقتراب من خطف بطاقة المركز الاول وينافسه عليها المنتخب اللبناني الذي في جعبته فوز من لقاءه الاول امام عمان وفي حالة تحقيق كلا من المنتخبين الكويتي واللبناني الفوز في هذه الجولة ستبقى المواجهة المباشرة بينهما هي نقطة الفصل فيما سيودع منتخبا فلسطين وعمان البطولة ويكون لقائهما الاخير تحصيل حاصل وبغير هذه النتائج تبقى الجولة الاخيرة هي محور النقاش لتحديد هوية صاحب الصدارة وفرصة دخول أي من المنتخبات المتبقية المنافسة على بطاقة افضل ثاني.

لقاء مصيري للفدائي

بعد خسارته امام المنتخب الكويتي في اولى جولات هذه المجموعة، فلا بديل عن الفوز على منتخب الارز من اجل البقاء في المنافسة والخسارة تعني ان الفدائي سيودع البطولة رسميا ولن تبقى له أي حظوظ في الانتقال الى المربع الذهبي او حتى المنافسة على بطاقة افضل ثاني في المجموعة لان المنتخب اللبناني سيكون قد وصل للنقطة السادسة ومهما كانت نتيجة لقاء الكويت وعمان فلن تكون لمصلحة المنتخب الوطني.

اما في حال تحقيق التعادل امام لبنان تبقى هناك فرصة ضئيلة في دخول المنافسة على المركز الثاني اذا ما حقق الازرق الكويتي الانتصار على عمان وفاز في الجولة الاخيرة على لبنان وان يفوز منتخبنا الوطني على عمان في الجولة الاخيرة. وفي حالة تعادل منتخبنا مع المنتخب اللبناني وتعادل الكويتي مع العماني فان فوز فلسطين على عمان في الجولة الاخيرة وفوز الكويت على لبنان سيمنح منتخبنا المركز الثاني.

وليخرج الفدائي من كافة هذه المعادلات ويبقي على حظوظ كبيرة فهو مطالب بالفوز على كل من اللبناني والعماني على التوالي بحيث هنا تكون هناك فرصة ايضا للمنافسة على المركز الاول حتى وان فاز الكويتي على العماني لان فوزنا على لبنان وعمان وخسارة الكويتي امام عمان او حتى تعادله او فوزه سيعلق تحديد هوية البطل على لقاء الكويت ولبنان وهناك امكانية بالتساوي في عدد النقاط بين المنتخبات الثلاث وكل ما تقدم ينطبق على المنتخب العماني الذي ان استطاع تحقيق الانتصار على الازرق الكويتي فتبقى له فرصة المنافسة على المركز الاول رغم الخسارة في الجولة الاولى.

البطاقات الصفراء مؤرقة

في كل مشاركة للوطني نتحدث عن هذه الظاهرة التي انخفضت بشكل كبير في الدورة العربية ومنافسات كاس العرب، لكنها عادت لتطل براسها من جديد في هذه البطولة فسبع بطاقات صفراء في الجولة الاولى تعتبر نسبة مرتفعة وكان هناك بطاقات مجانية لا داعي لها كالتي حصل عليها رمزي صالح ورائد فارس وخضر يوسف والمطلوب في لقاء لبنان التركيز على عدم تلقي لاعبينا اية بطاقات وخاصة اللاعبين الذين حصلوا على بطاقة في اللقاء الاول لان ذلك قد يسبب في غياب بعض اللاعبين عن اللقاء الاخير امام عمان وخاصة اذا حافظ منتخبنا على حظوظه في المنافسة بتحقيق نتيجة ايجابية امام لبنان او حتى ان لم يتحقق ذلك فان الانضباط السلوكي هو مطلب واجب على لاعبينا للبقاء في دائرة اللعب النظيف من ناحية وعدم تاثره بغيابات مؤثرة في اللقاء الاخير قد تمنح الفريق العماني فرصة للفوز على الوطني بنتيجة تثير سخط الشارع الرياضي.

وعليه فعلى لاعبينا توخي الحظر والابتعاد عن تلقي البطاقات الملونة قدر الامكان وهنا اركز على موضوع البطاقات المجانية التي يمكن تفاديها بسهولة من خلال عملية الانضباط السلوكي والاخطاء الساذجة التي كانت سببا بخروج البطاقة الصفراء سبع مرات في اللقاء الاول.

الخسارة غير الواقعية حافز للفدائي

خسارة غير واقعية هي التي تعرض لها منتخبنا الوطني امام المنتخب الكويتي مقارنة بالاداء وباحداث اللقاء وخاصة تلقى منتخبنا هدفا مشكوك في صحته في الدقيقة الاولى من عمر اللقاء بعد ان ارتطمت الكرة بيد المهاجم يوسف ناصر قبل ان يودعها الشباك الامر الذي اربك لاعبينا مع بداية اللقاء ورغم تلقي منتخبنا هدفا اخر بعد ثلاث دقائق جراء الخطئ الذي ارتكبه جعرون وتسبب في ركلة جزاء الا ان الفدائي خالف كل التوقعات بعدما ظن الجميع ان المباراة ستنتهي بنتيجة ثقيلة فسرعان ما ضمد اللاعبون جراحهم واستجمعوا قواهم للحفاظ على سمعة الفدائي وهذا ما يحسب لهم حتى استطاعوا العودة من جديد في اجواء اللقاء بهدف اشرف نعمان الرائع مع نهاية الشوط الاول ودخلوا الشوط الثاني بعزيمة جديدة وسيطروا على اجواء اللقاء رغم الفرص الخطيرة التي سنحت للمنتخب الكويتي وتكفل رمزي صالح في التصدي لها واعتمد لاعبونا على التسديدات من خارج الصندوق بعد التكتل الدفاعي في المنطقة الخلفية للمنتخب الكويتي وكانت هناك تسديدة خطيرة لعبد الحميد ابو حبيب في الدقيقة 50 انقذها الخالدي بصعوبة وعاد اشرف نعمان وسدد كرة ارضية في الدقيقة 70 تصدى لها الخالدي ايضا ببراعة وقد استطاع منتخبنا فرض شخصيته وسيطر على مجريات الشوط الثاني فكان الافضل والاكثر استحواذا على الكرة لكنه لم يفلح في تحقيق هدف التعادل وخرج خاسرا بالهدفين المبكرين.

هذه الخسارة ربما الممزوجة بالشعور بالظلم قد تمنح لاعبينا حافزا قويا لتقديم اداء افضل بعد معالجة الاخطاء التي ايضا حدثت في المباراة، والتي ساتطرق لها لاحقا، ومحاولة التعويض والبقاء في دائرة المنافسة خاصة وان هذه الخسارة كانت امام حامل اللقب والمنتخب المستضيف الذي تعرض للاحراج خاصة في الشوط الثاني بعد حالة من الاصرار في الشوط الثاني وحسن انتشار غابت عنه الدقة في بعض الاحيان اضافة الى نوع من الارتباك بسبب عدم الانسجام لبعض اللاعبين اضافة الى الاداء غير المرضي للبعض.

مشكلة الخط الخلفي والاطراف

من وجهة نظري فان اكثر ما عانى منه منتخبنا هو الفجوة الواضحة في الطرف الايسر من الخط الخلفي والتي كان يشغلها موسى ابو جزر ومن امامه زعترة وخاصة انها الجبهة الاكثر فاعلية للمنتخب الكويتي مع انطلاقات اللاعب السريع حمد امان الذي تخطى ابو جزر في العديد من الهجمات وبمساندة من الظهير محمد فريح وباعتقادي هنا ان زعترة لم يقم بدوره الدفاعي الكامل بمساندة ابو جزر من ناحية وربما فارق السرعة بين ابو جزر وامان صب لمصلحة الاخير وخاصة ان لاعبنا لم يلعب في هذا المركز منذ مدة الطويلة كونه يلعب مع فريقه شباب الخليل كلاعب ارتكاز في وسط الملعب وليس كظهير ايسر.

الطرف الاخر الاخر والذي شغله رائد فارس عانى ايضا من انطلاقات وليد علي المهاري مما ادخل فارس في حالة من الارتباك جراء بعده المتقطع عن المشاركة مع فريقه هلال القدس خلال منافسات الدوري من ناحية وارتباكه في الدقائق الاولى بعد الهدفين وربما هنا كنت افضل ان يكون حسام ابو صالح في موقع الظهير الايمن كونه يعد افضل ظهير ايمن في الدوري المحلي لاكثر من موسم وربما وجوده في هذا الموقع كان سيحد من خطورة وليد علي.

مشاكل الخط الخلفي لم تتوقف عند الاطراف بل ايضا شملت العمق وخاصة اللاعب عمر جعرون الذي تم اختراقه في اكثر من مناسبة وتسبب بركلة جزاء وباعتقادي ان غيابه عن المعسكر التدريبي وعدم مشاركته في الوديات غيب الانسجام مع بقية عناصر الخط الخلفي.

خط الوسط وغياب واضح لكوارع

اعتمد الكابتن جمال محمود على لاعبي ارتكاز امام الخط الخلفي هما خضر يوسف ومعالي كوارع ولم يقدم كلا منهما المستوى المتوقع وخاصة في الشوط الاول سواء من عملية فرض الرقابة على المطوع وناصر او الحد من خطورة الانصاري في وسط الملعب.

وقد ظهر كلا اللاعبين تائهين خاصة في الشوط الاول مع تحسن الاداء في الشوط الثاني نوعا ما رغم استمرار غياب كوارع كصانع العاب في وسط الملعب ليمنح عبد الحميد ابو حبيب فرصة التقدم للعب خلف اشرف نعمان وقد اثر ذلك على فاعلية خط الوسط جراء غياب الكرات في العمق الدفاعي للمنتخب الكويتي من الناحية او تزويد الاطراف بكرات من وسط الملعب، في الشوط الثاني تحسن الاداء نوعا ما وتحرك يوسف لكن اقل ما كان متوقعا فيما لم يهتدي كوارع للدور الذي كان متوقعا منه.

اما الاطراف في خط الوسط فقد تحرك زعترة في المقدمة لكنه لم يؤدي دوره الدفاعي كما يجب الامر الذي جعل العبئ على ابو جزر اكثر من اللازم اضافة لغياب عرضياته من الجهة اليسرى الامر الذي غاب ايضا عن حسام ابو صالح المعروف بعرضياته الدقيقة والتي ربما يستطيع تنفيذها عندما يلعب كظهير ايمن افضل بكثير من كونه لاعب خط وسط كونه يعد افضل ظهير ايمن في الدوري المحلي ربما لاكثر من موسم.

اما عبد الحميد ابو حبيب والذي برايي تعرض للارهاق وقام بدور صانع الالعاب بشكل جيد وتبادل الثنائيات مع نعمان بشكل رائع وحاول التسديد في اكثر من مناسبة.

في خط المقدمة والذي شغله اشرف نعمان والذي كان الاكثر حركة في الفريق وسجل هدف ولا اروع ربما من وجهة نظري ان اشرف نعمان عندما يلعب كلاعب حر ربما يقدم مستوى افضل من كونه مهاجم صريح كونه يخلق لنفسه المساحات ويستطيع التسديد من كافة الزوايا بحرية بعكس وجوده بين اربعة مدافعين وقد يكون غياب العتال عن هن موقع المهاجم الصريح هو ما دفع بمحمود بالزج بنعمان كمهاجم صريح معتمدا على مهارته كون ابو غرقود والحلمان يعتبران جديدين على صفوف المنتخب في هذه الفترة.

وقد يكون لاستغلال نعمان كلاعب حر خلف المهاجم الصريح دور اكثر فاعلية كما يؤديه مع الفيصلي في تعزيز النزعة الهجومية وخاصة مع قربه من ابو حبيب الذي يستطيع ان يمونه بالبينات من خلف المدافعين.

المنتخب اللبناني منظم

اللقاء المصيري امام المنتخب اللبناني لن يكون سهلا كون منتخب الارز منتش بفوزه الاول ولديه حظوظ وافرة بالتاهل وخاصة انه يضم في صفوفه ثلاثة محترفين رضا عنتر (شاندونغ لياونينغ الصيني) والحارس عباس حسن (نوركوبينغ السويدي) والوافد الجديد عدنان حيدر (ستابيك النروجي) رغم غياب عدد من نجومه امثال حسن معتوق (الشعب الاماراتي) ويوسف محمد (الاهلي الاماراتي) وبلال شيخ النجارين (تشرشل براذرز الهندي) وحسن المحمد (تيروساسانا التايلندي) والظهير الايمن علي حمام لاعب النجمة ولكنه ظهر بشكل منظم امام عمان وتكمن خطورته في الطرف الايسر الذي يشغله محمد حيدر من خلال انطلاقاته السريعة وعرضياته وهذا يتطلب حذرا شديدا سواء من الظهير الايمن لمنتخبنا او من لاعب خط الوسط الذي سيكون في المنطقة اليمنى.

كما يعتمد منتخب الارز على الاطراف بشكل اساسي لخلق مساحات للمهاجم محمود العلي ومن خلفه اللاعب المتميز عدنان حيدر الذي سجل هدف الفوز بطريقة جميلة في المنتخب العماني وبجانبه المتحرك رضا عنتر الذي يقوم بدور صانع الالعاب، ويمتاز مدافعي المنتخب اللباني بالبنية الجسدية سواء وليد اسماعيل او نور منصور او المعتز بالله جنيدي وعلي البورسعيدي والذين ظهروا منظمين في الخط الخلفي مع ظهور بعض الهفوات في العمق الدفاعي الذي من الممكن استغلاله في حال ركزنا على البينيات في العمق وتتواصل صعوبة المنتخب اللباني بتواجد حارسه عباس حسن المحترف في السويد.

ورغم صعوبة اللقاء الا ان هناك فرصة لمنتخبنا الوطني بتحقيق نتيجة ايجابية اما لبنان كونها اولا الفرصة الاخيرة للبقاء في دائرة المنافسة من ناحية وايضا الاداء المشرف الذي قدمه الفدائي الكويت اذا تمت معالجة الاخطاء في الخط الخلفي من ناحية والتشديد على مفاتيح اللعب للمنتخب اللبناني وخاصة محمد حيدر من حسام ابو صالح وصحوة ايضا للاعبي الارتكاز خاصة بعدم منح كل من عدنان حيدر ورضا عنتر حرية الحركة على مشارف الصندوق والتركيز على الجبهة الامامية من العمق الدفاعي للمنتخب اللبناني وقد يتحقق ذلك بثنائيات ابو حبيب ونعمان.

بكل تاكيد ان الجهاز الفني قد راجع شريط مباراة الكويت ووقف على بعض الاخطاء والهفوات سواء كان يتفق معي او يخالفني الراي وعمل على علاجها كذلك الحال فبعد مباراة المنتخب اللبناني مع نظيره العماني فان اوراق الاخير قد اصبحت مكشوفة لجهازنا الفني ويبقى السؤال حول ما يتوفر من  امكانيات للتعامل مع ثغرات المنافس وايضا مدى الجاهزية لاغلاق مفاتيح اللعب لفريق ايضا تطور بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة ويشارك في منافسات الجولة الرابعة للتصفيات المؤهلة لكاس العالم ويمتلك عددا من لاعبي الخبرة ساء المحترفين او الدوليين انما ما قدمه منتخبنا من عرض امام الكويت يجعلنا نستبشر خيرا بعرض مشرف اخر نستطيع من خلاله تحقيق نتيجة تبقينا على خارطة المنافسة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني