فيس كورة > أخبار

البدلاء نجحوا في المهمة ولم يخذلوا "جمال محمود"

  •  حجم الخط  

بطولة غرب آسيا السابعة بالكويت

"الفدائي" على بُعد خطوة من المربع الذهبي

البدلاء نجحوا في المهمة ولم يخذلوا "جمال محمود"

 

الكويت / خالد أبو زاهر:

قبل وصول المنتخب إلى الكويت لخوض غمار منافسات النُسخة السابعة من بطولة غرب آسيا لكرة القدم المُقامة في الكويت في الفترة من الثامن وحتى العشرين من الشهر الجاري، كانت كل الآمال مركزة على تحقيق الفوز الأول الذي لم يذق المنتخب طعمه في البطولة منذ 12 عاماً، حيث تحققت هذه الآمال.

فقد خاضت فلسطين خلال مشاركتها في النُسخ الست الماضية (13) مباراة، بواقع (3) مباريات في النُسخة الأولى، و(10) لقاءات في النُسخ الخمس الأخرى، بواقع لقاءين إثنين في كل نُسخة من النُسخ الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.

ولم تُحقق فلسطين أي فوز في المباريات الـ "13" التي خاضتها، مثلها مثل لبنان التي شاركت في النُسخ الأربع الأولى ولم تُحقق الفوز إلا في هذه النُسخة، وقرغيستان التي شاركت لمرة واحدة في النسخة الأولى فقط.

وتعادلت فلسطين في (2) لقاءين من اللقاءات الـ"13" التي خاضتها، الأولى أمام إيران (1/1) في النُسخة الأولى بعمان عام 2000، والثانية أمام الأردن (1/1) في النسخة الثالثة بطهران عام 2004، وبالتالي تكون قد حصلت على نقطتين فقط من مجموع (39) نقطة كانت تتنافس عليها.

وخسرت فلسطين في (11) مباراة، من المباريات الـ"13" التي خاضتها، كانت الأولى أمام سوريا (0/1) و(2/3) أمام كازخستان في النُسخة الأولى بعمان عام 2000، وأمام سوريا (1/2) وأمام العراق (0/2) في النسخة الثانية بدمشق عام 2002، وأمام العراق (1/2) في النسخة الثالثة بطهران عام 2004، وأمام العراق (0/1) وأمام إيران (0/2) في النسخة الرابعة بعمّان عام 2007، وأمام إيران (0/3) وأمام قطر (0/1) في النُسخة الخامسة بإيران، وأمام اليمن (1/3) وأمام العراق (0/3) في النُسخة السادسة بالأردن.

الفوز الأول الذي يُعتبر تاريخي قياساً مع عدد مشاركات المنتخب الوطني في البطولة تحقق في النُسخة السابعة وكان أول أمس على المنتخب اللبناني بهدف نظيف، أحيا في نفوس كل الفلسطينيين الشعور بالفخر برجالات الوطني وقيادته التي أوصلته لتحقيق ذلك.

أسباب الفوز

وللفوز الأول في تاريخ مشاركات المنتخب الوطني في البطولة عدة أسباب، لعل أهمها الانتماء الحقيقي الذي أبداه جميع لاعبي المنتخب لوطنهم فلسطين، حيث شهد اللقاء استخدام سلاحين مهمين من أسلحة الفوز وهما الروح والإرادة اللذين كانا أهم أسلحة المنتخب الوطني في العقدين الماضيين واللذين افتقدهما المنتخب خلال السنوات الماضية.

ولعل هذين السلاحين تغلبا على كل السلبيات والأخطاء التي تُوجد في كل منتخب من منتخبات العالم سواء على صعيد الخبرة أو الضعف في بعض المراكز أو اللياقة البدنية أو التجانس أو فقدان القدرة على تنفيذ الخطط والتكتيكات.

فقد ظهر المنتخب بصورة جميلة جداً من حيث اللعب على قلب رجل واحد لتحقيق هدف واحد وهو الفوز، فتحقق الهدف وفاز المنتخب ووضع قدمه على أول درجة من درجات سلم ثقافة الفوز.

أما فيما يتعلق بالأمور الفنية والتكتيكية، فإن احتفاظ الكابتن جمال محمود بأربعة لاعبين من التشكيل الأساسي على مقاعد البدلاء للاستفادة منهم في الوقات المناسبة خلال اللقاء وهو ما حدث بالفعل عندما أشرك حسام أبو صالح بدلاص من موسى أبو جزر في الدقيقة (57) ومعالي كوارع بدلاص من محمود الكوري في الدقيقة (68) قبل دقائق من إحراز الهدف، وإشراك عمر جعرون بدلاً من إياد أبو غرقود بعد خمس دقائق من تسجيل الهدف من اجل الحفاظ على التقدم.

إن نجاح اي منتخب يكمن في توفر البدلاء الذين يتمتعون بكفاءة عالية لتنفيذ تكتيك المدرب في اللحظات المناسبة وهو ما لا يتوفر في كثير من المنتخبات، وتوفره في المنتخب الفلسطيني يعني الكثير ويُحسب للاتحاد ولجمال محمود.  

كما ولعب الكابتن جمال محمود دور كبير في تحقيق الفوز لا سيما وأنه غامر في تغيير التشكيل الذي لعب به مباراته الأولى أمام الكويت، حيث طال التغيير خمسة لاعبين من التشكيل الأساسي وهم رمزي صالح العائد إلى الإسكندرية وحسام أبو صالح وعمر جعرون ومعالي كوارع وعبد الحميد أبو حبيبن واشرك مكانهم محمد شبير وخالد مهدي وأليكس ومحمود الشيخ قاسم (الكوري) وإياد أبو غرقود.

وما من شك أن تغير من هذا النوع يُعتبر في حد ذاته مغامرة محفوفة بالمخاطر لا سيما وأن التغيير طال نصف المنتخب الذي عادة ما يتوجب تثبيت تشكيلته من أجل الحفاظ على الانسجام والتجانس بين اللاعبين وهو ما يُعزز من قدرات المنتخب وإمكانية صموده

فرحة منقوصة لجمال محمود

كان من المفترض أن يكون الكابتن جمال محمود المدير الفني للمنتخب الوطني أكثر الناس سعادة بعد قيادته لـ"الفدائي" لتحقيق أول فوز له في بطولة غرب آسيا.

جمال محمود احتفل مع اللاعبين وزملائه في الجهاز الفني للمنتخب على طريقته الخاصة بعد إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية ولكن فرحته كانت غريبة نوعاً ما فلم تكن تلك الفرحة التي توقعها الجميع.

وظهر بشكل واضح خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة تأثر جمال محمود من أمر خاص، وزاد الوضوح عندما قال للحضور :" أنا أسعد الناس بالفوز ولكني لم أسطع إظهار هذه السعادة بالشكل المطلوب".

وعندما طُلب منه الكشف عن أسباب عدم تعبيره عن فرحته بالشكل المطلوب، اكد محمود أن الأمر خاص وأنه لا يستطيع التحدث في هذا الأمر رغم إلحاح الجميع في المؤتمر الصحفي على معرفة أسباب عدم اكتمال السعادة.

جمال محمود قال في المؤتمر الصحفي بأن المباراة كانت تكتيكية من الدرجة الأولى وأن المنتخب نجح في تنفيذ مهامه وحصل على نقاط المباراة التي أحيت الأمل في التأهل للدور الثاني.

وفي رده على على سؤال حول المغامرة في التشكيل، قال محمود بأنه لا يُنكر أنا ما قام به مغامرة كانت محفوفة بالمخاطر، ولكنه أكد على أن المغامرة وبالرغم من أنها كانت خطرة إلا أنهها كانت محسوبة بشكل سليم.

وأشار محمود إلى أن اللاعبين كانوا عند حُسن ظنه وظن الجماهير وأنهم كانوا رجال كما عهدهم منذ توليه المهمةز

وشدد محمود على أهمية الجولة الثالثة للمنتخبات الأربعة مُشيراً إلى أنه لن ينظر لنتائج المباراة الثانية التي ستُقام في نفس التوقيت بقدر نظره وتركيزه على مباراة المنتخب امام عثمان من اجل تحقيق الفوز بها والتاهل دون مساعدة أي نتيجة أخرى.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني