فيس كورة > أخبار

لقاء مع نجم المنتخب الوطني السابق ابراهيم مدوخ

  •  حجم الخط  

نجم المنتخب الوطني السابق ابراهيم مدوخ في لقاء صريح

منتخباتنا بحاجة الى التخطيط والإستعانة بالخبراء وتوفير الدعم وتحلي اللاعب بالروح والإخلاص والإنتماء للوطن

هدف اللاعبين حالياً جني الأموال وبعض الأندية تتحمل المسؤولية ..!!

 

حاوره : ناصر العباسي – 14/10/2011 - يعتبر أحد نجوم الكرة الغزية والفلسطينية ، ولاعب سابق في صفوف المنتخب الوطني الفلسطيني ، تألق في صفوف نادي غزه الرياضي ونادي فلسطين ، وهو الأسير المحرر الذي اعتقلته قوات الاحتلال في الانتفاضة الفلسطينية الأولى .

إنضم للمنتخب الوطني في العام 1993م عندما تم تشكيله قبيل دخول السلطة الوطنية فكانت أولى المباريات الرسمية له أمام منتخب قدامى فرنسا بقيادة النجم العالمي بلاتيني ، وخاض تجربة ناجحة أمام منتخب الأردن بمناسبة تدشين ستاد اريحا ، ولعب أيضا لسنوات متعددة مع منتخب قطاع غزة الكروي .

بعد اعتزال النجم ابراهيم مدوخ انتقل الى التدريب حيث أشرف على نادي فلسطين الرياضي عام 2001م ، ونادي الهلال الغزي 2004 حيث عمل مدرباً عاماً الى جانب المدير الفني عاهد زقوت المدير الفني لنادي غزه الرياضي .

وابراهيم مدوخ الآن هو مدرب لفريق أشبال نادي غزه الرياضي في مدرسة خطوات بالنادي منذ عام 2007م ، وحصل على بطولة أندية مدينة غزه عدة مرات مع الفريق الذي يدربه والذي يرفد الفريق الاول بنادي غزه الرياضي مستقبلاً .

" إلتقينا الكابتن ابراهيم مدوخ في مستشفى المقاصد الخيرية بمدينة القدس حيث ينتظر إجراء عمليه جراحية في الحوض نتيجة إصابة ألمت به منذ العام 1998م وأجرينا معه هذا اللقاء لنتابع :-

البطاقة الشخصية :-

الأسم :- ابراهيم محمد مدوخ .

النادي : غزه الرياضي ، فلسطين .

مركز اللعب : مدافع

العمر : 41 عاماً .

الحالة الاجتماعية : متزوج وأب لطفلين وطفله .

الوظيفة : موظف حكومي ومدرب في نادي غزه الرياضي مواليد 1996م التابعة لمدرسة خطوات منذ 5 سنوات مضت .

-     ما هو سبب تواجدك في مدينة القدس قادماً من غزة ؟

زيارتي لمدينة القدس جاءت من أجل إجراء عملية جراحية لتركيب حوض اصطناعي إثر إصابة تعرضت اليها سابقاً في لعبة كرة القدم ونتيجة تراكمات الإصابة منذ عام 1998م ، لكن تبقى زيارتي الى القدس هامة جدا خاصة لقاء الأصدقاء الأعزاء على قلبي ، بعد كنت أن التقيت معهم سابقاً بالملاعب لإعادة الذاكرة خاصة أيام الزمن الماضي الجميل ، ولكن اللقاء كان في مستشفى المقاصد حيث المؤازرة المشرفة قبل إجراء العملية الجراحية .

-     ما هو الفرق بين الماضي والحاضر الكروي ، وماذا تعني لك زيارة القدس  ؟ .

بصراحة في الماضي كنا لاعبين نمارس كرة القدم من أجل اللعبة ذاتها التي عشقناها وقدمنا من خلالها جل إمكاناتنا الكروية لإمتاع أنفسنا وإمتاع الجماهير الذواقة للساحرة المستديرة ، وكم كنا سعداء عندما كنا نعلم أننا سنقابل فريقاً من القدس أو من الضفة الغربية من أجل لقاء الأحبة والأصدقاء من المحافظات الشمالية حيث كان يتصف هذا الجيل بالأخلاق الحميدة والمهارات الفنية الكروية ، وما كان يهمنا فقط هو الإنتماء والإخلاص لفرقنا ومنتخباتنا الوطنية ، وتميزنا بالعلاقات المتينة مع الأصدقاء الرياضيين فهم أشقائي في مدينة القدس والضفة الغربية وهم اليوم يقفون بجانبي في محنتي الصحية .

-     حدثنا عن انضمامك للمنتخب الوطني الفلسطيني ؟ .

انضمامي للمنتخب الوطني كان في العام 1993م عندما تم تشكيله قبيل دخول السلطة الوطنية فكانت أولى المباريات الرسمية مع منتخب قدامى فرنسا بقيادة النجم العالمي بلاتيني والتي أقيمت في ستاد بلدية أريحا الترابي حيث قاد المنتخب كجهاز فني الكابتن اسماعيل المصري وعارف عوفه والمرحوم الدكتور راسم يونس اداريا ، وقد شاركت في لاعبا اساسيا طيلة  تلك المباراة والتي انتهت بالفوز بهدف يتيم سجله النجم محمود جراد "السنو " .

وفي عام 1996 شاركت في مباراة فلسطسن والأردن التي أقيمت بمناسبة تدشين ستاد بلدية أريحا حيث انتهت المباراة بالتعادل الايجابي بقيادة المدير الفني المرحوم "ريكاردو" ، وأذكر هنا أنني شاركت أيضاً مع منتخب قطاع غزة في العديد من المناسبات العربية خاصة مع فريق شباب رفح الذي كان بطلاً للقطاع حيث المشاركة في بطولة الأندية العربية بتنظيم الهلال السعودي عام 1994م  وكذلك بطولة أبطال الكؤوس بتنظيم الأهلي المصري عام 1995م .

-     بماذا اختلف حالياً اللاعب المحلي عن اللاعب السابق ؟ .

هناك تغيير واضح فالأجيال السابقة أفضل من الأجيال الحالية حيث نرى في بعض المباريات أشباه لاعبين خاصة بعد أن أصبح الهدف حالياً هو جني الأموال الكبيرة كمقابل لممارسة كرة القدم  ، وللأسف فإن بعض الأندية تتحمل المسؤولية من خلال استقطاب أبرز اللاعبين لفرقها مقابل مبالغ مبالغ فيها وكبيرة تفوق قدرات الأندية الفلسطينية ، وبالتالي استمرارية هذا النهج سيؤدي إنهيارها وتراجعها ، وساهم ذلك أيضا دخول الأندية في نظام الاحتراف في وقت سابق لأوانه خاصة بالمحافظات الشمالية ، لذلك في الماضي كان هناك مصطلح الإنتماء وتوجد المحبة بين الجميع من خلال منافسة شريفة والاخلاص بالعمل والالتزام بالتدريبات بصورة طوعية .

-     كيف ترى الإهتمام بفئة قدامى اللاعبين ؟ .

اللاعبون القدامى أصبحوا يشكلون أجسام رياضية بما فيها جمعية قدامى اللاعبين في قطاع غزة حيث يهدفون الى التواصل بين اللاعبين القدامى من خلال تنظيم البطولات التنشيطية وفقرات لتكريم بعض النجوم ولكن بصراحة دورهم كان مغيبا بالسنوات الماضية وهناك فئة قليلة من اللاعبين يشغلون مراكز ومناصب في أنديتهم أو في اتحاد كرة القدم ، وأتمنى أن يكون كل شخص رياضي في موقعه المناسب من أجل خدمة الوطن في مختلف المجالات .

-     حدثنا عن الرياضة في قطاع غزة ؟ .

الرياضة في القطاع أصبحت صعبة جداً خلال السنوات الأخيرة الماضية ، وأصبح هناك فراغ رياضي من خلال عدم وجود بطولات رسمية ، وشاهدنا أجيال صغيرة في الملاعب لا تمتلك الموهبة الكروية ولا حتى الروح الرياضية وهذا بسبب عدم تواصل الأجيال مع بعضها البعض فوجد اللاعب الصغير نفسه كبيرا قبل فوات الأوان ، ووجد نفسه يلعب في دوري الدرجة الممتازة رغم أنه لم يتنقل بالشكل الصحيح وفق الفئات العمرية المعروفة لكي يصل بالشكل الصحيح للوصول الى أعلى المستويات ، ولكي لا نظلم الجميع هناك لاعبين على مستوى عال من الأخلاق والمهارات الكروية لكن للأسف قليلة .

وهناك عدة أسباب أخرى من أهمها الحصار على قطاع غزة وتوقف البطولات التنشيطية والرسمية وغياب الدعم اللازم وتدمير البنية التحتية وغيرها من الأسباب لكن وجود مدارس كروية للأطفال برعاية مؤسسة خطوات ساعد في حالة حراك بالاهتمام بالفئات العمرية بشكل عام .

-     هل ترى أن هناك تطور بكرة القدم بعد تولي اللواء الرجوب رئاسة الاتحاد ؟ .

من المؤكد أن الرياضة في المحافظات الشمالية تطورت كثيرا في بعض المجالات مثل تجهيز البنية التحتية خاصة الملاعب المعشبة غير الموجودة في أجيالنا السابقة ، إضافة الى نجاح الاتحاد باختتام البطولات الرسمية المختلفة ، والأهم من ذلك كله هو اعتراف الفيفا والاتحاد الآسيوي باعتماد الملعب الفلسطيني كملعب بيتي من أجل التواصل مع العالم وإثبات حقنا باللعب على أرض الوطن ، ناهيك أن المنتخبات الفلسطينية باتت تشارك في مختلف البطولات الأقليمية والعربية ، وكذلك وجود مؤسسة قائمة بفروعها ودوائرها المختلفة اسمها اتحاد كرة القدم .

-     ما رأيك بالنتائج المتواضعة لمنتخبنا الفلسطيني ؟ .

رغم التطور في مجال كرة القدم في المحافظات الشمالية ومع وجود أفضل لاعبي قطاع غزة في هذا الدوري اضافة الى لاعبي الداخل الفلسطيني من المفترض أن يكون هؤلاء اللاعبين الاعم الأساسي للمنتخب الوطني والحصول على نتائج طيبة رقم تقدم مستويات الفرق المجاورة على أقل تقدير ، والمشكلة تكمن في التخطيط بعيد المدة لمختلف المنتخبات الوطنية وكذلك الاستعانة بالخبراء لبناء استراتيجية واضحة المعالم والاهتمام بالمدارس الكروية والموهوبين وتوفير الدعم اللازم واختيار الافضل من المدربين واللاعبين ولا ننسى الروح والإخلاص والإنتماء لهذا الوطن يجب ان تتوفر في كل لاعب يرتدي فانيلة المنتخب الوطني .

-     رأيك بالإعلام الرياضي المحلي ؟ .

بصراحة أتابع فقط المواقع الرياضية الالكترونية بسبب عدم توفر الصحف الفلسطينية بالقطاع لكنني أرى أن هناك تقصير في مجال الاعلام حيث الاخبار تنشر بشكل متكرر على أكثر من موقع وبعضها منقول ، ويجب أن يعتمد الاعلام الالكتروني على الحيادية الهادفة الى تسليط الضوء على بعض الأمور التي تساهم في رفع شأن كرة القدم .

وللأسف هناك إعلاميين ينتظرون الخبر خلال جلوسهم على الكراسي ومن المفروض أن الاعلامي يبحث عن الخبر وتشجيع النقد البناء .

-     أمنيات الكابتن ابراهيم مدوخ ؟ .

أتمنى أن تتحقق الوحدة الوطنية والرياضية بين أبناء الوطن الواحد وتحت مظلة العلم الفلسطيني من أجل حياة كريمة مملوءة بالمحبة والاحترام والتآخي والمسامحة لكي نرتقي باسم فلسطين الى أعلى المستويات ، ولأن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة في دولة حرة ومستقلة .

-     كلمة أخيرة ؟ .

أشكر صحيفة القدس ومراسلها على هذا اللقاء الشيق وغير المتوقع وهذا يدلل على الاهتمام الاعلامي باللاعبين القدامى ،وفرصة لإعادة ذكريات الماضي الجميل ، ولا بد من شكر كافة الأصدقاء من داخل مدينة القدس وخارجها الذين اطمئنوا على صحتي واتمنى ان اعود الى القدس في مناسبات أخرى.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني