فيس كورة > أخبار

"بركات" ... قصة "الوحدات"

  •  حجم الخط  

"بركات" ... قصة "الوحدات"

 

غزة / وائل الحلبي (صحيفة فلسطين) 6/1/2013 - سال كثير من الحبر على ورق وسائل الإعلام مؤخرًا، سواءً لوصف أم تحليل ما حدث في قضية الاختبارات التي خاضها النجم الفلسطيني محمد بركات في نادي الوحدات، وما تخللها وما أعقبها من أمور انتهت بعودة بركات إلى شباب خان يونس.

"فلسطين" التقت محمد بركات لمعرفة كل التفاصيل المتعلقة برحلته القصيرة والمريرة إلى العاصمة الأردنية عمان، إذ قال بركات: "إنني سأرفض أن يطلب مني خوض الاختبارات لأي نادي مهما كان حجمه", مشيرًا إلى أنه تعلم درسًا من الاختبارات التي خاضها خلال المدة الماضية في صفوف الوحدات الأردني.

وأوضح بركات تفاصيل الاختبارات التي خاضها في الوحدات, مُشيرًا إلى أن القصة بدأت من تلقيه اتصالًا هاتفيًّا من رجل الأعمال الفلسطيني خالد أبو قوطة عضو مجلس إدارة الوحدات، وزميله في المجلس زياد شلباية، وعرضهما عليه رغبة الوحدات في ضيافته لخوض الاختبارات خاصة، وأنه طلب منهم الحديث بشكل رسمي مع إدارة النادي، وأن الأمور وصلت إلى حد تبادل الرسائل الرسمية بين إدارتي الناديين.

وأضاف بركات:" كان في استقبالي بالمطار أبو قوطة وجماهير النادي، دون وجود أي من أعضاء الإدارة؛ لانشغالهم في اجتماع، حسب ما قيل لي, وأقام أبو قوطة مأدبة عشاء للإعلاميين والجماهير على شرفي, وتوجهت للفندق الذي كان يقيم به اللاعبون".

وأضاف :" في لقائي الأول بمدرب الفريق محمد عمر لم يعرني الاهتمام، وتعمد تجاهلي منذ اللحظة الأولى، وتجاوزت الأمر وعددته غير مقصود، وأبلغني إداري الفريق بموعد التدريب الأول، وشاركت في التدريب دون أن يتحدث إلي، وخلال توجهي لخوض المباراة مررت بجوار غرفته واستمعت إلى حديث له مع أحد أعضاء إدارة النادي بشكل غير متعمد، إذ ذكر أنه لا يريد أيًّا من اللاعبين الذين جلبهم النادي، وأنه يريد من يحدده فقط للتعاقد معه".

واستطرد بركات في الحديث قائلاً :" قبل بدء المباراة بلحظات سألني مساعد المدرب عن مركزي داخل الملعب، وهذا ما فاجأني وزاد من حالة استيائي واستياء لاعبي الوحدات، وحاول عمر وضعي في موقف حرج، إذ جعلني ضمن "لاعبي الرديف"، بدون وجود صانع ألعاب خلال الشوط الأول من لقاء الصريح، وعلى الرغم من أن الخطورة التي تشكلت للفريق خلال الشوط الأول كانت تتمثل بي أخرجني من الملعب، ومع انطلاق الشوط ا لثاني عزز عمر الفريق بصانع ألعاب فاتضحت لي المؤامرة التي يسعى لها".

وواصل بركات:" توجهت إلى الكابتن أبو قوطة، وأعربت له عن رغبتي في العودة إلى قطاع غزة؛ بسبب المعاملة السيئة من قبل المدرب، و"تعاطي" إدارة النادي مع المدرب, إلا أنه حاول إقناعي بضرورة البقاء لمنحي الفرصة الكاملة".

وأضاف :" تعهد عضو مجلس إدارة الوحدات زياد شلباية بأن الإدارة تسعى للضغط على عمر؛ من أجل التعاقد معي وضمي إلى الفريق, وتفاجأت في اليوم الثاني بإبلاغي بعدم النزول إلى المباراة؛ فاتضحت أمامي الصورة كاملة، وحدث خلاف بين أبو قوطة والمدرب عمر؛ بسبب سوء المعاملة معي".

وأشار بركات إلى أن إدارة نادي الوحدات بحاجة إلى دروس في أصول الضيافة والاحترام، خاصة أنه لم يلتق أيًّا منهم، باستثناء زياد شلباية الذي وجه له بركات نقدًا مباشرًا لتصرفات إدارة الوحدات، وتخاذلها حيال طريقة تعامل المدرب عمر غير الاحترافية.

ونفى بركات أن يكون عاش حالة نفسية صعبة بعد رفض عمر انضمامه إلى الوحدات, مؤكدًا أنه كان يثق بقدراته تمامًا، ولم يعش حالة من الحزن أو الندم، وأن هذه التجربة رفعت من معنوياته بشكل كبير مستذكراً موقف جماهير الوحدات التي أعربت عن سخطها الكامل على تصرفات المدرب عمر.

وقبل مغادرة بركات للأردن استقبله وفد من إدارة نادي اليرموك استقبالًا وصفه بركات بقوله:" الاحترام والتقدير اللذان وجدتهما من إدارة اليرموك خلال ساعتين كانا أكثر من الاحترام وواجب الضيافة اللذين قدمهما نادي الوحدات خلال عشرة أيام".

وأضاف:"أعربت إدارة اليرموك عن رغبتها في التعاقد معي بشكل مباشر دون خوض للاختبارات، بعد عودتي إلى قطاع غزة، خاصة أنها تعتزم فسخ تعاقدها مع المهاجم المصري الذي يلعب في صفوف الفريق، إلا أنني رفضت هذا العرض، وأعربت لهم عن تقديري وشكري لهم على تمسكهم بالتعاقد معي، وأوضحت لهم أنني سأعود لقطاع غزة، وفي حال تجددت رغبتهم بالتعاقد معي سيكون حديث آخر".

وبخصوص عرض نادي البقعة أوضح بركات أن "البقعة" طلب خوض اختبارات تمهيداً للتعاقد معه، إلا أنه رفض خوض أي اختبارات أخرى, مشيرًا إلى أن أي نادٍ يرغب في التعاقد معه يجب أن يكون دون اختبارات.

بركات ختم الحوار بالتأكيد على أنه يضع اختبارات الوحدات خلف ظهره ويضع أمام التركيز فقط لخوض مرحلة الإياب مع النشامى في الدوري الممتاز، ومع المنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية الذي يستعد لتصفيات كأس العالم, مستبعدًا العودة إلى الأردن؛ نظرًا لقرب إغلاق باب الانتقالات, موجهًا نصيحة للاعبي القطاع بعدم خوض أي اختبارات لتمهيد التعاقد معهم في أي نادٍ، وأن يكونوا على ثقة بقدراتهم الفنية، والحفاظ على أنفسهم من أن يكونوا عرضة لأيٍّ من التجارب.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني