فيس كورة > أخبار

"حلاوة" حكاية طموح وصولاً إلى رئاسة اتحاد العاب القوى

  •  حجم الخط  

أكد وجود خطة استراتيجية

"حلاوة" حكاية طموح وصولاً إلى رئاسة اتحاد العاب القوى

 

غزة  - حسام الغرباوي – 12/2/2013 - طموح وأمنيات الإنسان لا تقف عند حد مُعين, فيسعى جاهداً لتحقيقها, إن كان يمتلك العزيمة والإصرار, شخصيتنا التي سنتحدث عنها اليوم شقت طريقها من بوابة الألعاب المدرسية التي لطالما نادينا وننادي بضرورة الاهتمام بها و بالفئات العمرية لبناء جيل قادر على صنع الإنجازات, الدكتور "نادر إسماعيل حلاوة", رئيس اتحاد ألعاب القوى وأستاذ مساعد في كلية التربية الرياضية بجامعة الأقصى,  مثالٌ يُحتذى به, حين عاند كل المعيقات, و واصل طريقه في ممارسة "أم الألعاب", حتى صعد مؤخراً إلى سلم رئاسة الاتحاد الفلسطيني المركزي لألعاب القوى كأصغر رئيس اتحاد حاليا.

حبه لرياضة ألعاب القوى منذ نعومة أظافره دفعه للدخول بقوة في مجالها وهو في مقتبل عمره متدرجاً من المرحلة الابتدائية بمدارس مخيم جباليا للاجئين, ومن ثم الإعدادية التي دخل وقتها ضمن تشكيلة المنتخب الوطني, وبانت ملامح شخصيته الرياضية في تلك المرحلة, و اندفع لمواصلة صقل موهبته من خلال خوضه لسباقي "400, 800" م, و اللذين احتفظ لنفسة فيهما بالمركز الأول كوكيل حصري ومعتمد لهما لمدة تزيد عن 10 سنوات, وعقب اجتيازه مرحلة الثانوية العامة قرر د. حلاوة إكمال دراسته الجامعية بكلية التربية الرياضية بجامعة الأقصى التي كانت حديثة الولادة آنذاك وتفوق في مجال دراسته ليكمل الدراسات العليا في القاهر, حيث أنهى دراسة الماجستير عام 2007, في التدريب الرياضي "العاب قوى",  حتي حصل على شهادة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من جامعة حلوان بتخصص التدريب بألعاب القوى.

وفي غمرة ذلك حرص  د. حلاوة ابن ألــ "34" ربيعاً, على حضور عدة دراسات أبرزها دراسات المستويات التدريبية في مركز التنمية الإقليمي بالقاهرة,  وحضر أيضاً دورتا إعداد محاضر دولي "سيمنار" " مستوى "1,2", في مركز التنمية الإقليمي بالقاهرة عام 2009, وبالتحديد بتخصص ألعاب القوى تدريب أطفال, ناهيك الخبرة في العمل ضمن صفوف الاتحاد الفلسطيني للعبة طوال الفترة السابقة, ومشاركاته في البطولات المحلية وعلى المستوى العربي والدولي وحصوله على مراكز متقدمة.

تعاون مشترك

ويحرص د. حلاوة على التواصل الدائم مع اعضاء الاتحاد في الشق الثاني من الوطن لاطلاعهم على كل ما هو جديد, مشيراً انه على اتصال دائم بالدكتور ثابت إشتيوي نائب رئيس الاتحاد المركزي, وأعضاء الاتحاد بهذا الخصوص, من أجل النهوض بهذه اللعبة على مستوى الوطن.

خطة الاتحاد

عمل مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى منذ انتخابه على بلورة خطة استراتيجية قادرة على الارتقاء والنهوض باللعبة في الأربعة سنوات القادمة على المستويين الداخلي والخارجي, مبنية على أسس وقواعد علمية, وأكد د. حلاوة بهذا الصدد أن الاتحاد أعد خطة كاملة على مستوى الوطن لتطبيقها على مراحل بكافة المدارس والأندية والهيئات والمراكز والجامعات الفلسطينية من أجل تفعيل اللعبة وإبراز مزيد من المواهب لضمها إلى المنتخبات الوطنية بجميع الألعاب التي تتضمنها ألعاب القوى, مشيراً أن انتظام البطولات هو الضمانة الوحيد لاستمرار المستوى المتطور لدى لاعبي المنتخب بكافة الفئات العمرية, وهذا يتطلب توفير الميزانيات التي وعدت اللجنة الأولمبية مشكورة بتوفيرها في أقرب وقت.

وعلى الصعيد الخارجي فقد أشار د. حلاوة, أن العديد من الاستحقاقات بانتظار لاعبي المنتخب في جميع الألعاب ولعل أولى هذه الاستحقاقات البطولة العربية لاختراق الضاحية التي ستقام في مارس المقبل بشرم الشيخ المصرية, مضيفاً أن الاستعدادات تسير على قدم وساق بعد أن قام الاتحاد باختيار مدربين أكفاء لتدريب لاعبي المنتخب الذين سيشاركون في هذا المحفل, أشرف على إختيار هؤلاء المدربين هو بنفسه.

بناء جيل

هنا بدأ د. حلاوة من حيث بدأ هو ممارسه اللعبة, مؤكداً أن الاهتمام برياضة ألعاب القوى المدرسية ستكون على سلم أولويات الاتحاد من خلال إقامة البطولات المدرسية بشكل دوري على مستوى الوطن والشتات, لبناء جيل من العداؤون قادرون على صنع الإنجاز لفلسطين إن لم يكن اليوم فالمستقبل واعد أمامهم, مضيفاً ان الاجتماع بموجهي التربية الرياضية في المدارس الحكومية والتابعة لوكالة الغوث كلا على حدا, سيكون في أقرب وقت عقب ترتيب جدول أعمال الاتحاد كاملاً لمباشرة العمل معهم للتنسيق لإقامة البطولات.

دور الأندية

وشدد د. حلاوة على ضرورة تفعيل اللعبة في جميع أندية الوطن وإبراز دورها البناء بالاهتمام بها, مشيراً أن الاتحاد سيعمل بكل طاقاته وإمكانياته على توفير الحد الأدنى لمتطلبات هذه الأندية في حال توفرت له الميزانية, لنشر ثقافة ألعاب القوى في كافة الأندية, موضحاً أن أنديتنا تكرس كافة إمكانياتها للعبة كرة القدم ولا تلقي بالاً للألعاب المهمة الأخرى, وتابع أنه سيجتمع بإدارات الأندية كلاً في نادية لاطلاعهم على خطط واستراتيجيات الاتحاد لتفعيل اللعبة, وواصل أن خطة الاتحاد تتضمن تحديد لجان تدريب على مستوى محافظات الوطن لضمان التواصل مع الأندية والمدارس والجامعات, مؤكداً أن يدي الاتحاد ممدودتان للجميع للعمل على الارتقاء باللعبة بعيداً عن التجاذبات السياسية.

اللعبة تجذب الجامعيين

وعلى المستوى أكد د. حلاوة أن يرى بصفته أستاذ مساعد في كلية التربية الرياضية بجامعة الأقصى أن اللعبة جذبت العديد من الطلاب الجامعيين مع وجود كليات التربية الرياضية ودورها الفعال, مضيفاً أنه سيعمل على تفعيل اللعبة في باقي الجامعات من خلال إقامة بطولات خاصة يتنافس على لقبها كافة جامعات الوطن.

الدعم مطلوب

د. حلاوة قال أن أي مؤسسة تريد أن تتوفر فيها عوامل النجاح فلابد من تواجد أهم مقوماته وهو المال الذي من خلال تكون المؤسسة قادرة على القيام بنشاطاتها وهذا ينطبق على الاتحادات الرياضية لذلك طالب اللجنة الأولمبية الفلسطينية برئاسة اللواء جبريل الرجوب بضرورة صرف ميزانية الاتحاد كي يستطيع العمل وفق الخطة التي أُعدت من أجل النهوض برياضة ألعاب القوي, ومواصلة مسيرة الاتحاد التي بدأت بهذا النشاط المفعم بالرغم من كل الصعاب.

وختم د. حلاوة متمنياً التوفيق والنجاح لأسرة الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى أملاً أن يكون برفقه زملائه أعضاء الاتحاد عند حسن ظن الجميع, من اجل النهوض والرقي بهذه اللعبة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني