فيس كورة > أخبار

التيكي تاكا تترنح ..

  •  حجم الخط  

 

تـك .. تك .. تك (3/1) (2/1)

ساعة الـ"كلاسيكو" تدور على التوقيت المدريدي ..

التيكي تاكا تترنح ..

ألوان برشلونة تسأل الأبيض "ماذا يجري؟!"

 

غزة / علا عطا الله (صحيفة فلسطين) 7/3/2013 - "أنا لستُ هاري بوتر فهو ساحر ولا وجود للسحر والخيال في كرة القدم .. العمل هو من يقودك إلى النجاح, والحصاد لا يأتي في يوم وليلة .. برشلونة منتج تام ومكتمل, أما مدريد فلا تزال ملامحه غامضة وهويته لم تتحدد بعد, تعاقب على تدريبه كل من كابيلو وشوستر وراموس وبيلغريني ثم جئت أنا .. إن الفريق بحاجة للاستقرار".

في نهاية مايو/ آيار 2010 كان وميض أعين الكاميرات يتنافس في التقاط أبهى الصور لمدرب فريق ريال مدريد الجديد وهو يُوقع على عقدٍ مدته أربع سنوات, يومها أوصى البرتغالي جوزيه مورينيو جماهير ريال مدريد بالصبر وأن موسما أول لن يحمل الألقاب فما هو بهاري بوتر ولا هو بساحر وهذه المستديرة لا تتكلم إلا بلغة البطولات.

وتمر الأيام وتدور ساعة ريال مورينيو القادم من انتر ميلان وهو يعزف موسيقى الثلاثية التاريخية كان أجمل ألحانها الفوز بدوري أبطال أوروبا والتي تخطى فيها آنذاك برشلونة في الدور النصف النهائي.

كما تفعل الحياة

وفجأة ينهمر خبر الـ"خمسة/صفر" وتطل الـ"صفعة" والرقم الكارثي المخيف في أول مواجهة لمورينيو مع الغريم الأزلي "برشلونة", يومها تعطّلت ساعة مدريد وباتت تخشى الدوران فيما وضع عشاق الأبيض أيديهم على قلوبهم التي تخفق "أيها القادم ما لونك؟!"

ودقت أجراس كلاسيكو الأرض بعدها من جديد ودارت كرة "ريال مورينيو" 17 مرة في مختلف البطولات فاز في خمس مباريات صافح خلالها لقب كأس الملك بعد غياب طويل عن أروقة الملكي, وحسم على أرض برشلونة في إياب الدوري الماضي لقب الليغا وفاز بأحدها في السوبر الأسباني فيما تعادل ست مرات وخسر بذات الرقم .

وفي هذه الأيام وفي أقل من أسبوع كان اللون الأبيض هو بطل راية الكلاسيكو والعازف على جيتار الفوز خارج الديار وفي أروقتها في الليل وفي وضح النهار في الكأس والدوري وأمام صدمة صافرة النهاية لم يتخيل عشاق الفريق الكتالوني أن يسألوا الاستفهام الحارق المكون من كلمتين " ماذا يجري؟!". 

"هي سنة كرة القدم تماما كما تفعل بنا الحياة " ، بكلماتٍ أشبه بروشيتة دواء يخطها الطبيب للمريض المصدوم من مرض باغته فجأة بدأ المحلل والكاتب في موقع أبو ظبي الرياضي "متري حجار" حديثه لـ"فلسطين" مؤكداً أن ما يجري لبرشلونة أصاب كبار الفرق والأندية التي تربعت على عرش الكرة .

انكشفت "التيكي تاكا"

وعن سؤال اليوم الذي لا يتوقف استفهامه أجاب :" بعيداً عن الأسباب الفنية وماذا حل ببرشلونة؟ وكيف تحول من رقم واحد في أوروبا إلى فريق مترنح في أيام قليلة؟ نحن أمام دورة جديدة للكرة فأي فريق مهما بلغ به الألق والتوهج لا يمكنه أن يستمر لأكثر من أربع سنوات على ذات العطاء والنهج" وبرشلونة لن يكون استثناء لهذه القاعدة .. هو صافح كل الألقاب المحلية والأوروبية وكان مدريد أمامه على عكس الماضي يخرج بهزائم وانكسارات ولكن اليوم تَبدّل الحال واستطاع مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو أن يفك شيفرات برشلونة وصارت التيكي تاكا ومع استمرار المواجهات مكشوفة للأبيض الذي استطاع أن يقلب الطاولة ويكتب حروف معادلة النصر.

دفاع برشلونة يعيش أسوأ أيامه وغياب مدربه له بالغ الأثر ومدريد استطاع أن يعرف من أين تؤكل الكتف إلا أن حجار يعود للتأكيد أن الروح والحضور الذهني والنفسي كلمة السر، :"كنا نرى كيف يهزم برشلونة مدريد قبل الدخول إلى ملحمة المستطيل الأخضر وكانت جماهير الملكي تبتهل وتدعو أن يعلن الحكم عن تعادل أو هزيمة أرقامها صغيرة فمدريد كان يفتقد للانتصار النفسي والذهني ولكن اليوم عندما تسلّح بهذا الحضور صافح جميل النتائج".

أيقظوا الأدرنالين

هي الروح التي أوجع بها ريال مدريد غريمه التقليدي ومكنته من التفوق على برشلونة للمرة الثانية على التوالي في أقل من أسبوع في لوحة تستكمل لقاءات الكلاسيكو الماضية والتي يرى الكاتب والمحلل في موقع "جول كوم" "محمد الشويمي" أن ريال مدريد صار بطلها وصاحب الكعب الأعلى.

وعن سر هذه الأرقام قال الشويمي في حديثه لـ"فلسطين" :" حان الوقت ليتنازل برشلونة عن كبريائه، ويؤمن بأن التيكي تاكا أصبحت رهاناً خاسراً، بعدما تفطن المنافسون لمجموعة الجمل التكتيكية المحدودة التي يعتمد عليها البرسا لاختراق دفاعات الخصوم, التيكي تاكا لم تعد تنطلي على أغلب المنافسين، وما ساعدهم على ذلك هو أن برشلونة لم يطور منها ما يربك حسابات منافسيه , لهذا لابد من تغيير العقلية، فلم يعد الاستحواذ على الكرة في صالح برشلونة".

كما أن الشويمي لا ينسى وصفة زرع الحوافز في نفوس اللاعبين ما أظهر حالة من التراخي واللامبالاة في صفوف برشلونة لا بلسم لها إلا إعادة ترتيب الأوراق الفنية والبدنية من جديد وأن يقود الفريق من هو قادر على إيقاظ الأدرينالين في نفوس اللاعبين في كل مباراة وكأنها بطولة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني