فيس كورة > أخبار

"خلطة الهلال السرية" للعودة إلى الممتازة

  •  حجم الخط  

الهلال يعود إلى سماء الممتازة

سجل نتائج مذهلة وتفوق على الجميع وصعد قبل الأوان

"خلطة سرية" تقف وراء السرعة القياسية في العودة للأضواء

 

غزة / إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 18/4/2013 - تشكيلة من اللاعبين الشباب، ومدرب مخضرم، وإدارة حكيمة، وجمهور راقٍ؛.. تلك كانت "الخلطة السرية" التي مكّنت الهلال من العودة للدوري الممتاز بسرعة قياسية وبعد موسم واحد فقط من هبوطه، ليعود من جديد إلى دوري الأضواء بطموح أكبر وثقة بعدم السقوط مجدداً لدوري الدرجة الأولى.

مؤشرات عودة الهلال بدت معالمها واضحة حتى قبل أن يلعب مباراة واحدة في الدوري، وقبل أن تُعرف مستويات وإمكانيات الفرق الأخرى التي تنازعه حلم الصعود، وذلك من خلال اعادة ترتيب أوراق الفريق وجلب مدرب مخضرم هو "نعيم السويركي" الذي رسم مسار العودة، ونجح بإتقان.

لم يكن من الصعب ملاحظة حرص إدارة النادي بقيادة رئيس مجلس الإدارة عامر أبو رمضان، على تجاوز محنة الهبوط في الموسم الماضي، وتحويل الاحباط إلى تفاؤل، حيث سارعت مباشرة لترتيب أوراق الفريق وجلب بعض اللاعبين، مع الاستغناء عن البعض الآخر، ومن ثم التعاقد مع السويركي.

حرصت الإدارة على توفير عامل الاستقرار داخل الفريق، ومنحت السويركي الثقة الكاملة، وساعدته على خوض فترة اعداد مثالية قبل بداية الدوري، وفترة مماثلة قبل بداية مرحلة الإياب، وهيّأت الملعب الخاص بالنادي، والذي ساعد بشكل كبير في تحضير اللاعبين على الوجه الأمثل.

ورغم أن النادي تخلى عن اثنين من أبرز لاعبيه بعد نهاية ذهاب دوري الدرجة الأولى وهما الثنائي الخطير محمد السدودي وعلاء عبد العال، فإن ذلك لم يؤثر على أداء وعروض الفريق، وبرهن على أن روح الجماعة هي التي تسود، وهي التي تقود نحو تسجيل أفضل النتائج.

بداية صاعقة

استهل الفريق الدوري بشكل ممتاز من خلال الفوز على جمعية الصلاح بهدفين نظيفين، قبل أن يدك شباك التفاح بخماسية نظيفة، أعقبها تعادل خارج الأرض مع خدمات البريج بهدف لمثله.

وبعد محطة التعادل عاد الهلال ليكشر عن أنيابه من جديد بزرع أربعة أهداف جديدة في مرمى أهلي بيت حانون، أتبعها برباعية أخرى مقابل هدف في مرمى خدمات خانيونس، ثم فاز بنفس النتيجة على الزيتون, وبعد ذلك سجل النتيجة الأكبر في الدوري على الإطلاق، بالفوز بثمانية أهداف مقابل هدف واحد على أهلي النصيرات.

النتائج المذهلة تلك وتجاوز أربعة فرق يفترض أنها أبرز منافسيه على الصعود، وبنتائج كبيرة، منح الفرق ثقة غير عادية، وأكد بوضوح لا لبس فيه أنه عاقد العزم على العودة، وأن المكان الوحيد له في الدوري الممتاز.

بعد ذلك واصل الفريق سلسلة انتصاراته وفاز بصوبة نسبية على خدمات جباليا بهدفين مقابل هدف، قبل أن يتلقى الهزيمة الأولى والأخيرة – لحد الآن- وكانت أمام خدمات المغازي بهدفين، ويبدو أنه حتى الهزيمة جاءت في وقتها تماماً، وساهمت مباشرة في تناسي اللاعبين للانتصارات الكاسحة السابقة للعودة من جديد لسكة الفوز.

وقد بدا مفعول الخسارة في الجولة التالية، حيث فاز الفريق على خدمات دير البلح بهدفين دون رد، قبل أن يكتفي بالتعادل مع شباب جباليا الذي كان قد أصبح أقرب منافسيه على الصعود، ليسدل الستار على مرحلة الذهاب متربعاً على كرسي الصدارة وبأريحية كبيرة.

تراجع.. غير مؤثر

وألقى التوقف الطويل للدوري بعد انتهاء مرحلة الذهاب بظلاله على الفريق مع بداية الدور الثاني، إذ تراجع مردود الفريق نسبياً، لكنه رغم ذلك لم يتخلى عن هوايته في الفوز، حيث هزم في أول مباراة له خدمات المغازي بنفس نتيجة الدور الأول، قبل أن يتفوق على التفاح بهدف نظيف.

خدمات البريج الذي عرقل الهلال في الدور الأول، عاد ليكرر نفس الأمر معه في الدور الثاني، حيث أرغمه على التعادل من جديد بدون أهداف، وبعد ذلك بدا أن الفريق قد حسم أمره تماماً بالصعود عبر تجاوز خدمات خانيونس بهدفين، وأعقب ذلك تعادل سلبي مع الزيتون، ثم فوز على أهلي النصيرات بهدف، وأخيراً انتصار كبير على خدمات جباليا بثلاثة أهداف مقابل هدف، وهنا تأكد رسمياً صعود الفريق قبل ثلاث جولات من النهاية.

ليست النتائج فقط من تؤكد أن الفريق كان ينافس نفسه في الدوري ويتفوق على الجميع بفارق كبير في كل شيئ، بل إن لغة الأرقام تنصف الفريق كذلك، وتبرهن على أن عودته ليست مجرد صعود، بل هي بداية لحقبة جديدة لهلال سيكون رقماً صعباً في قادم البطولات، وأولها مسابقة الكأس التي باتت على الأبواب.

وعلى مدى 19 مباراة لعبها الهلال فاز في 14 منها، وتعادل في أربعة، وخسر مرة واحدة، وسجل لاعبيه 43 هدفاً، مقابل تسعة أهداف فقط ولجت شباكه، ليصبح بذلك صاحب الهجوم الأفضل، والدفاع الأقوى، بين جميع الفرق الأخرى.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني