فيس كورة > أخبار

من أمِنَ العقاب أساء الأدب

  •  حجم الخط  

العقاب وسيلة للردع

من أمِنَ العقاب أساء الأدب

 

كتب / أسامة أبو عيطة (صحيفة فلسطين) 2/5/2013 - صرخات وآهات .. ألفاظ نابيات .. تلتها أسوأ العبارات .. ويمتلئ الميدان بالعديد من الحركات .. (شطحات ونطحات) .. كرٌ وفرٌ وهجمات .. منظرٌ به أسوء اللقطات .. مشهد يُدمي القلب ويسقط العبرات .. نقولها بكل اللغات .. يا اتحاد كرة القدم إذا لم يكن هناك من رادع قوي وفعال .. والله لتحل علينا أقسى اللعنات.

مقدمة قد تليق بملحمة أسطورية شعرية, لكنها وللأسف مشهد يتكرر كل أسبوع تقريباً في ملاعبنا.

تواصلت العديد من الظواهر السلبية في تكراراها خلال بطولة الدوري بدرجتيه الممتازة والأولى, والتي جملت العديد من هذه الحالات التي تنوعت وتعدَّدت أنواعها, واختلف مرتكبيها سواء من داخل أرضية الملعب أو خارجها.

وتصاعدت هذه الحالات كثيراً مع تعاقب الجولات, مما اضطر لجنة الانضباط التابعة لاتحاد كرة القدم إيقاع العديد من العقوبات المختلفة سواء على الجماهير, اللاعبين, المدربين, الإداريين وشملت حتى المعالجين!! علَّها تحد من هذه الآفَّة التي قد تزداد وتتفاقم, خاصة وأن المنافسة سترتفع وتزداد تدريجياً خلال الجولات القادمة.

فمن لاعب يمزق بطاقات العقوبات التي يحملها الحكم ورميها بعيداً, ويتم إيقافه مباراتين فقط !! وآخر يُهدد الحكم بشتى انواع ردات الفعل إذا ما منحه إحدى تلك لابطاقات !! وغيره يبصق بكل قذارة عليه!! ومدرب يقتحم الملعب للاعتراض دون أن يستبعده الحكم خارجاً!! حتى المعالجين وبعض المرافقين كان لهم نصيب المشاركة في هذه "الفعاليات" الغريبة !!

ولم تكن مثل هذه الحالات الأولى من نوعها منذ انطلاق البطولة, وبالطبع لن تكون الأخيرة طالما لم يكن لاتحاد كرة القدم دور حاسم في هذا الأمر الذي تهاون بفرض عقوبات رادعة بخصوصه, وستعصف بنا هذه الظاهرة التي بدأت تتسلل خاصة إلى لاعبي الجيل الجديد دون التفكير في العواقب, "فمن أمِنَ العقاب أساء الأدب".

بالطبع لابد من التنويه لدور اتحاد كرة القدم الإيجابي الكبير الذي قام به, بعد فرض جملة من العقوبات سواء على اللاعبين, المدربين, الإداريين والجماهير, ولكن يجب أن يكون هناك نسبة وتناسب بين الخطأ والعقاب, فالجزاء من صنف العمل، ولا بد من توحيد العقوبات، لا أن تكون هنا عقوبة لفعل مان وتختلف هناكعلى نفس الفعل.

وللأسف الشديد فإن افتقاد ملاعبنا للحد الأدنى من عوامل الأمن والسلامة للاعبين والحكام على حد سواء، من خلال إمكانية امتلاء الملاعب بالجماهير في لحظة احدة، فإن بعض الحُكام ومساعديهم لا يكتبون في تقاريرهم ما يحدث معهم من تهديد وتعدي باللفظ أو الضرب بكل أمانة وشجاعة، وهو ما يدفع بعض اللاعبين والمدربين والجماهير لتكرار فعلتهم بالتهكم والتهجم علىالحكام في ظل غياب الرادع.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني