فيس كورة > أخبار

غابت القوانين واللوائح فظهرت الفضائح!

  •  حجم الخط  

غابت القوانين واللوائح فظهرت الفضائح!

 

غزة / كتب مصطفى جبر – 13/5/2013 - تُساعد القوانين واللوائح الرياضية على تحديد الهياكل وتنظيم السياسات والخطط والبرامج والبطولات اللازمة لإنجاز المهام المناط بها , والتغلب على اى من العوائق التي تواجه أصحاب الإدارة الرياضية من خلال الاستناد على مواد هذه اللوائح والقوانين التي تفرض على جميع عناصر المنظومة الرياضية من أجل تحديد المهام والخصائص ومعاقبة من يتجاوز هذه القوانين , من اجل تحقيق الأهداف الرياضية العامة بسهولة ومرونة ومهنية وحيادية كاملة وإنصاف كل الأطراف .

هنا في غزة , وفي الوسط الرياضي تحديداً , داخل أروقة إتحاد كرة القدم تخصيصاً, تاهت وغابت القوانين واللوائح فاختلف الجميع  وظهر الفضائح على العديد من القضايا الرياضية الشائكة , وتوقف الدوري , وتصاعدت حدة التفرقة جنوباً وشمالاً, وأصبح الأعلام الرياضي بوسائله المختلفة مسرحاً للبيانات والتصريحات والنفي والشجب والاستنكار, وخاصة في القضية الأكثر جدلأ في هذا الموسم والتي واكبت مباراة الجمعية الإسلامية وخدمات رفح ضمن منافسات الجولة الثامنة عشر من دوري جوال لأندية الدرجة الممتازة والتي نعلمها جميعاً, ولم تغيب القوانين واللوائح التي أصبحت غير واضحة عن قضية الجمعية والخدمات بل طالت قضايا أخري تخص أحقية لاعبي المحافظات الشمالية بمالشاركة مع أندية المحافظات الجنوبية في بطولة كأس غزة الحالي , إضافة إلي الإشكاليات المستمرة بين أندية المحافظات الشمالية والجنوبية على عقود اللاعبين , فحالة الجدل والإشكاليات الرياضية التي حدثت ومازلت تحدث هي نتيجة لغياب القوانين واللوائح وعدم وضوحها والعمل بها من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم .

إن الحالة الكبيرة التي وصلت إليها قضية الموسم بين الجمعية والخدمات هي نتيجة طبيعية وثمار فاسد لما يحدث من أخطاء واضحة للجميع من قبل إتحاد الكرة في المحافظات الجنوبية وإفراز لأخطاء إدارية وتخبط وضعف في القرارات رغبة في الخروج بأقل الخسائر وإرضاء جميع الأطراف والوصول إلي حل " توافقي " على حساب القوانين , ومن هنا دخل الإتحاد في دوامة أكبر وفي حسابات لا تُحمد عقابها وخاصة بعد القرار الأخير وذلك لعدم تطبيقه القوانين واللوائح والاستناد على قراره للمواد الخاصة بقانون كرة القدم , فكيف يأخذ قراراً بإعادة مباراة أعُلن عن انتهائها من قبل حكم اللقاء وهو حق مشروع له ؟ وعلى أي قانون استند اتحاد الكرة في قراره الأخير ؟ وماذا يعنى الحل التوافقي ؟ وما مصير هيبة الحكام بعد هذا القرار ؟ وهل يقبل خدمات رفح به ؟ وماذا سيفعل الاتحاد في حال اعتدى لاعب أخر على حكم في مباراة أخري , هل ستعاد المباراة ؟!!! , أسئلة بحاجة إلي إجابات واضحة وحلول خارجة عن اللوائح والقوانين وضعت الاتحاد في وضع مُحرج بسبب القفز عن هذه اللوائح وعدم وجود قراراً قوياً يلزم الجميع بناءا على معطيات وأسباب وقوانين واضحة ومحددة , فالقانون وضع من أجل مثل هذه القضايا ولا يحتاج إلي تفسير وتأويل وتفكير وتمعن وتحليل وتلاعب بالكلمات والمعاني . 

واستمر غياب النظم واللوائح والقوانين الرياضية وأصبح الجميع يشكك في نزاهة الاتحاد , نظراً لتشابك القضايا الرياضة  والضبابية في قوانين الاتحاد المعروفة , فنحن أمام مُشكلة أخري بعيدة عن أزمة الجمعية والخدمات وهي إشكالية تسجيل لاعبي المحافظات الشمالية في كشوفات الأندية الغزية وأحقيتهم بالمشاركة في كأس غزة الحالي , فخرج اتحاد الكرة بتصريح قبل يومين عبر لجنة شئون اللاعبين بأنه لا يمكن تسجيل لاعبي المحافظات الشمالية في كشوفات الأندية الغزية للمشاركة في الكأس إلا من انطبقت الشروط عليهم ( وهم اللذين يعودون قصراً وقبل نهاية الموسم بشكل إضراري ) , ولكن هذا القرار الذي اتخذه الإتحاد في وقت سابق نُفذ بشكل خاطئ , ولا يحق للاتحاد تنفيذه وعدم تسجل اللاعبين لعدة أسباب , أهمها تسجيل الاتحاد لعدد ثلاثة لاعبين في الموسم الماضي عادوا من المحافظات الشمالية بشكل طبيعي قبل نهاية الموسم وشاركوا مع أندية المحافظات الجنوبية في البطولات المحلية في نفس الموسم واخترقوا القانون الذي يتحدث عنه الاتحاد , فع اى قانون يتحدثون  , وهل يتم تطبيق القانون حسب الأهواء والمزاجات الشخصية وعلى لاعبي معينين فقط ؟؟ , فاى قوانين باهتة وغير محددة وواضحة تطبق داخل أروقة الاتحاد في أكثر من قضية رياضية , فتسجيل اللاعبين يجب أن يتم نظراً لتسجيل لاعبين في الموسم الماضي شاركوا في بطولات محلية في المحافظات الشمالية وعادوا بشكل طبيعيي إلي المحافظات الجنوبية وشاركوا في بطولاتها , فالقانون يسير على الجميع وليست على فئة معينة دون أخري .

غياب للقوانين واللوائح وصل بالكرة الفلسطينية في المحافظات الجنوبية إلي منعطف خطير وإلي دوامة وأزمة لم تحل لغاية الآن , والسبب عدم قدرة الاتحاد على أخد القرارات القوية لمناسبة والصحيحة إسنادا على نظم ولوائح محددة وإلزام الجميع فيها , وهنا تقع المسئولية على اتحاد الكرة الذي يعمل بعيداً عن المهنية نظراً للضبابية التي تطغي على أروقته وأجنداته وسياساته التوافقية الغير مهنية , فهو يتحمل كامل المسئولية لما يحدث على الساحة الرياضة الكروية وعليه أن يصوب أوضاعه وأن يتبع القوانين , لأن القفز عنها سيقود رياضتنا الفلسطينية إلي الهاوية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني