فيس كورة > أخبار

عبد السلام إسماعيل هنية في حوار شامل

  •  حجم الخط  

عبد السلام إسماعيل هنية يفتح قلبه لـ"فلسطين"

علاقة رئيس الوزراء بأمير قطر أفادت الرياضة الفلسطينية

الظروف لم تخدم الوزارة والأولمبية لخدمة الرياضة

مكافآت الرياضيين هذا العام بلغت نصف مليون دولار

 

حاوره / مصطفى جبر (ملحق صحيفة فلسطين) 23/6/2013 - نقل الرياضة الفلسطينية نقلة نوعية وكان سبباً في انتعاشها ونفض الغبار عنها بعد فترة من الركود والجفاف بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات .. استثمر علاقاته مع قيادات العمل الرياضي القطري لخدمة الرياضة الفلسطينية ففتح الآفاق أمام الاتحادات واللاعبين والمدربين والإداريين والحكام والإعلاميين, وأتاح الفرصة أمامهم للاحتكاك مع أفضل الخبرات الرياضية الحديثة على مستوى الشرق الأوسط.

وبالرغم من صغر سنه إلا أنه فعل ما لم تفعله الاتحادات على مدار سنوات .. فقد ساهم في تكريم الأبطال وصقل الخبرات وتطوير البنية التحتية.. طموحاته كبيرة ونشاطه مستمر .. يحلم في مواصلة مشوار العطاء وتتويجه ببدء العمل في مدينة الياسين الرياضية لتحقيق انجاز رياضي غير مسبوق.

ساهم بشكل كبير في إنجاح الوفاق الرياضي وحقق ما لم يحققه قادة العمل السياسي .. إنه عبد السلام إسماعيل هنية، ذلك الشاب الصغير في سنه الكبير في عمله، الذي بات أبرز الأسماء على الساحة الرياضية الفلسطينية خلال فترة قياسية من خلال المناصب التي تقلدها سواء في عضوية مجالس إدارات الأندية او الهيئات الإعلامية أو الرياضية.

حمد وهنية أساس تطور العلاقات الرياضية

استهل عبد السلام هنية عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة حديثه عن العلاقة القطرية الفلسطينية في المجال الرياضي والنقلة النوعية التي شهدتها غزة في العامين الأخيرين.

وأشار هنية إلى أن فلسطين أصبحت جزءاً هاماً على خريطة الرياضة القطرية وقال:" لقد قطعنا شوطاً كبيراً في العلاقة مع الشيح سعود بن عبد الرحمن آل ثاني أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية, وتطور هذه العلاقة هو انعكاس للعلاقة الكبيرة والمميزة بين دولة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وسمو أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني, والتي ألقت بظلالها على نجاح التواصل الرياضي القطري الفلسطيني وفتح أبواب التعاون في العديد من المجالات الأخرى".

وأضاف :" أحاول دائماً أن أطور من طرق التواصل والتعاون والعلاقات المميزة بين البلدين وخاصة على صعيد تطوير الرياضيين الفلسطينيين الذين يعانون من قلة الإمكانيات الرياضية وغيرها, ولعل أبرز ما حققناه في الفترة السابقة من مشاركة أكثر من "500" رياضي فلسطيني في معسكرات للفرق والمنتخبات الفلسطينية ودورات وتأهيل المدربين والإعلاميين, ونعمل الآن على ثلاثة مسارات أساسية وهي البنية التحتية والطاقات البشرية والقدرات الفنية والإدارية.

نقـلة نوعية

وأشار هنية إلى أن الأسبوع الرياضي "غزة والدوحة مدينة واحدة" يُعتبر نقلة نوعية في العلاقات الرياضية بين البلدين من خلال مشاركة "70" رياضياً فلسطينياً من أبطال الألعاب الجماعية, لافتاً إلى أن هذه الفعالية لها ثلاثة أهداف أهمها الاستفادة من الإمكانيات القطرية من خلال المعسكرات التدريبية للفرق الأربعة "الجمعية الإسلامية والمجمع الإسلامي وخدمات النصيرات وخدمات البريج"، والتدريب تحت إشراف مدربين أجانب, إضافة إلى مكافأة "أبطال غزة" والتقدير المعنوي لهم وتكريمهم.

وأشار إلى أن الاستعدادات تجري على قدم وساق من أجل تكريم أبطال الألعاب لهذا الموسم من خلال رحلة عمرة في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

اهتمام عربي

وعن الدور الذي تلعبه قطر في دعم القضية الفلسطينية والرياضة بشكل خاص, دعا هنية كافة الدول العربية للسير على خطى دولة قطر والتي تقدم كل إمكانياتها لدعم القضية الفلسطينية, مؤكداً على أن القضية الفلسطينية قضية كبيرة وأن الشباب الفلسطيني الذي يدافع عن القدس وفلسطين والأمة العربية لا بد أن يحظى باهتمام عربي على كافة المستويات من جميع الدول العربية كما تفعل قطر في هذه المرحلة.

الشعور بالرياضيين

وقال هنية إنه يشعر بالرياضيين الفلسطينيين الذين يعانون الكثير من قلة الإمكانيات والحصار وقصف المنشآت الرياضية وتدميرها المتعمد بشكل مستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي, لافتاً الانتباه إلى أنه استثمر كل إمكانياته وعلاقاته لخدمة الرياضة الفلسطينية والاستفادة من الخبرات والتطوير الرياضي القطري الهائل.

وأضاف :" شعوري لا يوصف مع خروج كل رياضي من قطاع غزة إلى الدوحة, وأشعر بالفخر بأنني كنت سبباً في ذلك, وهذا يرجع إلى رضا الله ورضا الوالدين اللذين تحملان ولازالا مع زوجتي وابنتي عبء سفري الدائم للتنسيق والتجهيز لهذه البعثات الرياضية من غزة الى الدوحة".

وأضاف :" أقولها بصراحة إن أي إنسان بمكانتي كنجل رئيس الوزراء لا يمكن أن يقوم بمتابعة كل كبيرة وصغيرة للرياضيين كافة, ولكنني أشعر بالرياضيين وعشقت معهم الرياضة منذ طفولتي عندما كنت مشجعاً وإدارياً وعضواً لمجلس إدارة ناديي الجمعية الإسلامية ثم الشاطئ وعضو رابطة الصحفيين الرياضيين وصولاً إلى عضوية المجلس الأعلى للشباب والرياضة, وعندما أتت الفرصة لا بد أن أقدمها لهؤلاء الرياضيين الذين يستحقون الكثير من الاهتمام والدعم والتواصل الخارجي لأن الفرصة لا تأتي دائماً, وطموحاتي هي مرضاة الله وأن أكون قادراً على تقديم واجبي تجاه الشباب الرياضي الفلسطيني".

بطل فلسطيني واحد .. يُذلل الصعوبات

وفي معرض حديثه عن مشاركة أغلب الفرق الغزية في البعثات الخارجية للعاصمة القطرية, أكد عبد السلام أنه يُحاول إيجاد نوع من التوازن للرياضيين مقارنة مع أشقائهم في الضفة التي تشهد نهضة كروية وإمكانيات مميزة يقدمها اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية".

وأضاف :" هذه المرحلة هي مرحلة فتح الآفاق للشباب الرياضي الفلسطيني المُحاصر في قطاع غزة لكي يكون لهم شأنهم من خلال الاحتكاك الخارجي, ومشكلتنا الوحيدة في ذلك هو عدم تحديد بطل لفلسطين لكل لعبة من الألعاب لكي يمثل فلسطين بشكل رسمي واستثمار كافة الفرص التي تأتي للاتحادات, ومن هنا أدعو اللواء جبريل الرجوب إلى أخذ قرار بوضع آليات لتحديد بطل لكل لعبة على مستوى الوطن, وأن نتغلب على المعيقات التي يضعها الاحتلال والتي يهدف من خلالها إلى قطع التواصل بين أبناء الشعب الواحد في كافة المجالات وخاصة المجال الرياضي, ويجب علينا البحث عن البدائل وخوض مباريات فاصلة سواء في مصر أو الأردن أو في قطر وتحديد بطل واحد لكل لعبة من الألعاب".

تقصير ومسئوليات في الانتظار

وقال هنية إن اللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحادات ووزارة الشباب والرياضة عليها الكثير من المسؤوليات فقامت بواجبها ولكنها بطبيعة الحال والظروف قصرت في بعض الأحيان بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والرياضة الفلسطينية من قلة الإمكانيات وعدم توفير التمويل المادي.

وأشار هنية إلى أنه على كافة المؤسسات الرياضة العليا أن تبذل جهداً أكبر من أجل التغلب على الصعوبات التي تقف أمام تقدم وتطور الرياضة الفلسطينية, مطالباً السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة بتخصيص دعم مالي وموازنات خاصة للاتحادات والأندية الرياضية.

وأكد هنية على أن العلاقة المميزة التي تربط رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بسمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هي أساس العلاقة المميزة التي وصلت إليها الرياضة الفلسطينية مع نظيرتها القطرية, منوهاً إلى أن كل الدعم الرياضي المقدم من دولة قطر هو بتوجيهات من سمو الأمير ومتابعة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني الذي يُركز دائما على الرياضيين لأنه يشعر بهم كونه كان لاعباً ورياضياً.

المدينة الرياضية .. حلمي

وعن طموحاته وأجنداته الرياضية في المرحلة القادمة, أكد هنية على أنه يطمح ويحلم بإنشاء المدينة الرياضية في قطاع غزة والتي تم تقديم ملفها للديوان الأميري القطري تمهيداً لاتخاذ القرارات والخطوات الأخيرة لبدء عملية التنفيذ.

وأشار هنية إلى وجود تقدم على مستوى الملف خلال لقائه الأخير مع الشيخ سعود بن عبد الرحمن أمين عام اللجنة الأولمبية, وقال :" أوجه شكري وتقديري إلى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي وقف بجانب الشعب الفلسطيني ولا زال يقدم المزيد للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني, وأتمنى أن نشاهد المدينة الرياضية على أرض الواقع على أرض غزة".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني