فيس كورة > أخبار

جراسياس gracias / ميسّي

  •  حجم الخط  

جراسياس gracias / ميسّي

 

كتب / عبد السلام العطاري

لماذا نستعجل دائماً ونسابق الخبر بسرعة البرق، ونأسف للحبّ الذي وهبناه له ونندم على ما كان وتقولون خسرت يا (ميسّي) قلوبنا، ولكن قولوا خسرنا وربحنا وتجارتنا تبور وبارت في أسواق الخيبات منذ زمن؛ منذ التصفيق الأول لكل شيء لا يعرفنا ولا يفهمنا، ونتطوع بمعرفته وفهمه وتقليده والسعي بين صفاه ومرواه ونهرول بالوزرة والأوزار نحملها ولا ندري أي السبل نمضي.

 لم يحزنني حين وضع ( ليونيل ميسّي) (محبوب شعبنا والعرب) وساحر مستديرتهم وهدّاف أحلامهم في شِباك خصمهم المَلكي- وكأننا جمهوريون في الفطرة ونسينا توارث العشيرة والولاية للأبد!!- على رأسه طاقية (الكيبّاه) ليحمي رأسه من حجارة سجيل الكلام وغضب عشّاقه الذي منحوه ذات يوم رقماً وطنياً في افتراضهم ونسلوا نسله وجذروا جذره من جذور قحطان وعدنان وغسان وحِمْير.

لم يحزنني ما كتبه في أوراق التّمني وعشّش بها في شقوق البراق إن شئت اسمه او في  شقوق ما اسموه هم، ومسح غباره بدمع المغفرة والسكينة والحسرات والندم، فنحن لسنا في قلبه لنعرف النوايا، ولسنا في حبره لنعرف الكلمات التي كتب، لا تستعجلوا الغضب ورمي سجيل الكلام على محبوبكم، فثمة مهمات لتفعلوها قبل رجمكم لعشقكم ورمي قبعة خيبتكم به على رؤوسكم :

اغسلوا حناجركم التي هتفت باسمه... واغسلوا قلوب نسائكم من عشقه...واغسلوا فراشكم من مخيال علق بشفة الرغبة والشهوة وطهرّوا غرف نومكم بتعاويذ غيره ...!! ثم عودوا الرجم سبعاً والثامنة يقيني انكم لتعودون حبكم وتصفيقكم وهذه العادة ولا عادة غيرها تتقون وتحسنون فعلها... الرّدح والرّدح ومن ثم ابتسامة... عفى الله عنكم لم تستعجلون..!!




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني