فيس كورة > أخبار

"الوسطى".. للخلف دُر!

  •  حجم الخط  

"الوسطى".. للخلف دُر!

"الدمج" و"التخصص" هما الحل

مسلسل التراجع مستمر..والقادم أسوأ إن لم يتم تدارك الموقف

خطاب: المشكلة تكمن في القائمين على الأندية

 

غزة / إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 7/8/2013 - موسم بعد آخر، وبطولة بعد أخرى، يتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن كرة القدم في محافظة الوسطى بمخيماتها الأربعة تنحدر وتتجه نحو الأسوأ، ودليل ذلك النتائج المخيبة في بطولة الدوري الحالي بدرجتيه الممتازة والأولى، وكذلك الدوري الماضي لنفس الدرجتين.

لم يعد أحد يُنكر أن ثمة مشكلة كبيرة ينبغي السعي لحلها، وإلا فإن الانعكاسات السلبية لن تضرب حاضر ومستقبل الكرة في تلك المحافظة فحسب، بل إن قطاع غزة كله سيدفع الثمن، وأولى الحلول كما يرى كثيرون تكمن في تقليص عدد الأندية ودمجها.

ولعل نظرة سريعة على واقع البطولات الرسمية التي تُشارك فيها اندية المنطقة الوسطى، ففي الدوري الممتاز لا يُشارك سوى نادٍ واحدٍ هو خدمات النصيرات، وأنهى الموسم في المركز الثامن، ولولا استفاقته في مرحلة الإياب لكان مهدداً بالهبوط، ولأصبح الدوري القادم بلا أندية من المحافظة.

أما في الدوري الممتاز للموسم السابق فكان الهبوط من نصيب فريقين من الوسطى هما أهلي النصيرات وخدمات المغازي، فيما تدارك خدمات النصيرات نفسه في الدور الثاني، وكأنه أصبح قدر أندية الوسطى الهبوط في كل البطولات، والغياب تماماً عن المراكز المقدمة.

الصورة الأكثر وضوحاً لحال كرة القدم في الوسطى يمكن ملاحظتها في دوري الدرجة الأولى المُنتهي فالبطولة ضمت ستة أندية من المحافظة فشكلت بمفردها نصف فرق البطولة بالتمام والكمال، وبعد نهاية البطولة سقط أحدها للدرجة الثانية، وأخفقت الخمس الأخرى في المنافسة الفعلية على كسب إحدى بطاقتي التأهل للممتاز.

الفريق الأفضل من بين الأندية الستة كان جمعية الصلاح، ومع ذلك لم يتمكن من احتلال مركز أفضل من الخامس على جدول الترتيب، فيما اكتفى المغازي الذي كان الأجدر به العمل على العودة من جديد لدوري الأضواء، بالمركز السابع.

وحلّ خدمات البريج في المركز التاسع، وتبعه مباشرة أهلي النصيرات الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تجسيد كارثة حقيقية تتمثل في الهبوط لدوري الدرجة الثانية بعد أن هبط في الموسم السابق لدوري الدرجة الأولى، أما خدمات دير البلح فدفع ثمن نتائجه المخيبة في الدور الأول وتكبّد مرارة السقوط، برفقة التفاح.

إذن نحن أمام مشكلة واضحة، فالنزيف مستمر، وأندية الوسطى التي كانت فيما مضى ترعب كبار الدوري أصبحت لقمة سائغة للجميع، بل باتت مهددة بعدم التواجد أصلاً في دوري الكبار، لولا صمود خدمات النصيرات وإن كان يعاني من مشاكل فنية وإدارية لا حصر لها، وقد تدفعه في الدوري القادم للحاق بجيرانه.

روشتة العلاج

المدرب القدير وابن المحافظة الوسطى عواد خطاب يُقر بالمشكلة، ويقول :" أمتلك مفاتيح الحل، لكن أشك في سعي القائمين على أندية الوسطى لمعالجتها، لأنهم ببساطة الجزء الأكبر من المشكلة، بل هم من صنعوها بأيديهم".

يؤكد خطاب لـ"فلسطين" أن الحل يبدأ في تقليص عدد أندية الوسطى وتحويل بعضها إلى مراكز شباب، واكتفاء بعضها بممارسة ألعاب أخرى غير كرة القدم، ككرة السلة واليد، التي تستحوذ أندية المحافظة على بطولاتها في غزة.

ويدعو خطاب إلى إعادة النظر في الطريقة التي تُدار بها معظم أندية الوسطى، ويقول في هذا الصدد: "الفساد والمحسوبية وعدم فهم الحد الأدنى من أبجديات العمل الرياضي، كلها أمور تسيطر على رؤساء ومسؤولي تلك الأندية، ليتحولوا إلى أدوات لهدم الأندية بدلاً من رفعتها ورقيها".

ويتابع قائلاً بمرارة: "لا يعقل أن يتولى رئاسة بعض أندية المحافظة أشخاص يفتقدون للمقومات الأساسية التي تخوّلهم قيادة مؤسسة رياضية كبيرة، فبعضهم يتخذ من رئاسة النادي مجرد وسيلة للوجاهة، والنتيجة مزيد من الخراب والدمار والفشل".

ويعرج خطاب إلى مشكلة أخرى، تتمثل في عدم توفر الملاعب في المحافظة قائلا:" لدينا عدد كبير جداً من الأندية دون أن يتوفر سوى ملعب واحد وهو (الدرة) ولا يمكن أن يكون سوى حظيرة للماشية، إذ لا يمكن أن تصلح أرضيته لممارسة كرة القدم، وأُسّس منذ البداية بشكل غير سليم، وبالتالي فإن أي مساعٍ لترميمه لن تجدي نفعاً".

وفي هذا الإطار، ينبّه خطاب إلى الفساد الذي وصل مراحل متقدمة في المنظومة الكروية في الوسطى فيقول: "بعض المسؤولين والقائمين على الكرة في المحافظة وبدلاً من السعي لعلاج المشاكل بدأ يعمل على "الاسترزاق" من الواقع الصعب".

ويخلص خطاب إلى أن الحل يبدأ بإجبار الأندية على الاندماج، ويقول في هذا الجانب: "لا يمكن تصوّر أن مخيماً صغيراً جداً يوجد به ناديان أو أكثر، هذه مصيبة، النادي الذي يرفض أن يندمج مع جاره يجب تحويله إلى مركز شباب ومنعه من المشاركة في البطولات.. على المدى البعيد يجب أن لا يزيد عدد الأندية الممارسة لكرة القدم في المحافظة عن ناديين.. فقط".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني