فيس كورة > أخبار

بالعربي الفصيح : إسرائيل وآسيا

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

(إسرائيل) وآسيا

بقلم/ خالد أبو زاهر

 

يوماً بعد يوم يتضح أهمية وحجم تأثير الرياضة في الحياة السياسية، وكثيرة هي الأمثلة والأدلة على ذلك كثيرة وأبرزها طرد (إسرائيل) من المنظومة الرياضية الآسيوية في العام 1970 بجهود عربية وإسلامية قادها الراحل الكويتي الشيخ فهد الأحمد.

ولعل المستوى الرياضي الإسرائيلي المتواضع على المستويين القاري والدولي منذ العام 1970 الذي طُردت فيه من قارة آسيا وانضمامهما للقارة الأوربية العجوز، أصبح هاجس يقض مضاجع الإسرائيليين الذين فشلوا في التأهل إلى نهائيات أي بطولة أوروبية سواء على مستوى المنتخبات (أمم أوروبا) أو على مستوى الأندية (دوري أبطال أوروبا) أو نهائيات البطولات الدولية (كأس العالم للمنتخبات + كأس العالم للأندية).

ولا نذهب بعيداً في التحليل أو نعطي الأمور أكبر من حجمها، إذا ما قلنا بأن (إسرائيل) أصبحت ترغب في تحقيق حلمها غير المُعلن من حيث العودة إلى قارة آسيا لتحقيق ما حققته أستراليا، فالفرق واضح واسع بين الدولتين.

هذه العودة التي تتمناها (إسرائيل) سواء في ظل الوضع القائم من حيث استمرارها في إنكارها للحقوق الفلسطينية واستمرار احتلالها للأرض الفلسطينية، أو في ظل حُلم البعض في انتهاء المفاوضات بإقامة دولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، فهي عودة يعمل البعض على تحقيقها بكل الطرق.

لقد كانت المرة الوحيدة التي تأهلت فيها (إسرائيل) إلى نهائيات كأس العالم في النُسخة السادسة التي أقيمت في المكسيك عام 1970 عندما كانت تحت لواء قارة آسيا قبل طردها بأشهر قليلة، حيث أنها ومنذ 43 عاماً وهي تحلم في تكرار ذلك.

للتذكير فقط، فإنه في نهائيات النُسخة الثانية لبطولة كأس أمم أوروبا التي أقيمت عام 1964 في أسبانيا، ظهرت معالم التأثير السياسي على الخارطة الرياضية، حيث رفضت اليونان مواجهة ألبانيا بسبب الحرب التي كانت قائمة بينهما في ذلك العام.

قد يقول البعض بأن (إسرائيل) أكبر من أن تعطي للموضوع أهمية في تاريخها المُزيف، ولكن الحقيقة تؤكد عكس ذلك، فهي لا تُضيع فرصة من أجل حرق المراحل لتحقيق حلمها في العودة إلى قارة آسيا التي يُعتبر مستوى (إسرائيل) ممتاز قياساً مع مستوى الدول العربية والإسلامية والآسيوية الأخرى، وبالتالي تحقيق هدفين.

الهدف الأول الذي ترغب (إسرائيل) في تحقيقه هو الوصول إلى العالمية من خلال البوابة الآسيوية، والهدف الثاني والأهم بالنسبة لها هو قيام فرقها ومنتخباتها باللعب مع الدول العربية والإسلامية ذهاباً وإياباً من أجل فرض نفسها كدولة على المنطقة التي لفظتها.

وهنا نتمنى ألا يُمرر البعض أي مؤامرة لتحقيق حلم (إسرائيل) في الاندماج بالمنطقتين العربية والإسلامية، من خلال بعض المبادرات التي وُلِدَت ميتة في مهدها بداية من طلب البرازيلي جوهافيلانج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من وفد الاتحاد الفلسطيني برئاسة اللواء أحمد العفيفي باللعب مع (إسرائيل) لاستعادة عضوية فلسطين في الفيفا، فتم رفض الطلب وعلى الرغم من ذلك تمت استعادة العضوية عام 1998.

إن فشل المبادرات واحدة تلو الأخرى لمواجهة رياضية (فلسطينية إسرائيلية) على طريق تحقيق مواجهات رياضية (عربية إسرائيلية وإسلامية إسرائيلية) لا يعني أن إسرائيل وكل من يساندها من رؤساء اتحادات دولية وأوروبية،  وأندية عالمية كبيرة، سييأسون وسيُغلقون الملف بشكل نهائي، إن الملف الرياضي الإسرائيلي سيظل مفتوحاً في صراع لن ينتهي طالما بقي الشعب الفلسطيني الشعب الوحيد في العالم الذي يخضع للاحتلال.






 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني