فيس كورة > أخبار

الأسير المُحرر محمود السرسك يوجه رسالة إلى محبوب العرب "عساف"

  •  حجم الخط  

الأسير المُحرر محمود السرسك يوجه رسالة إلى محبوب العرب "عساف"

 

غزة (فيس كووورة) 7/8/2013 – وجه الأسير المُحرر محمود السرسك رسالة إلى محبوب العرب محمد عساف على ضوء مشاركته في برنامج استقبال فريق برشلونة الأسباني إلى الأراضي الفلسطينية المُحتلة في الثالث من أغسطس الجاري، وهذا هو نصها حرفياً:

عزيزي محمد:

قررت أن أتوجه إليك بهذه الرسالة لأهمية الموضوع و لاعتزازي الكبير بك وبالانجاز الرائع الذي حققته لنا و لقضيتنا، من خلال ابراز هويتنا الثقافية و تحدي كل الصور النمطية العنصرية التي يرتكز عليها الاحتلال الصهيوني لكسب شرعية مزيفة. شاهدتك وأنت تتوجه بالتحية لشعبنا البطل، و بالذات للأسرى البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني. و كأسير سابق في هذه الزنازين القبيحة وحصولي على حريتي بعد اضراب عن الطعام دام لمدة 96 يوماً، شعرت بالفخر بما قلتَه عن الأبطال القابعين في هذه السراديب العنصرية.

وكباقي أبناء شعبنا البطل في الضفة و القطاع و مناطق ال48 وفي الشتات، غمرتني الفرحة العارمة يوم فزتَ بلقب محبوب العرب و لحظة أهديتَ هذا الفوز للشعب الفلسطيني برمته. لم تخصص هذا الإهداء لفئة على حساب أخرى، و لم تنس اي فلسطيني كان: لم تقل أن الضفة و غزة فقط هما فلسطين، وغنيت للناصرة و طبريا و صفد. وهذا بالضبط ما جعلنا جميعاً نغني معك و نشعر أنك تمثل كل واحد منا.

عزيزي محمد،

هذه الفرحة العارمة التي اجتاحت كل أماكن تواجد أبناء شعبنا شابها لحظة إحباط كبيرة لدي، وأستطيع أن أدعي لدى قطاع عريض من أهلنا، يوم رأيتك مع لاعبي فريق نادي برشلونة في بيت لحم، ثم حفلك الغنائي في وجودهم على ملعب دورا في الخليل.

هل كنت تعلم أنهم كانوا قد جاءوا للحفل في دورا بعد حفل استقبال أُقيم لهم في القدس بدعوة كل من مجرمي الحرب بنيامين نتانياهو و شمعون بيريز؟ و هل تعلم أساساً أن رحلة الفريق هذه تأتي لأهداف تطبيعية بحتة؟ كان النادي قد أعلن على صفحته أن هذه الزيارة التطبيعية "تهدف لتقوية العلاقات المؤسساتية بين الطرفين (الفلسطيني و الاسرائيلي) وبناء جسور الحوار و السلام!" و بالتالي أطلق عليها لقب "جولة السلام!" و أنه كان يهدف لجمع لاعبين من "الطرفين" الاسرائيلي و الفلسطيني.

فريق برشلونة ولقائه مسؤولين إسرائيليين

لا شك أن أعضاء الفريق كانوا قد رأوا حائط الفصل العنصري و الستمائة حاجز عسكري في الضفة، والجنود المدججين بالأسلحة، و قطعان المستوطنين المسعورة، فهل صدر و لو تصريح واحد من أي لاعب بينهم يندد بهذه المظاهر التي، و باعتراف الأمم المتحدة، تعتبر تعدياً صارخاً على القانون الدولي؟ هل أبدوا اي شكل من أشكال التضامن مع زملائهم في المنتخب الفلسطيني أو الأندية المحلية الذين لا يستطيعون التنقل بين الضفة و غزة، على سبيل المثال؟ أو، كما حصل معي، يُعتقلون على الحواجر بلا سبب يذكر؟ أو إدانة لقصف ملعب فلسطين، و باقي المؤسسات الرياضية في غزة؟

لا شك أنك قد سمعت عن محاولة نفس النادي الجمع بيني و بين الجندي جلعاد شاليط في مباراة الكلاسيكو و أنني كنت قد رفضت الاستجابة لهذه الدعوة الفاضحة للتطبيع والمساواة بين الضحية والجلاد. فلا يوجد هنا "طرفان متساويان"! على العكس، وكما تعلم، يوجد طرف يمارس التطهير العرقي والاحتلال العسكري والاستيطان والتفرقة العنصرية، طرف لديه رابع أقوى جيش في العالم مدجج بطائرات ف16 و دبابات ميركافا و قنابل الفسفور، ناهيك عن الترسانة النووية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني