فيس كورة > أخبار

كاسياس .. قضية تُسيطر على ريال مدريد

  •  حجم الخط  

كاسياس .. قضية تُسيطر على ريال مدريد

 

مدريد / ألبرتو برافو (دبأ) 23/8/2013 - بات الأمر رسميا. تجاوزت "قضية كاسياس" حدود النقاش ووصلت إلى سانتياجو برنابيو، الذي بدأ يواجه كل مباراة على أنها محاكمة علنية خطيرة لحارس ريال مدريد.

ولا حتى في ليلة احتفالية مثل الخميس، التي شهدت تكريم الأسطورة راؤول، عاش البرنابيو ليلة سعيدة، حيث بات اللعب في أغلب الأوقات هو أقل ما يهم.

الجدل مستمر منذ كانون ثان/يناير الماضي، عندما دفع البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد في ذلك الحين بكاسياس، أكبر رمز لجماهير ريال مدريد منذ راؤول ، إلى مقاعد البدلاء. ومنذ ذلك الحين، وكرة الثلج تكبر حتى الآن، حيث أصبحت جبلا.

كل ذلك رغم أن النادي الملكي عاش مرحلة هادئة للإعداد للموسم الجديد ، بل وبدت حالمة لجماهيره بالتعاقد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتدريبه ، ولاعب مثل إيسكو ، فضلا عن احتمالية ضم الويلزي جاريث بيل.

لكن أنشيلوتي نفسه، الذي أطلقت عليه الصحافة قبل شهر لقب "راعي السلام"، تكفل سكب مزيد من الزيت على النار، حيث أجلس هو الآخر كاسياس على مقاعد البدلاء في أولى مباريات الدوري الأسباني.

وانتقل الجدل من أعمدة الصحافة إلى الملعب، وهو ما بدا واضحا الخميس في مباراة تكريم راؤول. ففي كل مرة كان كاسياس يلمس فيها الكرة، قطاع ليس بقليل من الجماهير كان يبدأ في الهتاف باسمه، فيما يقوم قطاع آخر بالصفير ضده. وتكرر الأمر لنحو عشر مرات.

حتى راؤول نفسه بدا مندهشا من ذلك المشهد الغريب، وغير المنتظر، وكان رد فعله لافتا حيث توجه إلى أكثر القطاعات استهجانا للحارس، منطقة (الأولتراس) ، وبدأ يصفق مطالبا بتشجيع كاسياس، الذي كان يدافع عن عرين ريال مدريد.

وقرب نهاية الشوط الأول اتخذ أنشيلوتي قرارا آخر تحول اليوم إلى عنصر جدل جديد، حيث طلب من دييجو لوبيز- الذي انتزع مقعد الحارس الأساسي من كاسياس - الإحماء. وأجج ذلك الأجواء في البرنابيو.

وبالتأكيد شعر لوبيز، الصامت والخجول كعادته، بدهشة كبيرة عندما سمع إلى صافرات استهجان ضده من الجماهير المدافعة عن كاسياس، خاصة وأنه لم يوجه قط أي تصريحات ضد أي طرف.

وحذر راؤول في نهاية المباراة، بدهشة من لم ير وضعا شبيها خلال 16 عاما قضاها في سانتياجو برنابيو: "لابد من البقاء متحدين ، الفريق والجماهير".

وفيما يتعلق بقائد الفريق، كانت تصريحاته مباشرة: "إيكر محترف كبير يكافح. إنه يعيش وضعا جديدا عليه، شديد الصعوبة، لكن عليه أن يتحلى بالهدوء ويواصل العمل، وسيجتاز ذلك".

والآن تطرح العديد من علامات الاستفهام ، لن يجيب عليها سوى الزمن: "هل يطول هذا الجدل على مدار الموسم؟ هل سيغير أنشيلوتي قراره ويدفع بكاسياس؟ ما الذي سيحدث حينها؟ والأهم: هل يستطيع فريق يرغب في الفوز بكل شيء الصمود في ظل وضع كهذا؟

لأنه لا يبدو سهلا استيعاب أن يتعرض حارس ما، وهو المركز عظيم المسؤولية في أي فريق، للاستهجان من جانب جماهيره، وعلى ملعب فريقه. سواء كان كاسياس أو لوبيز.

ورغم أن الأمر لم يكن بقوة ما حدث مع كاسياس، هناك لاعبون آخرون تعرضوا لاستهجان الجماهير الخميس، مثل كاكا في المقام الأول، وكريم بنزيمة.

لا يوجد شك في أن النار قد اشتعلت في البرنابيو، كما لو كان الاستاد يعيش امتدادا لعهد المدرب السابق جوزيه مورينيو، الذي لا يزال "شبحه" يبدو وكأنما يحلق فوق "البيت الأبيض".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني