فيس كورة > أخبار

قراءة في أوراق بطولة غرب آسيا للناشئين

  •  حجم الخط  

قراءة في أوراق بطولة غرب آسيا للناشئين

23 هدف .... 3 ركلات ترجيح ... بطاقتان حمراون

المشروطي الأفضل .. خضير الهداف .. ومحمد الحارس الأروع

 

تقرير  خليل الرواشدة – 25/8/2013 - البطولة الأولى التي تستضيفها فلسطين منذ عام 48، تحد ونجاح رغم أنف الاحتلال وكل المعيقات لعدم تحقيق ذلك الاستحقاق، 4 منتخبات شاركت في البطولة التي توج بها ليوث الرافدين بعد اعتلاء هرم المجموعة برصيد مشترك مع الإمارات 7 نقاط ليصب فارق الأهداف لمصلحة المنتخب العراقي الذي استحق بجدارة التتويج على ارض فلسطين باللقب، وحل الإمارات وصيفا، فيما حصد المنتخب الأردني الترتيب الثالث، واكتفى أصحاب الأرض بشرف الاستضافة والتنظيم.

المنتخبات المشاركة

أوراق البطولة اتضحت سريعا لمسيرة المنتخبات الأربعة المشاركة بعد مباراة الإمارات والعراق، وقد اتضحت معالم الفرق من خلال الأداء والمستوى، حيث كان تعادل الأردن وفلسطين إشارة إلى تقارب المستوى شهد حكم سريع بعد اللقاء الثاني الذي برز بمستوى طيب للإمارات والعراق من حيث الأداء والمهارات واللياقة التي امتدت للرمق الأخير، وتأكد ذلك في لقاء الجولة الأخيرة التي فاز فيها الإمارات برباعية على فلسطين كانت نفس النتيجة للعراق أمام الأردن، والحق يقال هنا أن المنتخب العراقي يستحق البطولة لما قدمه من أداء مميز ومستوى بدني عال إضافة إلى المهارات الفردية التي كانت مفاتيح الحل في الفريق، ويمتلك العراق كوكبة من الليوث ستصبح اسود الرافدين وإذا تم الحفاظ عليها ستشكل مسيرة مغايرة للكرة العراقية في المستقبل قد لا تجد لها مثيل على الساحة العربية خصوصا أن هدف الاتحاد الأسمى الحفاظ على هذه الركيزة.

المنتخب العراقي البطل

أسماء لامعة ستتكرر في الأذهان نجوميتها وستكون مستقبل الحديث عن المنتخب العراقي، فقد برز لاعبين مميزين بقدرات عالية أمثال أمير الصباح الذي انتزع كاس الهداف، حسام حسن، حيدر علي، سجاد جاسم، علي حسين، علي يوسف والبدهاني المشاكس، توليفة منسجمة متناغمة أدت عروض مميزة، استحقت أقوى خط هجوم بتسجيلها 10 أهداف وأقوى خط دفاع حيث اهتزت الشباك مرتين ما مكنهم بكل جدارة انتزاع لقب البطولة.

المنتخب الإماراتي الوصيف

لم يكن بعيدا عن المنتخب العراقي لكن فرق كان في المهارات والأداء الجماعي واحترافية في نقل الكرات ميزت الفريقين، لكن الحضور الذهني واللياقة البدنية ومهارة التسجيل جميعها موجودة في توليفة الإمارات ويعتبر أيضا البطل لان فارق الأهداف هو الذي حسم اللقب مع أن الإمارات فرط بالفوز في اللقاء المباشر بينهما في الجولة الأولى، وبرز من الإمارات المهيري، العتيبي، الحمادي، اسماعيل والأفضل في البطولة المشروطي.

المنتخب الأردني ثالثا

مفاجأة كان المنتخب الأردني منذ مباراة الافتتاح لم يظهر بأداء مقنع، فهو يعاني من نقص في الانسجام وغياب للمهارات الأساسية إضافة إلى قلة اللياقة البدنية التي لم تسعف الفريق في الجولات الثلاث، ولو كان المنتخب الفلسطيني بأفضل حال لحقق الفوز وبنتيجة مرضية في الجولة الأولى، وقلة الخبرة واللياقة أفقدته نقاط الإمارات الذي انتصر بركلتي جزاء في الجولة الثانية، ولم يكن بأي مستوى في لقاء الجولة الأخيرة التي خسرها برباعية نظيفة.

المنتخب الفلسطيني رابعا

بعيدا عن أي اعتبارات منتخبنا ينقصه ركائز كثيرة، فالخصلة الحميدة الوحيدة التي تبشر بالخير هو الروح القتالية التي لمسناها عند اللاعبين والرغبة في أن يكون، المنتخب لا يمثل حالة من اليأس، وهذه البطولة إشارة إلى وجود أسس البناء والنهوض ويجب إدراكها والسعي لتثبيتها بتطوير المنتخب بدنيا وذهنيا إضافة إلى اكتساب المهارات والخبرات، فهو مكسب أولا وأخيرا وقابلية التطور سهلة وسريعة خاصة بظهور بعض العناصر المميزة في صفوفه، والنتائج التي حققها مقارنة مع فترة الاستعداد والتحضير وامتيازات الفرق المشاركة علامة فارقة وايجابية يجب استغلالها والنهوض بها على الصعيدين الفني والبدني.

النسخة الأقل تسجيلا للأهداف

تعتبر هذه النسخة التي أقيمت على ارض فلسطين للمرة الأولى والرابعة في تاريخها اقل نسبة من حيث عدد الأهداف، حيث سجل خلال المباريات الست 23 هدفا وكان للشوط الثاني من اللقاءات الحصة الأكبر في التسجيل بواقع 13 هدف والشوط الأول 10 أهداف وقد يكون هذا توازن بعض الشيء من حيث التوزيع، وتعود نسبة الأهداف التي تميزت بانخفاض عدد الأهداف عن البطولات السابقة لنقص عدد الفرق المشاركة حيث تعتبر هذه النسخة الأقل مشاركة للمنتخبات مقارنة مع البطولات السابقة، وقد سجل في النسخة الأولى 53 هدف، والنسخة الثانية 44 هدف والنسخة الثالثة 48 هدف.

أفضل حارس فلسطيني

توج الحارس الفلسطيني محمد احمد بجائزة أفضل حارس للبطولة بالرغم من تلقي شباكه اكبر نسبة أهداف لكنه برز بمستوى طيب خاصة الجولة الأخيرة أمام الإمارات التي قد خلالها عروض مميزة بالتصدي لأكثر من حالة انفراد على طريقة الكبار ومنعه أكثر من هدف محقق كادت أن تكلف المنتخب بعدد كبير من الأهداف إضافة إلى العروض السابقة التي قدمها في الجولتين السابقتين.

أفضل لاعب إماراتي

استحق لاعب منتخب الإمارات فيصل المشروطي وسام أفضل لاعب في البطولة، وتم اختياره بناء على الأداء الرائع الذي قدمه في الجولات الثلاث ما ميزه ولفت أنظار المتابعين لحركات وتمريرات ذلك اللاعب إضافة إلى قدرته على التسجيل، وكان دوره واضحا في لقاء الأردن عندما جلب ركلة جزاء كانت ركلة الفوز في المباراة بعد توغل بامتياز في الجزاء والتعرض للإعاقة إضافة إلى العروض التي قدمها في لقاء فريقه الأخير أمام فلسطين وسجل فيها هدف الافتتاح.

هداف البطولة عراقي

أمير صباح خضير لاعب مميز ومن طراز رفيع ويلعب على طريقة الكبار بلمسات سحرية قاتلة في العمق وقدرة على المراوغة والاختراق والتسديد، لديه فكر ووعي ذهني ولياقة بدنية عالية، اثبت قدرته في لقاء الإمارات وسجل أول أهداف العراق وكان تعاونه مع حسام حسن وسجاد جاسم وحيدر علي دليل على التفاهم الذي مكنهم من انتزاع البطولة ومكنه من اقتناص كأس الهداف برصيد 3 أهداف.

أول وأسرع وآخر هدف

سجل أول أهداف البطولة المهاجم الفلسطيني رائد الحلة في شباك الأردن قبل نهاية الشوط الأول بثلاثة دقائق، وكان هدف الختام قد سجله لاعب العراق علي يوسف في الثلث الثاني من المباراة، أما توقيع الهدف الأسرع فكان من توقيع اللاعب الإماراتي عيسى العتيبي من ركلة جزاء تصدى لها بنجاح في لقاء فريقه أمام الأردن في الدقيقة السابعة.

ركلات الحظ في البطولات

شهدت البطولة ثلاث ركلات ترجيح كان نصيب الإمارات ركلتي حظ أمام الأردن كانتا مهر الفوز في المباراة وسجلهما نفس اللاعب عيسى العتيبي 7 – 72، أما الركلة الثالثة فكانت للعراق في لقاء فلسطين وكان الهدف الرابع والأخير في الوقت بدل فاقد على ملعب الحسين وتصدى لها بنجاح اللاعب حسام حسن.

البطاقات الملونة

بطاقات صفراء توزعت على اللقاءات الستة، وشهد لقاء الافتتاح بين فلسطين والأردن 4 بطاقات، وتبعها لقاء قطر والإمارات الذي شهد أعلى نسبة بطاقات للمنافسة القوية بواقع 6 بطاقات، وفي الجولة الثانية انخفضت النسبة بفارق بطاقة وحيدة لتشهد الجولة 9 بطاقات، ولعل الجولة الأخيرة كانت الأقل ظهورا للبطاقات الصفراء حيث شهد لقاء الأردن والعراق بطاقتان وحيدتين، أما البطاقات الحمراء فكانت بطاقتان من نصيب المنتخب الفلسطيني الأولى في لقاء منتخبنا أمام الإمارات على ملعب الحسين في لحظات النهاية، والأخرى كانت لموسى فراوي في لقاء فلسطين والإمارات على إستاد دورا الدولي.

التنظيم

إشادة من اتحاد غرب آسيا ممثل بالأمين العام فادي ارزيقات والمراقبيين وممثلي الفرق المشاركة حيث اثنوا على جهود الاتحاد الفلسطيني برئاسة اللواء الرجوب لحسن الضيافة والتنظيم والاحترام الذي ظهر به الاتحاد والشعب الفلسطيني ومدى نجاح القدرة على استضافة وتنظيم البطولات، وكان ذلك واضحا في ملاعبنا بتوفير كل الإمكانيات وتسهيل المهمات أمام الوفود الذين أشادوا وشكروا وامتدحوا وهذا ما يكفينا.

المستوى التحكيمي

تساوى طاقم التحكيم الذي مثله أربعة حكام بالتساوي من الإمارات والعراق ومثلهم كانوا من البلد المنظم فلسطين، والحق يقال أنهم كانوا على قدر المسؤولية مقارنة مع مستوى الفرق الذي لم يكن متوقع ايجابيا على صعيد الفنيات والاختراقات أضف الروح والحماسة وذلك تخطاه الطاقم التحكيمي بنجاح خاصة الحكم الفلسطيني الذي يحتاج إلى الخبرة والاحتكاك في مثل هذه البطولات التي نتمنى أن تنطلق الخطوة بهم إلى الأمام خارج فلسطين.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني