الرئيسية / كرة قدم محلية / طرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي 1976

طرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي 1976

كتب/فايز نصّار 19/6/2022- استغلت دولة الاحتلال غياب الدول العربية عن منظومة كرة القدم الآسيوية، ونشطت على مختلف الميادين الكروية ، لتكون أحد مؤسسي الاتحاد الآسيوي سنة 1954 .

  وكثف المحتلون مشاركاتهم في بطولات آسيا ، فاحتلوا وصافة بطولتي آسيا للأمم في هونغ كونغ سنة 1956 ، وفي كوريا الجنوبية سنة 1960، قبل الفوز باللقب سنة 1964، في البطولة التي نظمت على أرض يافا المحتلة .

   ومع الوقت بدأت الدول العربية تدرك أهمية التواجد في المحافل الرياضية الآسيوية، فانضمت الكويت ولبنان للاتحاد الآسيوي سنة 1964، ثم انضمت البحرين سنة 1969، وانضمت العراق، والأردن، وسوريا سنة 1970، ثم السعودية سنة 1972 فقطر، والإمارات سنة 1974.

   وتدريجياً بدأت الدول العربية تشارك في بطولات آسيا، التي كانت مشاركة أندية دولة الاحتلال فيها تقليدية.. وفي أول اختبار قومي، كان ينغي على نادي الهومنتمن اللبناني لقاء فريق هبوعيل تل أبيب، فجاء القرار اللبناني التاريخي بالانسحاب من نصف نهائي دوري الأبطال سنة 1970، بما مهد الطريق لفوز ممثل الاحتلال بالبطولة .. وفي السنة الموالية وصل إلى نهائي دوري الأبطال فريقا هبوعيل تل أبيب، والشرطة العراقي، فانسحب رجال العراق ، لينال هبوعيل البطولة مجاناً .

   وفي خضم موجة التضامن مع شعبنا بعد عدوان حزيران 67 ، شاركت المنتخبات العربية والصديقة في محاصرة المحتلين ، فرفضت الكويت منازلة الكيان، وكذلك فعلت أفغانستان، وبعدها كوريا الشمالية، التي امتنعت عن مواجهة منتخب الكيان في تصفيات مونديال مكسيكو، بما مهد الطريق لتأهل “اسرائيل”، علماً بأنّ منتخب كوريا الشمالية قدم أداءاً خرافياً في مونديال 1966 بإنجلترا .

  هنا .. أدرك العرب أن الانسحاب من مواجهة فرق الاحتلال لا يعدو عن أن يكون مجرد موقف مؤقت، فجاءت فكرة الحلّ الجذري ، الذي يقتضي طرد الاحتلال من الاتحاد الآسيوي، وكان الفضل في هذا التوجه لرئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم أحمد السعدون، الذي استغل تزايد انضمام الدول العربية في الاتحاد الآسيوي ، وسخط العالم على المحتلين بعد حرب تشرين أول 73 .

   ومع رئاسة الماليزي عبد الرحمن تونكو لاتحاد آسيا كان الوقت مناسبا لإقصاء المحتلين، فقدم السعدون الطلب العربي في اجتماع المجلس التنفيذي لاتحاد آسيا يوم 15 ايلول 1974، ليطرح الأمر للتصويت في المؤتمر السابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كولالمبور يوم 15 آب 1976، ومُرر القرار بموافقة 17 دولة، مقابل 13 دولة رفضت القرار، وست دول امتنعت عن التصويت .. ولم يعجب الأمر الكيان الصهيوني ، فأرسل رسالة تهديد، طالبت بطرد “أحمد السعدون” من كافة المؤسسات الرياضية في القارة ، لأنّه – كما ادعوا – العدو الأول للرياضة في “إسرائيل”.

   وعانت كرة دولة الاحتلال الأمرين بعد هذا القرار، وأصبحت فرقها ومنتخباتها لا تشارك في منافسات دولية، حتى تقدمت سنة 1992 بطلب الانضمام للاتحاد الاوروبي، الأمر الذي تمت الموافقة عليه سنة 1994، وبُررت الموافقة يومها لرفض دول الجوار لدولة “إسرائيل” وعدم اعترافها بها … ويومها استهجن العارفون القرار الأوروبي ، لأنّ دولة الاحتلال تقع في قارة آسيا !

شاهد أيضاً

حكاوي الملاعب 3

غزة/جهاد عياش- 26/9/2022- بدأ نسق المباريات في الارتفاع خلال الأسبوع الثالث للدوري الممتاز لأندية قطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.