الرئيسية / الكتاب والمقالات / الإعلام المعاكس للرياضة

الإعلام المعاكس للرياضة

  • بالعربي الفصيح

كتب/ خالد أبو زاهر- 22/11/2021- طبيعي جدًّا أن يخطئ المرء يوميًّا.. فالله وحده الذي لم ولن يُخطئ.. ولكن هناك فرق بين خطأ وآخر، هناك أخطاء عفوية يُقفز عنها لعدة دواعٍ، منها: عدم القصد، أو إساءة الفهم، أو عدم إدراك العواقب.. ولكن أن يكون الخطأ بقصد وفهم وإدراك؛ فهذا بحد ذاته ليس خطأ بل جريمة.

فعندما يقع الخطأ في حل معادلة حسابية أو صياغة لُغوية أو تجربة كيميائية أو فيزيائية، فإن الأمر طبيعي، فالتجارب تتضمن أخطاء تُعالج، ومن الممكن القفز عن عدم الاعتذار عنها، ولكن عندما يكون الخطأ في مجال الإعلام بهدف إرضاء مسؤول، فهذا أمر غير مقبول، ويجب الاعتذار أولًا من أجل منع تحول الإعلام إلى بوق.

وهنا لا أتعمد التقليل من شأن زميل عرفته منذ (30) عامًا، بل هو مجرد عَتب عليه لكونه إعلاميًّا مخضرمًا، ولكنني هنا أتعمد توضيح الصورة والحقيقة، لأن الأمر لا يمكن القفز عنه، لأن الإعلام يعني الصدق والأمانة.

قد ينصحني البعض بعدم الكتابة في هذا الموضوع منعًا لإحراج الزميل المقصود أو خسارتي لزمالتي وصداقتي معه، وهنا أقول لمن يُقدم هذه النصيحة الغالية، لو أنني لم أكُن إعلاميًّا لقبلت النصيحة، ولكن أن أكون إعلاميًّا يعمل في هذا المجال منذ (27) عامًا وأصمت عن ما يقوم به الزميل العزيز من قلب الحقائق، فهنا سأكون مشاركًا له في هذا الخلل والخطأ الجسيم، لأن ذلك يُسهم في استمرار فكر الرجل الواحد والفكر الواحد والعنجهية الواحدة التي تطال كل مسارات رياضتنا.

وعندما كنت أكتب وأتحدث عن الظلم الكبير الذي تعرضت له الرياضة في غزة منذ تولي الفريق جبريل الرجوب مقاليد الحُكم الرياضي في فلسطين، كان البعض يذهب إلى الرد على كتاباتي بالسب والشتم، كأقصر وأرخص وسيلة للنيل من قلمي ولساني.

وفي تأكيد ذلك، فإن أحدًا لم يجرؤ على تكذيب ما قمت بكتابته على مدار سنوات طويلة، كما وكنت وما زلت أتمنى أن أسمع أو أقرأ رأيًا مضادًّا لرأيي من حيث تشريح النقد والنفي بإثباتات واضحة وصريحة للعيان، ولكن لأنني أكتب الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة في وجه سلطان جائر، فإن لهذا السلطان شعراء يتطوعون للدفاع عنه وهم يعلمون أنه على باطل.

وكنت أتمنى في الوقت نفسه ألا يلجأ شعراء السلطان إلى تبديل الحقائق وتضخيم الصغائر، لإرضاء المسؤول، لأهداف رُبما تكون شخصية على حساب المصلحة العامة.

فالتصريحات والمقالات والأخبار التي تناولتها وسائل الإعلام الرياضية الفلسطينية منذ عام 2008 وحتى الآن، تصريحات وأخبار مُكررة تنم عن أن صاحبها لم يحقق شيئًا منها ولن يُحقق، لأن مقومات تحقيق الإنجاز غير متوفرة سواء كانت عبارة عن خطط أو كوادر بشرية.

هناك من الزملاء الإعلاميين من يتعمدون صناعة إنجازات وهمية غير موجودة على أرض الواقع، ولن تتحقق في ظل هذا الأسلوب العقيم من القيادة، فأين الإنجازات التي تحققت على مدار عقود من العمل والإنفاق المالي الكبير؟ وأين حاضنات الإنجازات المرجوة؟

الحقيقة تؤكد أنه لا يوجد إنجاز رياضي ثالث على مدار ربع قرن سوى الميدالية البرونزية في الدورة العربية التاسعة بالأردن عام 1999، وكأس التحدي عام 2014، وما دون ذلك فلا شيء يُذكر على صعيد المشاركات الخارجية للأندية والمنتخبات والدورات الأولمبية، في وقت يتغنى الإعلام بإنجازات غير موجودة، وهنا يكمن الخطر.

ختامًا، أتحدى أن يقوم من يُضخم إنجازات اللجنة الأولمبية بذكر إنجاز واحد فقط لا غير.

شاهد أيضاً

ليفربول يشدد الضغط على تشلسي

لندن/وكالات- 27/11/2021- شدد ليفربول الضغط على تشلسي المتصدر بفوزه الساحق على ضيفه ساوثمبتون 4-صفر، أمس، …