الرئيسية / الكتاب والمقالات / الفيفا وخداع فلسطين

الفيفا وخداع فلسطين

كتب/خالد أبو زاهر: 13/10/2021 – أثار قرار اتحاد كرة القدم برفض استقبال السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال زيارته للمنطقة، ردود فعل مؤيدة لقرار الاتحاد، لا سيما وأن سبب الرفض مرتبط بمواقف وثوابت فلسطينية لا يجوز القفز عنها أو غض الطرف عنها لأي سبب كان.

لم أشك لحظة واحدة في أن يكون قرار اتحاد كرة القدم مختلفاً عما عبر عنه الاتحاد خلال بيان رسمي صادر عنه أمس، والذي أكد فيه أن لا مُبرر لاستقباله في زيارته للأراضي الفلسطينية.

ولو أن قرار الاتحاد كان مخالفاً لطموحاتنا ومواقفنا الفلسطينية الرافضة لتكريس الاحتلال للأرض الفلسطينية، لكنت من أول المتقدين لهذا القرار، ولكن طالما أنه قرار حقق المصلحة الفلسطينية، فلا مجال هنا إلا أن نقول لاتحاد كرة القدم نحن معك في قراراتك التي تخدم مصلحة الكرة الفلسطينية.

وبالعودة إلى أساس الرفض الفلسطيني لاستقبال رئيس الفيفا، فإنه وبالرغم من إيجابية القرار ودعمه وتأييده من الشارع الفلسطيني، إلا أننا اعتدنا في حياتنا الفلسطيني أن نكون أصحاب رد فعل ولسنا أصحاب فعل.

ولأن العمل السياسي والدبلوماسي دائماً مع يستند إلى مبدأ الافتراض تجنباً للوقوع في مواقف حرجة أو صعبة، فإنه من المنطقي أن نكون دائماً على أتم الجاهزية للتعامل مع أي مواقف حتى لو لم يكن هناك متسع من الوقت.

وطالما أن دولة الاحتلال الصهيوني دائماً تجد نفسها فوق القانون وتحظى على الأقل بسكوت المجتمع الدولي والهيئات الدولية على هذا الخروج على القوانين، فإنه لا يجوز لنا أن نركن إلى الحق والمنطق، لأن دولة الاحتلال أقيمت على الباطل وتضرب بعرض الحائط كل القوانين والقرارات الدولية المؤيدة للحق الفلسطيني منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا، ولا يُعتقد أنها ستُغير مواقفها.

وطالما أن دولة الاحتلال تعمد إلى الإحراج والمجاملة، وطالما أن المؤسسات الدولية اعتادت على مجاملة دولة الاحتلال، فلماذا لا نتعلم من الاحتلال، فهذا ليس حراماً وليس عيباً، وبالتالي كان علينا أن نذهب باتجاه ان لا نكون نحن في صورة الرافضين، وأن ندع الطرف الآخر هو الذي يرفض.

إن الرفض بحد ذاته له انعكاسات سلبية على الطرف المرفوض، وطالما أن الطرف المرفوض هو الأقوى والأكثر تأثيراً على واقعنا، فإنه كان علينا ووفق بيان الاتحاد أن نقوم بعمل نشاط مرتبط بالقضية الفلسطينية وثوابتها وفي مقدمتها قضايا اللاجئين والقدس والأسرى.

وللتأكيد على ذلك، فقد تضمن بيان الاتحاد فقرة تقول “تلقى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يوم الخميس الماضي رسالة رسمية من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يبلغنا فيها برغبته في زيارة المنطقة، موضحاً بأن هذه الزيارة ستبدأ بزيارة فلسطين يوم الاثنين الموافق 11/10/2021 للقاء أسرة كرة القدم الفلسطينية والمستوى السياسي والمشاركة في (أية) أنشطة وفعاليات (نقترحها)”.

وبالتالي لماذا لم نقترح فعاليات أو أنشطة رياضية مغلفة بالطابع الوطني، ومن ثم رمي الكرة في ملعب رئيس الفيفا، وجعله هو من يوافق أو يرفض البرنامج، فإذا وافق نكون قد سجلنا هدفاً، وفيما لو رفض، نكون قد وضعناه في موقف الرافض، قبل أن نعلم ببرنامج زيارته لدولة الاحتلال.

كما وأنه هذا الاقتراح لم يكن بعيداً عن الرؤية الفلسطينية، لا سيما وأن بيان اتحاد كرة القدم قد تضمن فقرة أكد فيها أنه حذر رئيس الفيفا من خلال مساعديه من “مشاركته بأية أنشطة رياضية أو سياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية”، وأن الاتحاد تلقى رداً إيجابياً بأن ذلك لن يحدث.

وطالما أن هذا الأمر قد حدث، فإني لم أكتشف بل متأكد أن كل المؤسسات والهيئات الدولية “تكذب” على الشعب الفلسطيني، وتدعي وقوفها إلى جانبه في مطالبته بحقوقه المشروعة.

شاهد أيضاً

قرعة الملحق الأوروبي لكأس العالم

كأس العالم 2022 من دون إيطاليا أو البرتغال بعد وقوعهما على نفس المسار زوريخ/وكالات- 26/11/2021 …