الرئيسية / الكتاب والمقالات / المواقف المصرية المُشرفة دائماً

المواقف المصرية المُشرفة دائماً

كتب/ خالد أبو زاهر- 14/3/2022 – أثلج البطل المصري علي فرج بطل العالم للاسكواش صدور كل العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص، عندما عبّر عن موقف عربي مصري أصيل.

الجميل في موقف البطل المصري علي فرج هو أنه طُلب منه التضامن مع أوكرانيا وليس فلسطين، ولكنه عبّر عن أصالته وعن عروبته كواحد من أكثر من مئة مليون مصري يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني، عندما عبر عن استغرابه من إقحام السياسة في الرياضة في قضية الأزمة الروسية الأوكرانية، دون النظر إلى القضية الفلسطينية.

فقد ضرب المصري البطل علي فرج عصفورين بحجر واحد، الأول دعم الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي من 74 سنة، ورفضه للتميز بين القضايا، والثاني التعبير عن إنسانيته تجاه كل ضحايا العالم ومن ضمنهم الضحايا الأوكرانيين.

لقد كان البطل المصري علي فرج وطنياً وإنساناً بدرجة امتياز عندما أحرج من وجّه طلب التعاطف مع أوكرانيا وشعبها، بتذكيره بمعاناة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لكل أشكال الظلم والتنكيل من قِبَل الاحتلال الصهيوني.

لم يكن موقف البطل المصري علي فرج موقفاً غريباً أو جديداً، فقد عبر عن طبيعة مصر ومواقفها تجاه شقيقتها فلسطين، فقد كشف للعالم بذكاء عن اختلال ميزان العدالة والمواقف العنصرية والتمييزية للعالم وللغرب تجاه القضايا العربية.

لقد أثبت البطل علي فرج أن الرياضة والرياضيين لهم قيمة تأثيرية إيجابية على الساحة خارج الدائرة الرياضية، وأكد أن مواقفهم لا تقل أهمية عن مواقف السياسيين وغيرهم من الشرائح الأخرى تجاه القضايا السياسية والإنسانية في العالم.

تحية كل التحية لهذا البطل المصري على هذا الموقف الذي سمعه العالم بأسره من خلال انتشار تصريحاته المتلفزة على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت في متناول كل فرد يعيش على سطح الكرة الأرضية، فقد انضم فرج لقائمة “القدوة” في العالم، حيث سيتأثر بتصريحاته ملايين البشر في كل دول العالم لا سيما وأن تصريحاته جاءت باللغة الإنجليزية.

وبكل تأكيد لم ولن ننسى الموقف الأكثر من رائع الذي عبر فيه المصري الأصيل محمد أبو تريكة في أعقاب العدوان الصهيوني على غزة في العام 2008، عندما ارتدى قميصاً كُتب عليه “تعاطفاً مع غزة”.

كما ولن نسى كل المواقف المصرية الداعمة للقضية الفلسطينية في كل المنعطفات، فهي الدولة التي تشترك معنا في الدم والحدود، فمواقفها كانت ولا زالت مؤثرة في القضية الفلسطينية.

مصر التي خاضت الحروب من أجل فلسطين وقضيتها وشعبها، مصر التي قدمت الشهداء والأسرى لمساندة فلسطين في مواجهة الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية، وارتكابه مئات المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني والتي خلفت هي وكل الاعتداءات والحروب التي شنتها على الأرض والشعب الفلسطيني آلاف الشهداء ومئات آلاف الجرحى ومئات آلاف الأسرى.

لقد آن الأوان أن نستثمر هذه الظروف الحساسة في تاريخ الكرة الأرضية من أجل رفع صوت المتضامنين مع فلسطين وقضيتها دون خوف من العقوبات، من خلال مقارنة ما اتخذته الهيئات الرياضية الدولية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” واللجنة الأولمبية الدولية من قرارات عقابية لروسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، ومقارنتها مع تجاهل هذه الهيئات لكل ما يقوم به الكيان الصهيوني ضد فلسطين وشعبها.

آن الأوان أن نقف بحزم وقوة أمام هذه الازدواجية في التعامل مع القضايا، وآن الأوان أن نكشف حقيقة هذه الهيئات أمام العالم، وأن نُطالبها بمعاملة الكيان الصهيوني مثلما عاملت روسيا، لأن المبادئ لا تتجزأ.

شاهد أيضاً

حكاوي الملاعب 3

غزة/جهاد عياش- 26/9/2022- بدأ نسق المباريات في الارتفاع خلال الأسبوع الثالث للدوري الممتاز لأندية قطاع …