الرئيسية / الكتاب والمقالات / انهض لن تكسرك المحن ولن تهزمك الشدائد

انهض لن تكسرك المحن ولن تهزمك الشدائد

كتب/أسامة فلفل – 25/4/2021- إذا تخلى ذوي القربي وأبناء عمومية جمعيتنا وتنصل البعض من القيام بواجباته الوطنية والإنسانية، وغاب عن المشهد، وخارت قوى الرجال فقل على الدنيا السلام، لك الله يا غزة الرياضي يا رمزية النضال وشعلة المد الثوري يا أيقونة الحركة الوطنية والرياضية عبر محطات التاريخ. 

أدرك والله أن جسدك المُثخن بالجراح مازال يقاوم ولن يساوم، مهما اشتدت المحن والعواصف وبلغت قوتها وعنفوانها، لأن مسيرتك الظافرة مشعة بالنور المتوهج للقادمين الذين لن يتركوك وحيدا بالميدان، وسوف تتحطم على صخرة صمودك كل المحن، اصبر وما النصر إلا صبر ساعة أيها المعلم الأول في مسيرة نضالنا الوطني والرياضي. 

ما زلت يا قلعة الوطنية وعرين الفدائية الضوء الذي يراه كل شرفاء هذا العصر في آخر النفق، انتظر القادمين الزاحفين العابرين الحاملين الرافعين مجدك الخالد على سنام أسهم الفوارس الذين بلغوا مسافة لا بأس فيها بالمسير ليصلوا لشواطئ ومواني حبك المزروع في خلجات قلوبهم. 

لك الله يا عميد الأندية الرياضية الفلسطينية، يا بوتقة التجليات الوطنية والثقافية وملتقى الأدباء والشعراء والقصاصين والقادة والأبطال والعلماء الأجلاء والمفكرين والوطنين الذين علموا العالم الصمود والمقاومة والحكمة والنصح والإرشاد، وخطيت تاريخ أمة في سطور بإنجازات من نور في أمّهات الكتب والإصدارات عبر كل محطات ومراحل التاريخ وأنت والله لفي الصدور مصباح نور فوق نور. 

كم لك من مواقف ومحطات مشبعة  بالتضحيات في ظلام المحن، ووقت الشدائد والكروب، وكم لك من أبطال غرسوا في بيادر الوطن والرياضة الفلسطينية سنابل الحب والعطاء والانتماء، وكم لك من نفحات حنت لها مشاعرنا وتاقت لها أنفسنا في هذا الزمن والوقت الصعب. 

كم لك يا قرة عين الوطن وجبين الرياضة الفلسطينية وقلب مدينة المقاومة والصمود غزة هاشم من خِصال وأفضال على الحركة الرياضية برمتها وكوادرها وقياداتها ومرجعياتها وسفرائها وأبطالها الذين جابوا ميادين وساحات المشاركات الإقليمية والدولية 

انهض أيها المارد وتمرد لن تكسرك المحن، ولن تهزمك الشدائد، فعبق التاريخ يفوح أريجه من سيرتك ومسيرتك العظيمة، أنت أقوى من التحديات منك نستمد القوة والصمود وننعم بالأمان إذا ما استقرت أوضاعك، فو الله أنت ما زلت شامخا نابضا بكبريائك ومفخرة الوطن والرياضة الفلسطينية ومنك تبدأ مواكب الأعراس الوطنية والأحداث الرياضية، ونعلم أن قلوب كثيرة في الوطن وخارجه اعتصرت ألماً على كل عاصفة مرت عليك، وعصفت بجسدك الذي أصابه سهام الجبناء والمتخاذلين. 

أخيراً

كما يتعاقب الليل والنهار حتما ستنتصر يا زهرة الرياضة الفلسطينية وسوف يعظم المجد تاريخك الخالد، غداً تبرأ جراحك ويلتئم جناحك، وتستيقظ من هذا الكابوس، وتروي السماء ربوعك ويعود الأحبة والخلان لعرينك بقلب مدينتك المثابرة الصابرة المحاصرة التي ورغم الأوجاع مازالت تقاوم ولن تساوم.

شاهد أيضاً

ريال مدريد يُحقق الفوز الرابع توالياً على برشلونة

برشلونة/وكالات- 24/10/2021- زاد ريال مدريد من صعوبة موقف المدرب الهولندي رونالد كومان، وذلك بعدما خرج …