الرئيسية / الكتاب والمقالات / خسارة ثقيلة تستوجب المحاسبة

خسارة ثقيلة تستوجب المحاسبة

  • بالعربي الفصيح

كتب/خالد أبو زاهر: 17م9/2022- لم يكن لأحد أن يتخيل أن يخسر أحد منتخباتنا الوطنية لكرة القدم أو غيرها من الألعاب بنتيجة ثقيلة كالتي تعرض لها منتخب فلسطين أمام نظيره الياباني في تصفيات كأس آسيا للشباب تحت 20 سنة المُقامة في دولة لاوس، والتي وصلت إلى نتيجة ضخمة (0-8).

الخسارة أمام أي منتخب من منتخبات اليابان لجميع الفئات العمرية أمر طبيعي ومقبول ليس من باب الذهاب إلى الخسارة بقدر ما هو معرفة بطبيعة الفارق بين الكرة اليابانية ونظيرتها الفلسطينية بشكل خاص، وبينها وبين الكرة العربية بشكل عام.

قبل يوم واحد من المباراة وخلال تقديمي للمباراة في برنامجي التلفزيوني، تمنيت أن تنتهي المباراة بالتعادل، ولكن الخسارة لم تكن في يوم من الأيام أمنية لي أو لغيري من الفلسطينيين أو من محبي فلسطين، ولكن معرفتي التامة بمستوى الكرة اليابانية جعلني أتمنى التعادل.

وخلال تقديمي المباراة كان هناك صراع بين قلبي وعقلي، فقلبي متخوف من خسارة كبيرة لا سيما وأن منتخب اليابان سبق وأن فاز على لاوس مُستضيفة التصفيات بنتيجة (9-0)، في وقت فاز منتخبنا عليها (5-0)، مع قبولي بالخسارة بفارق هدف أو هدفين.

إن الخسارة بثمانية أهداف ثقيلة وثقيلة جداً، فمن المفترض أن نكون قد غادرنا هذا المربع منذ سنوات طويلة، حيث لا يتعرض لهذه الهزيمة إلا منتخبات وفرق أندية الدول الصغيرة وغير المتطورة، وهو ما كان يحدث مع العديد من المنتخبات في مختلف القارات والتي بعد تخطيها هذه النتائج الثقيلة، منها من وصل إلى نهائيات كأس أمم القارات، ومنها من تأهل إلى نهائيات كأس العالم.

لا يُمكن بأي حال من الأحوال تبرير الخسارة الثقيلة، حتى لو قارناها مع هزائم بعض منتخبات الدول العربية بشكل عام ومنتخبات الخليج بشكل خاص في بداية اهتمامها بكرة القدم.

الأمر أكبر من التبرير، الأمر يحتاج إلى خطوة مهمة ومهمة جداً من اتحاد كرة القدم، من أجل استخلاص العبر من أجل القفز عن هذه الهزيمة وعدم تكرارها من جهة، ومن أجل أن نبدأ بوضع استراتيجية لتطوير الكرة الفلسطينية من جهة، ومنتخباتها من جهة أخرى.

يجب أن يتم إلقاء الخسارة خلف ظهرونا وعدم استذكارها، على قاعدة المثل الشعبي (تنذكر ومتنعادش)، ولكن علينا أن نأخذ من هذه الخسارة

إن ما حدث لم يكن سوى نتيجة سياسة اتحاد كرة القدم واللجنة الفنية والدائرة الفنية منذ سنوات طويلة، حيث تأتي هذه الخسارة الموجعة ضمن سلسلة خسائر تعرضنا لها لا سيما في نهاية عام 2021 في كأس العرب في قطر، وفي نهائيات كأس غرب آسيا للناشئين وكأس غرب آسيا للشباب ومن بعدها تصفيات كأس آسيا.

بعد تلك النتائج السلبية والكارثية، قام اتحاد كرة القدم بتشكيل لجنة تقييم الحالة الفنية للاتحاد ومنتخباته، ولم يتم الإعلان منذ نهاية العام 2021 وحتى الان عن نتائج اللجنة، وهذا بحد ذاته يستوجب المحاسبة.

إن هذا الأمر يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن اتحاد كرة القدم يستخف بعقول الشارع الرياضي والإعلام الرياضي ولا يُعيرهما أي اهتمام في عملية التطوير، فالشارع والإعلام شريكان أساسيان في عملية البناء والتطوير، ولكن يبدو أن رأس الهرم الرياضي غير مُقتنع وكأنه يؤكد ما قلناه على مدار سنوات طويلة أنه لا يسمع إلا صوته ولا يرى إلا نفسه.

إن الخسارة بالثمانية لا يُمكن تحميلة المسؤولية عنها للجهاز الفني للمنتخب، فهناك الكثير من الأمور التنظيمية والإدارية التي سبقت المشاركة في تصفيات كأس آسيا أكدت على أننا أمام خلل كبير.

إن من انخدع بالفوز على “غوام” بخمسة أهداف وكأنه ينظر إلى الأمور من الناحية العاطفية فقط، لأن غوام تخسر أمام منتخبات أضعف من منتخبنا وبنفس النتيجة، كما وأن غوام ليست مقياساً.

غداً سأكمل تشخيص الحالة

شاهد أيضاً

كرواتيا تتأهل لربع نهائي المونديال بعد تهكير الكمبيوتر الياباني

الدوحة -2022/12/5- تأهل منتخب كرواتيا بصعوبة إلى دور ربع نهائي كأس العالم 2022 المقام حالياً في قطر …