الرئيسية / الكتاب والمقالات / رجال لن ينساهم التاريخ

رجال لن ينساهم التاريخ

كتب/أسامة فلفل- 8/11/2022- قدرنا في الوطن المكلوم والمحاصر أن نطوي أوجاعنا ونسير على خطى الرجال الأوفياء من رجالات الرياضة الفلسطينية، الذين صنعوا المعجزات في زمن الصمت والتراجع والخوف، في زمن الانكسار والألم، والمطاردة والملاحقة من قبل دوائر الاحتلال البغيض.

اليوم في هذه المحطة الاستثنائية نقف على قارعة الميدان الذي كان مسرح لأنشطة وفعاليات موجهة لحماية مقدرات حركتنا الرياضية وجبهتنا الداخلية، نتأمل العظماء الذين رحلوا ومازالت سيرهم العطرة، ومواقفهم وبصماتهم حاضرة في الوجدان الفلسطيني والإنساني. 

نقف اليوم ونسترجع شريط الذكريات الخالدة، والمحطات الجميلة، نتذكر العملاقة والشخصيات والقيادات الرياضية وكل عناصر اللجان الوطنية الرياضية للساحات الشعبية التي عملت في ظروف استثنائية وكانت منصة رياضية مضيئة وبوابة حراك رياضي كبير عبر محطات التاريخ ومدارجه.

اليوم نستذكر كل من فقدناهم في رحلة الحياة من الرفاق والأحبة الذين غرسوا سنابل الحب والعطاء في بيادر الحركة الرياضية الفلسطينية وكتبوا أسمائهم بأحرف من نور ونار على جدار بوابة التاريخ، وعبروا فينا من شواطئ الانكسار والهزيمة إلى بوابات العزة والمجد والكرامة ولم يرهبهم سياط الجلاد المحتل.

نستذكر المرحوم سعيد الحسيني “أبو محمد” المرحوم إبراهيم المغربي “أبو خليل”، المرحوم محمد صالح “أبو زياد”، المرحوم نبيل السوسي “أبو وسام”، المرحوم عبد الكريم الدالي “أبو أحمد”، المرحوم فتحي الزرد “أبو محمد”، المرحوم جمال أبو حشيش”أبو حسن”، المرحوم فائق الحناوي “أبو علاء” المرحوم د. ذهني الوحيدي، المرحوم نبيل درابية “أبو إياد”، المرحوم عون الصواف “أبو عفت” المرحوم أكرم ريان “أبو ساهر”، المرحوم عزو عجور “أبو موسى”، المرحوم شاهر خماش “أبو كمال” المرحوم رفيق فروانة “أبو ناهض”، المرحوم ناهض الصواف، المرحوم أحمد الجراح، المرحوم فؤاد الميدنة، المرحوم عبد السلفيتي، المرحوم سليمان خلف، المرحوم رفيق فروانة. الخ”.

هؤلاء العظماء  الذين غيبهم الموت، لا نقدر على فراقهم ولا غيابهم، لأنهم كان الزاد الذي يغذي عناقيد الرياضة الفلسطينية، القلب منفطر والوجع الذي يطبق على قلوبنا لا يعلم به إلا الله، لأن فقدان البلسم الشافي ورموز العطاء الوافر، والتضحية الصامتة لرجال وقادة عرفوا نطاق وحدود مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية يدمي القلب ويعطل سريان الأكسجين في شريان الحراك والنشاط.

كنا في زمن الشدة والتحديات والألم الموجع نتقاسم وإياهم لقمة العيش وكوب الماء، كنا نعيش لحظات مليئة بالطاقة الإيجابية، لم يكن أحد بالمطلق عبر تلك الحقبة يطمح في منصب، أو كرسي لكسب الجاهة والسلطان، إنما كان الجميع يعمل ويسعى للمساهمة في تفعيل الحراك والعمل الإنساني وتعميق مفاهيم الانتماء، وغرس قيم وفكر وفلسفة الثقافة الوطنية بالمشاركين بالبطولات والمناشط الرياضية التي كانت تغطي الأرض في لحظة السكون وصمت الساحة والميدان.

كان هؤلاء المشاعل ضياء وفجر النور لكل من يبحث عن الإنجاز الوطني والكرامة والمجد الفلسطيني، كانوا عظماء بالفعل والأداء، أجبرونا أن نسير على درب خطاهم، ونقتفي أثرهم، فهم والله فينا حياة، وهم راية العطاء الذي لا ينضب، خسرناهم وخسرهم الوطن والرياضة الفلسطينية.

كانوا السفينة التي حملت على متنها الرجال والأبطال رغم العواصف وأبحرت فيهم من شواطئ الانكسار والهزيمة، إلى شواطئ التاريخ والانتصار رغم كل التداعيات ظلت هذه السفينة ومازالت راسية في قلب بحر الشوق والمحبة، وفي حوض الرياضة الفلسطينية وستبقى تحمل على متنها ذكريات وأمجاد لن تمسح من الذاكرة والوجدان الإنساني والرياضي.

شاهد أيضاً

الدوري المصري

الأهلي يواصل صدارة الدوري بانتصار صعب و ثمين على طلائع الجيش

القاهرة -2022/12/2- حقق فريق الأهلي فوزًا ثمينًا على حساب نظيره طلائع الجيش، بهدفين مقابل هدف …