كيف وليش ؟؟

بالعربي الفصيح

كتب/ خالد أبو زاهر: 23/1/2022- اللوائح الخاصة بالبطولات هي مرجعية الجهات المُنظمة لأي بطولة رسمية أو ودية، وهي التي على ضوء بنودها يُفرَض القانون على الجميع دون استثناء، بناء على المخالفات المُسجلة في تقارير الحُكام والمراقبين.

وكما يُقال (في وجود القانون يبطُل الاجتهاد)، والقانون موجود للجميع وعلى الجميع، ولا يجوز تطبيقه على جهة أو شخص دون آخر، فهذا يندرج تحت بند الكيل بمكيالين.

يوم أمس أعلن اتحاد كرة القدم تراجعه عن العقوبة المفروضة على شباب رفح بنقل مباراة بيتية خارج ملعبه، أو ألغى العقوبة بعد جلسة درس فيها الكتاب الموجه من إدارة شباب رفح، والذي تضمن تظلم النادي من العقوبة واعتبارها في غير محلها لعدم تورط النادي في سبب العقوبة، أو عدم ثبوت تورطه في الفعل الذي تسبب في فرض عقوبة الاتحاد عليه.

إذا كان قيام اتحاد كرة القدم برفع العقوبة من باب رفع الظلم، أو نتيجة عدم ثبوت تورط جماهير شباب رفح في إلقاء (حجر) على الملعب بعد مباراة الفريق الأخيرة أمام اتحاد خانيونس، فإن هذا الأمر يُحسب لاتحاد كرة القدم أنه رفع الظلم ورفضه.

إن فرض عقوبة نقل مباراة لأربعة من الفرق المشاركة في الجولة السابعة للدوري الممتاز بسبب شغب جماهيرها، ورفض رفع العقوبة عن جميع الفرق أسوة بشباب رفح، أمر يستدعي تفنيدًا واضحًا وصريحًا من اتحاد كرة القدم عن هذه الفعلة، لأنها ستكون سابقة خطِرة، وستجعل من كل عقوبات الاتحاد مجرد حبر على ورق.

أنا مع الحق في كل زمان ومكان، ولا أقبل الظلم على نفسي ولا على أحد قريب أو بعيد صديق أو غريب، وأحترم من يرفض الظلم ويبذل كل ما في وسعه لمواجهة الظالم في كل زمان ومكان.

ولكن بعيداً عن كل هذه الأمور، فإن هناك خللًا كبيرًا في الإجراءات، فإلغاء العقوبة من الاتحاد دون أن يكون هناك توجه من شباب رفح إلى لجنة الاستئناف للاستئناف على قرار لجنة الانضباط، يُسجل ضد اتحاد كرة القدم، كما يُسجل ضد شباب رفح الذي كان عليه أن يستأنف على العقوبة في المُهلة القانونية.

المعروف في إدارة اتحاد كرة القدم وأصول العمل الإداري والقانوني، أن لجنة الانضباط تدرس تقارير الحكام والمراقبين، وتتخذ عقوباتها بناء على ما جاء في التقارير، وتفرض عقوباتها المناسبة للحدث والخلل، إذ إن قراراتها تُعتبر مُلزمة للاتحاد والأندية، وقيام الاتحاد برفعها دون الرجوع للجنة الانضباط، أمر يضر بالاتحاد ويُزعزع ثقة القاعدة والإعلام به وبقراراته.

لدي معلومة قد تُعد خطِرة، وهي أن تقرير حكم المباراة أو مراقب المباراة لم يتضمن أي إدانة لشباب رفح، وعليه كيفا اتُّخِذ قرار بمعاقبة النادي وهو غير مُدان؟ هنا يجب أن تتم مراجعة لجنة الانضباط صاحبة الكلمة الفصل، وإذا تبين أن شباب رفح حقًّا لم يُذكر اسمه في تقرير مراقب المباراة، فيجب أن يتم التعامل مع هذه الحالة بشكل يضمن معاقبة المخالف وعدم تكرار الأمر.

كنت أتمنى على اتحاد كرة القدم حتى يخرج من المأزق، أن يُجمِّد العقوبة المفروضة على الأندية الأربعة بنقل مباراة بيتية وغرامة مالية إلى حين عقد جلسة أخرى لدراسة الأمر بشكل أكثر دقة وتفصيلاً حتى لا تنعكس عليه قراراته بالسلب.

أتمنى ألّا يكون هذا الإلغاء للعقوبة بمنزلة فتح باب جديد يدخل منه شبح الاعتراضات والوسائل الضاغطة على اتحاد كرة القدم للتراجع عن قراراته أسوة بما فعله مع شباب رفح.

وأتمنى على اتحاد كرة القدم الخروج ببيان يشرح فيه موقفه من هذا الإلغاء ليكون بمنزلة إيقاف أي مُحاولة قادمة للنيل من شخصيته واستقلاليته، لأن الاتحاد بلا شخصية لن يُحقق التقدم أو التطور، وسيُساعد في إنشاء الغوغاء.

دائماً كنت أعتقد أن إدارة نادي شباب رفح إدارة قادرة على انتزاع حقوقها بكل الطرق، وهذا يُحسب لها، فهي جاءت مُنتخبة لتحقيق مصالح النادي وفرقه وجماهيره، وقد أثبتت أكثر من مرة قُدرتها على انتزاع حقوقها.

شاهد أيضاً

كريستيانو رونالدو

مورينيو يرغب بضم لاعبه السابق

روما -2022/5/28- زعمت تقارير صحفية إيطالية، أن نادي روما قام بالتواصل مع النجم البرتغالي كريستيانو …