الرئيسية / الكتاب والمقالات / لا يليق بك هذا التخبط يا اتحاد كرة القدم

لا يليق بك هذا التخبط يا اتحاد كرة القدم

  • بالعربي الفصيح

كتب/خالد أبو زاهر: 6/3/2022- يحمل اتحاد كرة القدم الكثير من معاني السيادة الوطنية على الأرض الفلسطينية لا سيما وأنه أول اتحاد لكرة القدم على المستوى العربي في قارة آسيا عام 1928، وثاني اتحاد عربي بعد شقيقه المصري في قارة أفريقيا، إلى جانب أنه أكبر من عُمر الاحتلال الصهيوني لفلسطين بـ20 عاماً.

كل ما ذُكر أعلاه جعلني وسأبقى على نفس المبدأ، أنه اتحاد وطني واتحاد أولادنا وأحفادنا ويتوجب على الجميع الدفاع عنه “ظالماً أم مظلوماً”، على قاعدة تصويبه إن أخطأ وألحق ضرراً أو ظلماً بأحد أعضاء الجمعية العمومية أو المنظومة الرياضية بشكل عام، ومساندته إن تعرض للظلم أو الاعتداء المادي أو المعنوي بكل أشكاله.

ونحن نعيش تحت الاحتلال منذ 74 سنة، ونحن في غزة نعيش تحت الحصار منذ 16 سنة، فإننا نُقَدِّر الظروف التي تمر بها البلاد وطبيعة الظروف القاسية التي تجعلنا نشعر بالسعادة والصمود لمجرد أننا نُمارس كرة القدم في ظل كل هذا الألم، وهذا بحد ذاته إنجاز يُحسب للاتحاد الذي حافظ على استقرار تنظيم بطولاته منذ سنوات طويلة.

أستوعب الوقوع في أي خطأ بشري، فنحن بنشر نُخطئ ونُصيب، ولكن طبيعة تقبلنا للخطأ مرتبطة بحجم الخطأ وتأثيره على الساحة الكروية، بحيث علينا أن نلتمس العُذر للاتحاد إن اجتهد وأخطأ في قضية تحتمل الخطأ، أما إن كان الخطأ في إنفاذ القانون واللوائح، فهذا بحد ذاته أمر لا يُمكن المرور عليه دون تعديل، فنحن شُركاء في هذا الوطن.

اليوم وقد أعلن اتحاد كرة القدم تراجعه عن قراره بنقل المباراة البيتية للشاطئ أمام الشجاعية كعقوبة، فإنه وضع نفسه في موقف مُحرج جديد بسبب عدم تصدير قراراته بشكل ناضج وكامل وفق اللوائح الخاصة ببطولاته.

وعلى قاعدة شر البلية ما يُضحك، أن إدارة الشاطئ أعلنت رفضها لقرار الاتحاد بإعادة المباراة إلى ملعب اليرموك، بمعنى رفضه لرفع العقوبة عنه، ولكنه مُحق في رفضه كونه سيستفيد من عدم حضور جماهير الشجاعية للمباراة على اعتبار أنها اللاعب رقم 12 في الفريق الأخضر.

وشرحاً للحدث وما تبعه من قرارات متلاحقة، فإن اتحاد كرة القدم وقع في خطأ نتج عنه أخطاء أخرى نسردها على النحو الآتي:

أولاً: بعد 10 أيام على انتهاء مباراة الشاطئ والصداقة، جاء إعلانه عن العقوبات الخاصة بهذه المباراة بشكل غير رسمي، حيث اكتفى مدير الدائرة الإعلامية بالنشر على صفحته بإعلان الاتحاد تخسير الشاطئ إدارياً فقط دون الإعلان عن بقية العقوبات.

ثانياً: لم يتضمن إعلان اتحاد كرة القدم فرض عقوبة نقل مباراة بيتية للشاطئ، وهو ما أثار حفيظة البعض، لا سيما وأن مثل المخالفات التي ارتكبها الشاطئ وغيره من الأندية كان يتم نقل مباراة بيتية.

ثالثاً: قام اتحاد كرة القدم بالإعلان عن جدول مباريات الجولات الأربع الأولى من مرحلة الإياب للدوري الممتاز، حيث تبين من الجدول قيامه بجدولة مباراة الشاطئ والشجاعية على ملعب الشهيد محمد الدرة بدلاً من اليرموك.

رابعاً: صباح أمس، أعلن الاتحاد السماح قراره بإقامة المباراة على ملعب اليرموك بحضور ألف مشجع من الشجاعية وحرمان جماهير الشاطئ من حضور المباراة.

خامساً: فور إعلان اتحاد كرة القدم عن قراره، رفضت إدارة الشاطئ القرار وأكدت أنها ستُرسل فريقها إلى ملعب الشهيد محمد الدرة وفقاً للجدول الذي تسلمه النادي.

وبناء على كل هذه التفاصيل، فقد كان بإمكان اتحاد كرة القدم تفادي هذه الأزمة فيما لو قام بالإعلان الرسمي عن عقوبات مباراة الشاطئ والصداقة، سواء بنقل مباراة بيتية للشاطئ، أو دون نقل.

وهنا يطرح سؤال نفسه، لماذا لم يُصدر الاتحاد بياناً رسمياً بجملة العقوبات المفروضة على الشاطئ ؟، ومن المسؤول عن تصدير قرارات الاتحاد لوسائل الإعلام بشكل رسمي ؟، وهل تسلم الشاطئ كتاباً رسمياً من الاتحاد تضم العقوبات المفروضة عليه ؟، وهل تضمن هذا الكتاب عقوبة نقل مباراة بيتية إلى جانب عقوبة التخسير الإداري ؟.

كتاب الاتحاد لم يتضمن قراراً بنقل مباراة بيتية للشاطئ، وبالتالي كان عليه إما أن يلتزم بما جاء في كتابه للشاطئ، أو إلحاقه فوراً بقرار نقل المباراة، مع التأكيد على أن إدارة الشاطئ هي من طلب نقل المباراة ضماناً لعدم قيام أحد من جماهيرها بالاقتراب من ملعب المباراة فيما لو أقيمت على ملعب اليرموك.

شاهد أيضاً

صفقة تبادلية كبيرة بين شباب وخدمات رفح

غزة/(فيس كووورة) 25/6/2022- على ما يبدو أن اتفاقاً نهائياً بين ناديي شباب وخدمات رفح في …