الرئيسية / اللجنة الأولمبية / الفتاة التي اقتحمت على الرجال بطولتهم

الفتاة التي اقتحمت على الرجال بطولتهم

غزة/ نيللي المصري (فيس كووورة) 16-7-2021 – ابتسامتها الهادئة وملامحها البريئة كانتا تلازمان سمية ابو مكتومة (17عام) خلال مشاركتها في بطولة الاندية للشطرنج الكلاسيكي التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني للشطرنج باشراف اللجنة الاولمبية الفلسطينية وبالتعاون مع جامعة الازهر، وكانت قد افتتحت فعالياتها قبل يومين اثنين،

تركيز عال ودقيق يملؤه الشغف والحياة تجاه رقعة الشطرنج، في مواجهة مع أبطال اللعبة الاكثر خبرة والاكبر سناَ، فما زالت تحبوا في عالم الشطرنج بالنسبة لهذه الخبرات، الا ان المفاجأة كانت أكبر، الا وهي اللاعبة الوحيدة المشاركة في البطولة.

” العلم في الصغر كالنقش في الحجر” حكمة قديمة ترددت كثيرا لما لها من دلالاات كبيرة على أهمية التعلم في الصغر والتي طرفاها الام والاب، و اللذان وحدهما قادران على جعل طفليهما نابغة في عدة جوانب تعليمية او غيرها، وربما تكشف لديه موهبة معينة.

وهذا ادق وصف تصفه سمية لتعلمها الشطرنج، قد يرى البعض انها مبالغة كبيرة ان تمارس لعبة الشطرنج منذ ان كانت في الروضة، اي قبل دخولها المدرسة، وهذا ليس ببعيد عن فتاة احبت اللعبة وتفوقت في اكثر من موقع واكثر من مكان، وهذا نتاج ما تقوم به الام والاب من دعم وتشجيع لطفلتهما ومنحها مساحة لتطوير قدرتها دون اي شروط وتدخل، “بحسب سمية”

تقول: تعلمت كيف احرك القطع منذ كنت في الروضة، فوالدي علمني وانا في هذه السن الصغيرة، وكنت امارس اللعبة بالتوازي مع مستوى والدي الفني” وما هي الا عدة شهور واصبحت افوز على والدي واصحابه الذين كانوا يجاروني في اللعب ويخسرون.

في الجولة الاولى لبطولة الشطرنج المنعقدة حاليا في غزة فجرت سمية مفاجأة من العيار الثقيل، بفوزها على اللاعب المخضرم هاني زعرب بطل الجنوب في الشطرنج، وليس من السهل الفوز على بطل ذو خبرة في اللعبة، وانما يعود ذلك لاسباب و عوامل كثيرة اهمها التركيز والدعم الاسري والاهتمام منذ الطفولة، وجميع ما ذكر توفر في قدرات اللاعبة “ابو مكتومة”.

 تستذكر عن أول بطولة رسمية شاركت بها وما حملته من ذكريات جميلة رسخت في ذاكراتها، تقول: شاركت في اول بطولة مدرسية لمدارس غوث وتشغيل اللاجئين (الانروا) للشطرنج عندما كنت في الصف التاسع كان عمري انذاك (15عام)، وحصلت على المركز الاول على مدراس الانروا، كنت سعيدة جدا وشعرت بشهيتي للعبة تزيد شيئاَ فشيئا،نعم ارى طموحي يكبر، انني مقبلة على مرحلة تحدي”.

تكمل: بعد ذلك كنت امارس لعب الشطرنج على موقع Gamezer ، كما قادتني الصدف للتعرف على موقع Lichess الذي يعني بالشطرنج، ولم اكن وقتها اعرف انه من خلال الموقع يمكن المشاركة في بطولات معتمدة، واصلت اللعب مع لاعبين ذو خبرة على الموقع، وبدأت استفيد من هذه الخبرات.

والطموح لا يحده أي عقبات، واصلت الفوز في احدى البطولات المحلية حين كنت بالصف العاشر، وقتها شجعني ودعمني الكابتن محمد الجديلي وحضرت معه عدة لقاءات حول الشطرنج ضمن مركز العلم والثقافة في المحافظة الوسطى.

وتضيف: شجعني الجديلي للمشاركة في تصفيات امم اسيا، وكانت انذاك اللاعبة تقوى الحموري استطعت الفوز عليها وهي اللاعبة الاولى في الضفة الغربية، البطولة كانت صعبة للغاية اتسمت بالتحدي، وبعد ذلك توجهت لتحميل العديد من الكتب حول اللعبة للاطلاع والقراءة والتعرف على تفاصيل اللعبة، وهذا ما أهلني للتواصل مع للاعبين خارجين من ذوي الخبرات،

اللاعبة او مكتوم لم تنسى دعم الحكم محمد عاشور، واللاعب المخضرم فادي مقداد، وهدفها في تعزيز ثقافتها ومستواها الفني في لعبة الشطرنج اهم الاسباب التي جعلتها تشارك في بطولة الاندية للشطرنج، ورغبة منها في التطوير.

تتلقى سلمية دعم كبير من ذويها، فلديها مساحة جيدة من الاهتمام والمتابعة، والتشجيع، ناهيك عن الحلم الذي يروادها بأن تصبح لاعبة شطرنج محترفة، لافتة الى انها استطاعت ان تؤثر ايجابيا على بعض صديقاتها وجعلتهم يحبون اللعبة ويرغبون بممارستها، وتشدد على انها سوف تشارك في مسابقات الاتحاد الفلسطيني للشطرنج ولن يكن امامها اي عائق يعيقها.

شاهد أيضاً

فلسطين تودع أولمبياد طوكيو 2020 دون نتائج

غزة/وائل الحلبي (صحيفة فلسطين) 31/7/2021- ودعت فلسطين أولمبياد طوكيو 2020 بعد مغادرة الرباع محمد حمادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *